8387 - عن عبد الله بن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح، قبل أن يُنزل على النبي صلى الله عليه وسلم الوحي، فقُدِّمت إلى النبي صلى الله عليه وسلم -سُفرَةٌ، فأبى أن يأكل منها، ثم قال زيد: إني لست آكل مما تذبحون على أنصابكم، ولا آكل إلا ما يذكر اسم الله عليه. وأن زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم، ويقول: الشاة خلقها الله، وأنزل لها من السماء الماء، وأنبت لها من الأرض، ثم تذبحونها على غير اسم الله، إنكارًا لذلك وإعظامًا له.



صحيح: رواه البخاري في المناقب (3826) عن محمد بن أبي بكر، حدثنا فُضيل بن سليمان، حدثنا موسى، حدثنا سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر، فذكره.



وقد روي:"أنه يوم القيامة أمة وحده". أي زيد بن عمرو بن نفيل.



رواه نفيل بن هشام بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي - عدي قريش - عن أبيه، عن جده، أن زيد بن عمرو، وورقة بن نوفل خرجا يلتمسان الدين حتى انتهيا إلى راهب بالموصل، فقال لزيد بن عمرو: من أين أقبلت يا صاحب البعير؟ قال: من بيت إبراهيم. قال: وما تلتمس؟ قال: ألتمس الدين. قال: ارجع، فإنه يوشك أن يظهر الذي تطلب في أرضك. فأما ورقة فتنصّر.

قال زيد: وأما أنا فعرضت عليّ النصرانية، فلم يوافقني. فرجع وهو يقول:



لبيك حقَّا حقًّا … تعبُّدًا ورِقًّا



البرَ أبغي لا الخالْ … وهل مُهّجِّر، كمن قال



آمنت بما آمن به إبراهيم، وهو يقول:



أنفي لك اللهم عانٍ راغمُ … مهمَا تُجشّمني فإني جاشم



ثم يخرّ فيسجد. قال: وجاء ابنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إن أبي كان كما رأيت وكما بلغك، فاستغفر له. قال:"نعم فإنه يوم القيامة أمة وحده".



رواه أبو داود الطيالسي (231)، وأحمد (1648)، والحاكم (3/ 439)، والبيهقي في الدلائل (2/ 123 - 124) كلهم من طريق المسعودي، عن نُفيل بن هشام، فذكره.



والمسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله مختلط، ونفيل وأبوه هشام مجهولان.

আল-জামি` আল-কামিল (8387)