8475 - عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل قال: لما قدم أبو الحيسر أنس بن رافع مكة، ومعه فتية من بني عبد الأشهل فيهم إياس بن معاذ يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج، سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاهم فجلس إليهم، فقال لهم:"هل لكم إلى خير مما جئتم له؟" قالوا: وما ذاك؟ قال:"أنا رسول الله، بعثني إلى العباد أدعوهم إلى أن يعبدوا الله لا يشركوا به شيئًا، وأنزل علي كتاب" ثم ذكر الإسلام، وتلا عليهم القرآن، فقال إياس بن معاذ، وكان غلامًا حدثًا: أي قوم! هذا والله خير مما جئتم له، قال: فأخذ أبو حيسر أنس بن رافع حفنة من البطحاء فضرب بها في وجه إياس بن معاذ، وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم وانصرفوا إلى المدينة، فكانت

وقعة بعاث بين الأوس والخزرج قال: ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك. قال محمود بن لبيد: فأخبرني من حضره من قومي عند موته أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلل الله ويكبره ويحمده ويسبحه حتى مات، فما كانوا يشكون أن قد مات مسلمًا لقد كان استشعر الإسلام في ذلك المجلس حين سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سمع.



حسن: رواه أحمد (23619)، والطبراني في الكبير (1/ 251)، والحاكم (3/ 180 - 181)، والبيهقي في الدلائل (2/ 420) كلهم من حديث محمد بن إسحاق قال: حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ أخي بني عبد الأشهل، عن محمود بن لبيد فذكره.



وإسناده حسن من أجل تصريح محمد بن إسحاق وشيخه الحصين بن عبد الرحمن وثّقه ابن حبان، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث.



وصحّحه الحاكم على شرط مسلم، وهو ليس كذلك فإن الحصين بن عبد الرحمن هذا لم يخرج له مسلم.



وقال الذهبي:"مرسل" يعني أن محمود بن لبيد من صغار الصحابة، ومراسيل الصحابة مقبولة.

আল-জামি` আল-কামিল (8475)