8617 - عن جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في أسارى بدر:"لو كان المطعم بن عديّ حيًّا ثم كلّمني في هؤلاء النّتْنى لتركتهم له".
صحيح: رواه البخاري في المغازي (4024) عن إسحاق بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه فذكره.
وقوله:"النتنى" جمع نتن بالنون وهم أسارى بدر من المشركين.
والمطعم والد جبير ممن دخل النبي صلى الله عليه وسلم في جواره عندما رجع من الطائف، فإن المطعم أمر أربعة من أولاده فلبسوا السلاح، وقام كل واحد منهم عند ركن من الكعبة، فبلغ ذلك قريشًا، فقالوا له: أنت الرجل الذي لا تخفر ذمته، وكان مطعم من أشد من قام في نقض الصحيفة التي كتبها قريش علي بني هاشم، ومن معهم من المسلمين حين حصروهم في الشعب.
ومات المطعم بن عدي قبل وقعة بدر، وله بضع وتسعون سنة.
وفي أحاديث الأبواب السابقة دليل على أن الإمام مخير في الأسارى البالغين، إن شاء منّ عليهم، وأطلقهم من غير فداء، وإن شاء فاداهم بمال معلوم، وإن شاء قتلهم، وإليه ذهب الشافعي وأحمد وهو قول الأوزاعي وسفيان وغيرهم من أهل العلم.
يصيب العدو منه غرة واشتغلنا به، فنزلت: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} [الأنفال: 1] فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على فواق بين المسلمين، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أغار في أرض العدو نفّل الربع، وإذا أقبل راجعًا وكُلُّ الناسِ، نفّل الثلث، وكان يكره الأنفال، ويقول:"ليردّ قوي المؤمنين على ضعيفهم"
رواه أحمد (22762) عن معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن عياش بن أبي ربيعة، عن سليمان بن موسى، عن أبي سلّام عن أبي أمامة، عن عبادة بن الصامت فذكره.
ورواه محمد بن إسحاق فقال: وحدثني عبد الرحمن بن الحارث وغيره من أصحابنا، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أبي أمامة الباهلي قال: سألت عبادة بن الصامت عن الأنفال فقال: فينا أصحاب بدر نزلت حين اختلفنا في النفل، وساءت فيه أخلاقنا، فنزعه الله من أيدينا، فجعله إلى رسوله، فقسمّه رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المسلمين عن بواء، يقول: على السواء. سيرة ابن هشام (1/ 642).
ورواه أيضًا الترمذي (1561) وابن ماجه (2852) وابن حبان (4855) والحاكم (2/ 135) كلهم من حديث عبد الرحمن بن الحارث بهذا الإسناد واختصره بعضهم.
وقال الترمذي: حديث عبادة حسن.
وقال الحاكم بعد أن رواه من حديث إسماعيل بن جعفر، حدثني عبد الرحمن بن الحارث بإسناده: صحيح على شرط مسلم، وله شاهد من حديث محمد بن إسحاق القرشي.
وهؤلاء جميعًا زادوا في الإسناد"مكحول" بين سليمان بن موسى وأبي أمامة.
وأعل البخاري بأن سليمان بن موسى منكر الحديث، وقال: أنا لا أروي عنه شيئًا، روى سليمان بن موسى أحاديث عامتها مناكير وقال: هذا الحديث لا يصح، إنما روى هذه الحديث داود بن عمرو عن أبي سلام، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا" العلل الكبير للترمذي (2/ 665 - 666).
صحيح: رواه البخاري في المغازي (4024) عن إسحاق بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه فذكره.
وقوله:"النتنى" جمع نتن بالنون وهم أسارى بدر من المشركين.
والمطعم والد جبير ممن دخل النبي صلى الله عليه وسلم في جواره عندما رجع من الطائف، فإن المطعم أمر أربعة من أولاده فلبسوا السلاح، وقام كل واحد منهم عند ركن من الكعبة، فبلغ ذلك قريشًا، فقالوا له: أنت الرجل الذي لا تخفر ذمته، وكان مطعم من أشد من قام في نقض الصحيفة التي كتبها قريش علي بني هاشم، ومن معهم من المسلمين حين حصروهم في الشعب.
ومات المطعم بن عدي قبل وقعة بدر، وله بضع وتسعون سنة.
وفي أحاديث الأبواب السابقة دليل على أن الإمام مخير في الأسارى البالغين، إن شاء منّ عليهم، وأطلقهم من غير فداء، وإن شاء فاداهم بمال معلوم، وإن شاء قتلهم، وإليه ذهب الشافعي وأحمد وهو قول الأوزاعي وسفيان وغيرهم من أهل العلم.
يصيب العدو منه غرة واشتغلنا به، فنزلت: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} [الأنفال: 1] فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على فواق بين المسلمين، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أغار في أرض العدو نفّل الربع، وإذا أقبل راجعًا وكُلُّ الناسِ، نفّل الثلث، وكان يكره الأنفال، ويقول:"ليردّ قوي المؤمنين على ضعيفهم"
رواه أحمد (22762) عن معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن عياش بن أبي ربيعة، عن سليمان بن موسى، عن أبي سلّام عن أبي أمامة، عن عبادة بن الصامت فذكره.
ورواه محمد بن إسحاق فقال: وحدثني عبد الرحمن بن الحارث وغيره من أصحابنا، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أبي أمامة الباهلي قال: سألت عبادة بن الصامت عن الأنفال فقال: فينا أصحاب بدر نزلت حين اختلفنا في النفل، وساءت فيه أخلاقنا، فنزعه الله من أيدينا، فجعله إلى رسوله، فقسمّه رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المسلمين عن بواء، يقول: على السواء. سيرة ابن هشام (1/ 642).
ورواه أيضًا الترمذي (1561) وابن ماجه (2852) وابن حبان (4855) والحاكم (2/ 135) كلهم من حديث عبد الرحمن بن الحارث بهذا الإسناد واختصره بعضهم.
وقال الترمذي: حديث عبادة حسن.
وقال الحاكم بعد أن رواه من حديث إسماعيل بن جعفر، حدثني عبد الرحمن بن الحارث بإسناده: صحيح على شرط مسلم، وله شاهد من حديث محمد بن إسحاق القرشي.
وهؤلاء جميعًا زادوا في الإسناد"مكحول" بين سليمان بن موسى وأبي أمامة.
وأعل البخاري بأن سليمان بن موسى منكر الحديث، وقال: أنا لا أروي عنه شيئًا، روى سليمان بن موسى أحاديث عامتها مناكير وقال: هذا الحديث لا يصح، إنما روى هذه الحديث داود بن عمرو عن أبي سلام، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا" العلل الكبير للترمذي (2/ 665 - 666).
আল-জামি` আল-কামিল (8617)