8550 - عن ابن مسعود قال: شهدت من المقداد بن الأسود مشهدًا لأن أكون صاحبه أحبّ إلي ممّا عدل به: أتى النَّبِي صلى الله عليه وسلم وهو يدعو على المشركين فقال: لا نقول كما قال قوم موسى: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا} [المائدة: 24]، ولكنا نقاتل عن يمينك وعن شمالك وبين يديك وخلفك، فرأيت النَّبِي صلى الله عليه وسلم أشرق وجهه وسرّه، يعني قوله.
صحيح: رواه البخاري في المغازي (3952) عن أبي نعيم (الفضل بن دكين) حَدَّثَنَا إسرائيل (هو ابن يونس) عن مُخارق (هو ابن عبد الله بن جابر البجلي) عن طارق بن شهاب قال: سمعت ابن مسعود يقول: فذكره.
وفي الباب ما رُوي عن محمد بن عمرو الليثي، عن أبيه، عن جده قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر حتَّى إذا كان بالروحاء خطب الناس فقال:"كيف ترون؟" قال أبو بكر: يا رسول الله بلغنا أنهم بكذا وكذا، قال: ثمّ خطب الناس فقال:"كيف ترون؟" فقال عمر مثل قول أبي بكر.
ثمّ خطب فقال:"كيف ترون؟" فقال سعد بن معاذ: إيانا تريد؟ فوالذي أكرمك وأنزل عليك الكتاب، ما سلكتها قطّ ولا لي بها علم، ولئن سرت حتَّى تأتي برك الغماد من ذي يمن لنسيرن معك، ولا نكون كالذين قالوا لموسى من بني إسرائيل: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} [المائدة: 24] ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم متبعون، ولعلك أن تكون خرجت لأمر وأحدث الله إليك غيره، فانظر الذي أحدث الله إليك فامض له، فصِل حبالَ من شئت، واقطع حبال من شئت، وسالم من شئت، وعادِ من شئت، وخذ من أموالنا ما شئت.
فنزل القرآن على قول سعد: {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ} [سورة الأنفال: 5] إلى قوله: {وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ} [سورة الأنفال: 7]، وإنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد غنيمة ما مع أبي سفيان، فأحدث الله لنبيه القتال.
رواه ابن أبي شيبة (37815) عن عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن عمرو الليثي، عن أبيه، عن جده فذكره.
وذكر ابن كثير في البداية والنهاية (5/ 73 - 74) أن ابن مردويه رواه أيضًا في تفسيره من طريق محمد بن عمرو بن علقمة بن وقَّاص الليثي، عن أبيه، عن جده.
وفيه علتان:
الأوّلى: عمرو بن علقمة بن وقَّاص الليثي لم يوثّقه أحد غير أن ابن حبَّان ذكره في"الثّقات" على قاعدته في توثيق المجاهيل. ولذا قال ابن حجر في"التقريب""مقبول" أي عند المتابعة. ولم أجد له متابعة فهو لين الحديث.
والثانية: علقمة بن وقَّاص تابعي ثقة، لم تتت صحبته ففيه إرسال.
ويستفاد من هذا الحديث أن تشاور النَّبِي صلى الله عليه وسلم كان في الروحاء، وهي على مسافة أربعة وسبعين كيلا من المدينة.
ويستفاد من أحاديث هذا الباب أن النَّبِي صلى الله عليه وسلم استشار مرتين:
الأوّلى: بالمدينة حيث بلغه خبر عير أبي سفيان كما في رواية مسلم:"أن النَّبِي صلى الله عليه وسلم شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان".
والثانية: عندما وصل إلى الروحاء، وأتاه الخبر عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عيرهم، وهم أكثر من ألف، فلو رجع النَّبِي صلى الله عليه وسلم من الروحاء إلى المدينة، فما كان يبعد من قريش أن يغزو المدينة ويتعاون معهم اليهود.
فمضى النَّبِي صلى الله عليه وسلم بعد استشارة أصحابه إلى بدر ليصدهم عن غزو المدينة.
صحيح: رواه البخاري في المغازي (3952) عن أبي نعيم (الفضل بن دكين) حَدَّثَنَا إسرائيل (هو ابن يونس) عن مُخارق (هو ابن عبد الله بن جابر البجلي) عن طارق بن شهاب قال: سمعت ابن مسعود يقول: فذكره.
وفي الباب ما رُوي عن محمد بن عمرو الليثي، عن أبيه، عن جده قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر حتَّى إذا كان بالروحاء خطب الناس فقال:"كيف ترون؟" قال أبو بكر: يا رسول الله بلغنا أنهم بكذا وكذا، قال: ثمّ خطب الناس فقال:"كيف ترون؟" فقال عمر مثل قول أبي بكر.
ثمّ خطب فقال:"كيف ترون؟" فقال سعد بن معاذ: إيانا تريد؟ فوالذي أكرمك وأنزل عليك الكتاب، ما سلكتها قطّ ولا لي بها علم، ولئن سرت حتَّى تأتي برك الغماد من ذي يمن لنسيرن معك، ولا نكون كالذين قالوا لموسى من بني إسرائيل: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} [المائدة: 24] ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم متبعون، ولعلك أن تكون خرجت لأمر وأحدث الله إليك غيره، فانظر الذي أحدث الله إليك فامض له، فصِل حبالَ من شئت، واقطع حبال من شئت، وسالم من شئت، وعادِ من شئت، وخذ من أموالنا ما شئت.
فنزل القرآن على قول سعد: {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ} [سورة الأنفال: 5] إلى قوله: {وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ} [سورة الأنفال: 7]، وإنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد غنيمة ما مع أبي سفيان، فأحدث الله لنبيه القتال.
رواه ابن أبي شيبة (37815) عن عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن عمرو الليثي، عن أبيه، عن جده فذكره.
وذكر ابن كثير في البداية والنهاية (5/ 73 - 74) أن ابن مردويه رواه أيضًا في تفسيره من طريق محمد بن عمرو بن علقمة بن وقَّاص الليثي، عن أبيه، عن جده.
وفيه علتان:
الأوّلى: عمرو بن علقمة بن وقَّاص الليثي لم يوثّقه أحد غير أن ابن حبَّان ذكره في"الثّقات" على قاعدته في توثيق المجاهيل. ولذا قال ابن حجر في"التقريب""مقبول" أي عند المتابعة. ولم أجد له متابعة فهو لين الحديث.
والثانية: علقمة بن وقَّاص تابعي ثقة، لم تتت صحبته ففيه إرسال.
ويستفاد من هذا الحديث أن تشاور النَّبِي صلى الله عليه وسلم كان في الروحاء، وهي على مسافة أربعة وسبعين كيلا من المدينة.
ويستفاد من أحاديث هذا الباب أن النَّبِي صلى الله عليه وسلم استشار مرتين:
الأوّلى: بالمدينة حيث بلغه خبر عير أبي سفيان كما في رواية مسلم:"أن النَّبِي صلى الله عليه وسلم شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان".
والثانية: عندما وصل إلى الروحاء، وأتاه الخبر عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عيرهم، وهم أكثر من ألف، فلو رجع النَّبِي صلى الله عليه وسلم من الروحاء إلى المدينة، فما كان يبعد من قريش أن يغزو المدينة ويتعاون معهم اليهود.
فمضى النَّبِي صلى الله عليه وسلم بعد استشارة أصحابه إلى بدر ليصدهم عن غزو المدينة.
আল-জামি` আল-কামিল (8550)