8616 - عن عائشة قالت: لما بعت أهل مكة في فداء أسراهم، بعثت زينب في فداء أبي العاص بمال، وبعثت فيه بقلادة لها، كانت عند خديجة، أدخلتها بها على أبي العاص، قالت: فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لها رقّة شديدة، وقال:"أرأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردّوا الذي لها؟" فقالوا: نعم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ عليه - أو وعده - أن يخلّي سبيل زينب إليه، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار، فقال:"كونوا ببطن (يأجج) حتى تمرّ بكما زينب، فتصحباها حتى تأتيا بها".



حسن: رواه أبو داود (2692) وأحمد (26362) وابن الجارود (1090) والحاكم (3/ 23 و 236 و 4/ 44 - 45) والبيهقي كلهم من طرق عن محمد بن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عباد، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فذكرته. والسياق لأبي داود، وهو في سيرة ابن هشام (1/ 653).



وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، فإنه حسن الحديث إذا صرّح.



وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم.



وممن مُنّ عليهم أيضًا بغير فداء: المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيدة بن عمر بن مخزوم، كان لبعض بني الحارث بن الخزرج فترك في أيديهم حتى خلّوا سبيله، فلحق بقومه.



وصيفي بن أبي رفاعة من بني مخزوم، ترك في أيدي أصحابه، فلما لم يأت أحد في فدائه أخذوا عليه ليبعثن إليهم بفدائه، فخلّوا سبيله، فلم يف لهم بشيء.



وأبو عزة وهو عمرو بن عبد الله بن عثمان بن أهيب بن حذافة بن جُمح كان محتاجًا ذا بنات،

فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! لقد عرفت ما لي من مال، وإني لذو حاجة وذو عيال، فامنن علي، فمنّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ عليه ألّا يظاهر عليه أحدًا فقال أبو عزة في ذلك يمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم:



من مبلغ عني الرسول محمدًا … بأنك حق والمليك حميد



وأنت امرؤ تدعو إلى الحق والهدى … عليك من الله العظيم شهيد



سيرة ابن هشام (1/ 659 - 660)

আল-জামি` আল-কামিল (8616)