8432 - عن أبي موسى قال: بلغنا مخرج النبي صلى الله عليه وسلم ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه - أنا وأخوان لي أنا أصغرهم: أحدهما أبو بردة والآخر أبو رهم - إما قال في بضع وإما قال في ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلا من قومي، فركبنا سفينة، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي في الحبشة، ووافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده، فقال جعفر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا هاهنا، وأمرنا بالإقامة، فأقيموا معنا، فأقمنا معه حتى قدمنا جميعًا، فوافقنا النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر، فأسهم لنا - أو قال: فأعطانا -

منها، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئًا، إلا لمن شهد معه، إلا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه، قسم لهم معهم.



صحيح: أخرجه البخاري في فرض الخمس (3136) عن محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، حدثنا بُريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى، فذكره.



ورواه أيضًا في المناقب (3876) بالإسناد نفسه وزاد فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لكم أنتم يا أهل السفينة هجرتان".



وقد أشار البيهقي إلى ما في الصحيح بعد أن صحّح إسناد إسرائيل، عن أبي إسحاق. وقال: فأبو موسى شهد ما جرى بين جعفر وبين النجاشي، فأخبر عنه، ولعل الراوي وهم في قوله:"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننطلق".



وبعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة رجع معظم المهاجرين من الحبشة إلى المدينة وبقي جعفر بن أبي طالب وأبو موسى الأشعري ورفقاؤه إلى فتح خيبر سنة 7.

আল-জামি` আল-কামিল (8432)