8431 - عن ابن مسعود قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي، ونحن نحو من ثمانين رجلا، فيهم عبد الله بن مسعود، وجعفر، وعبد الله بن عرفطة، وعثمان بن مظعون، وأبو موسى، فأتوا النجاشي، وبعثتْ قريش عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد بهدية، فلما دخلا على النجاشي سجدا له، ثم ابتدراه عن يمينه وعن شماله، ثم قالا له: إن نفرًا من بني عمنا نزلوا أرضك، فابعث إليهم، فبعث إليهم، فقال جعفر: أنا خطيبكم اليوم فاتبعوه، فسلم ولم يسجد، فقالوا له: ما لك لا تسجد للملك؟ ! قال: إنا لا نسجد إلا لله عز وجل. قال: وما ذلك؟ قال: إن الله عز وجل بعث إلينا رسوله صلى الله عليه وسلم وأمرنا أن لا نسجد لأحد إلا لله عز وجل، وأمرنا بالصلاة والزكاة، قال عمرو بن

العاص فإنهم يخالفونك في عيسى ابن مريم! قال: ما تقولون في عيسى ابن مريم وأمه؟ قالوا: نقول كما قال الله عز وجل، هو كلمة الله وروحه، ألقاها إلى العذراء البتول التي لم يمسها بشر، ولم يفرضها ولد، قال: فرفع عودًا من الأرض، ثم قال: يا معشر الحبشة والقسيسين والرهبان! والله ما يزيدون على الذي نقول فيه ما يسوى هذا؟ مرحبا بكم، وبمن جئتم من عنده، أشهد أنه رسول الله، فإنه الذي نجد في الإنجيل، وإنه الرسول الذي بشّر به عيسى ابن مريم، انزلوا حيث شئتم، والله لولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أكون أنا أحمل نعليه، وأوضّؤه. وأمر بهدية الآخرين فردّت إليهما، ثم تعجل عبد الله بن مسعود حتى أدرك بدرًا، وزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم استغفر له حين بلغه موته.



حسن: رواه أحمد (4400) والحاكم (2/ 623) والبيهقي في الدلائل (2/ 298) كلهم من طريق خُديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عتبة، عن ابن مسعود، فذكره.



قال الحاكم:"صحيح الإسناد".



وحسّنه الحافظ ابن حجر في الفتح (7/ 189)، وقال ابن كثير في البداية والنهاية (4/ 174) هذا إسناد جيد قوي وسياق حسن.



قلت: وهو الصواب للكلام في خديج بن معاوية غير أنه حسن الحديث. إلا أن ذكر أبي موسى في الحديث خطأ، لأنه لم يهاجر من مكة إلى الحبشة وإنما جاء من اليمن كما سيأتي.



وكذلك لا يصح ما رواه ابن أبي شيبة (37795)، والحاكم (9/ 302) وأبو نعيم في الدلائل (1/ 330) والبيهقي في الدلائل (1/ 299) كلهم من حديث إسرائيل عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننطلق مع ابن أبي طالب إلى أرض الحبشة … فذكره بطوله باختلاف يسير في بعض سياقه.



قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين".



قلت: حسب ظاهر الإسناد، وإلا فالصحيح هو:

আল-জামি` আল-কামিল (8431)