8741 - عن ابن عمر قال: دخلت على حفصة ونسواتها تنطف، قلت: قد كان من أمر الناس ما ترين، فلم يجعل لي من الأمر شيء، فقالت: الحق فإنهم ينتظرونك، وأخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقة، فلم تدعه حتى ذهب، فلما تفرق الناس خطب معاوية، قال: من كان يريد أن يتكلم في هذا الأمر فليطلع لنا قرنه، فلنحن أحق به منه ومن أبيه، قال حبيب بن مسلمة: فهلا أجبته؟ قال عبد الله: فحللت حبوتي، وهممت أن أقول: أحق بهذا الأمر منك من قاتلك وأباك على الإسلام،

فخشيت أن أقول كلمة تفرق بين الجمع، وتسفك الدم، ويحمل عني غير ذلك، فذكرت ما أعد الله في الجنان، قال حبيب: حفظت وعصمت. قال محمود، عن عبد الرزاق: ونوساتها.



صحيح: رواه البخاري في المغازي (4108) عن إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر فذكره.



قوله:"نسواتها" حصل فيه قلب، والصواب: نوساتها. أي ذوائبها. ومعنى تنطف أي تعطر كأنها قد اغتسلت.



قوله:"قد كان من أمر الناس ما ترين" مراده بذلك ما وقع بين علي ومعاوية من القتال في صفين.



قوله:"فحللت حبوتي" الحبوة: ثوب يلقى على الظهر ويربط طرفاه على الساقين بعد ضمهما.



قوله:"من قاتلك وأباك عن الإسلام" أبوه هو أبو سفيان بن حرب، وكان رأس الأحزاب يوم الخندق.







أجمعوا له من الأمر، ضرب الخندق على المدينة. سيرة ابن إسحاق (2/ 214 - 215)



قال ابن هشام (2/ 224): يقال: إن سلمان الفارسي أشار به على رسوله صلى الله عليه وسلم (في حفر الخندق).

আল-জামি` আল-কামিল (8741)