8614 - عن عائشة قالت: قال العباس: إني كنت مسلمًا يا رسول الله! قال:"الله أعلم بإسلامك، فإن يكن كما تقول فالله يجزيك فافد نفسك، وابني أخويك نوفل بن الحارث، وعقيل بن أبي طالب، وحليفك عتبة بن عمرو"قال: ما ذاك عندي يا رسول الله! قال:"فأين المال الذي دفنت أنت وأم الفضل، فقلت لها: إن أصبت فهذا المال لبني الفضل، وعبد الله وقثم" فقال: والله يا رسول الله إني أشهد أنك رسول الله إن هذا لشيء ما علمه أحد غيري وغير أم الفضل، فاحسب لي يا رسول الله ما أصبتم مني عشرين أوقية من مال كان معي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أفعل" ففدى العباس نفسه وابني أخويه وحليفه، وأنزل الله عز وجل: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأنفال: 70] فأعطاني مكان العشرين من الأوقية في الإسلام عشرين عبدًا كلهم في يده مال يضرب به، مع ما أرجو من مغفرة الله عز وجل.



حسن: رواه الحاكم (3/ 324) وعنه البيهقي (6/ 322) من حديث يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، ثنا يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.



قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.



قلت: إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق فإنه صرّح بالتحديث.



وروى محمد بن إسحاق هذه القصة من أوجه أخرى عن ابن عباس. رواه أحمد (3310) وفيه رجل لم يسم، وفي الأخرى عن يزيد بن رومان عن عروة، عن الزهري وجماعة سماهم. ورواه البيهقي في الدلائل (3/ 142) نحوه، وهذه تقوي ما سبق.

আল-জামি` আল-কামিল (8614)