8381 - عن سلمة بن سلامة بن وقش، - وسلمة من أصحاب بدر - قال: كان لنا جار من يهود في بني عبد الأشهل، قال: فخرج علينا يومًا من بيته قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بيسير، فوقف على مجلس بني عبد الأشهل، قال سلمة: وأنا يومئذ أحدث من فيه سنًّا، عليَّ بردة مضطجعًا فيه بفناء أهلي، فذكر البعث والقيامة والحساب والميزان والجنة والنار، فقال: ذلك لقوم أهل شرك، أصحاب أوثان لا يرون أن بعثًا كائن بعد الموت، فقالوا له: ويحك يا فلان! ترى هذا كائنًا أن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار، ويجزون فيها بأعمالهم؟ ! قال: نعم، والذي يحلف به لوَدَّ أن له

بحظه من تلك النار أعظم تنور في الدنيا يحمّونه ثم يدخلونه إياه فيطبق به عليه، وأن ينجو من تلك النار غدًا. قالوا له: ويحك وما آية ذلك؟ قال: نبي يبعث من نحو هذه البلاد، وأشار بيده نحو مكة واليمن، قالوا: ومتى تراه؟ قال: فنظر إلي وأنا من أحدثهم سنًّا، فقال: إن يستنفذ هذا الغلام عمرَه يدركه. قال سلمة: فوالله! ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم وهي حي بين أظهرنا، فآمنا به، وكفر به بغيًا وحسدًا، فقلنا: ويلك يا فلان! ألست بالذي قلت لنا فيه ما قلت؟ قال: بلى وليس به.



حسن: رواه أحمد (15841) والطبراني في الكبير (7/ 47) والحاكم (3/ 417 - 418) والبيهقي في الدلائل (2/ 78) كلهم من طريق محمد بن إسحاق وهو في سيرة ابن هشام (1/ 212) قال: حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل، عن سلمة بن سلامة بن وقش، فذكره.



قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.



قلت: إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق فإنه حسن الحديث إذا صرّح.



وسلمة بن سلامة بن وقش من أهل العقبة الأوى والثانية. وشهد بدرًا والمشاهد بعدها.

আল-জামি` আল-কামিল (8381)