840 - عن أبي برزة، قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"إنّ لي حوضًا ما بين أيلة إلى صنعاء، عرضُه كطوله، فيه ميزابان يَنْثَعِبان من الجنة، من وَرِق، والآخر من

ذهب، أحلى من العسل، وأبرد من الثّلج، وأبيض من اللّبن، من شرب منه لم يظمأ حتى يدخل الجنة، فيه أباريق عدد نجوم السّماء".



حسن: رواه الإمام أحمد (19804)، والبزار (3849)، وابن أبي عاصم في السنة (722) كلّهم من طريق شدّاد بن سعيد أبي طلحة، قال: حدّثنا جابر بن عمرو أبو الوازع أنه سمع أبا برزة الأسلمي يقول (فذكره).



وصحّحه ابن حبان (1458)، والحاكم (1/ 76) كلاهما من هذا الوجه.



قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، فقد احتجّ بحديثين عن أبي طلحة الرّاسبيّ، عن أبي الوازع، عن أبي برزة.



قلت: بل إسناده حسن من أجل الكلام في جابر بن عمرو أبي الوازع، فإنه مختلف فيه، فوثّقه الإمام أحمد، وذكره ابن حبان في"الثقات". وقال النَّسائيّ: منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء.



والخلاصة فيه أنه حن الحديث، وله أسانيد أخرى وهذا أصحها.



وأمّا ما رواه أبو داود (4749) عن مسلم بن إبراهيم، حدّثنا عبد السّلام بن أبي حازم أبو طالوت قال: شهدت أبا برزة دخل على عبيد اللَّه بن زياد فحدثني فلان، سماه مسلم، وكان في السِّماط، فلما رآه عبيد اللَّه قال: إنّ محمديّكم هذا الدّحداح، ففهمها الشيخ، فقال: ما كنت أحسب أني أبقى في قوم يعيروني بصحبة محمد صلى الله عليه وسلم، فقال له عبيد اللَّه، إنّ صحبة محمد صلى الله عليه وسلم لك زين غير شين، ثم قال: إنّما بعثتُ إليك لأسألك عن الحوض، سمعتَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يذكر فيه شيئًا؟ فقال له أبو برزة: نعم لا مرة ولا ثنتين ولا ثلاثًا ولا أربعًا ولا خمسًا، فمن كذّب به فلا سقاه اللَّه منه، ثم خرج مغضبًا". ففيه رجل مبهم لم يُسم، إِلَّا أَنَّ القصّة صحيحة.

আল-জামি` আল-কামিল (840)