8791 - عن أنس بن مالك: أن ناسًا من عكل وعرينة قدموا المدينة على النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وتكلموا بالإسلام، فقالوا: يا نبي الله! إنا كنا أهل ضرع، ولم نكن أهل ريف، واستوخموا المدينة، فأمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذود وراع، وأمرهم أن يخرجوا فيه، فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فانطلقوا حتَّى إذا كانوا ناحية الحرة، كفروا بعد إسلامهم، وقتلوا راعي النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، واستاقوا الذود، فبلغ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، فبعث الطلب في آثارهم، فأمر بهم، فسمروا أعينهم، وقطعوا أيديهم، وتركوا في ناحية الحرة حتَّى ماتوا على حالهم.



متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (4192) واللّفظ له، ومسلم في القسامة (1671: 14) كلاهما من طريق سعيد، عن قتادة، عن أنس فذكره.







جعل له أبو سفيان فخلى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية وسلمة بن أسلم إلى أبي سفيان بن حرب وقال: إن أصبتما منه غرة فاقتلاه فدخلا مكة ومضى عمرو بن أمية يطوف بالبيت ليلًا فرآه معاوية بن أبي سفيان فعرفه، فأخبر قريشا بمكانه فخافوه وطلبوه وكان فاتكا في الجاهليّة، وقالوا: لم يأت عمرو لخير؛ فحشد له أهل مكة وتجمعوا وهرب عمرو وسلمة فلقي عمرو عبيد الله بن مالك بن عبيد الله التيمي فقتله، وقتل آخر من بني الديل سمعه يتغنى، ويقول:



ولست بمسلم ما دمت حيًا … ولست أدين دين المسلمينا



ولقي رسولين لقريش بعثتهما يتحسبان الخبر فقتل أحدهما وأسر الآخر فقدم به المدينة، فجعل عمرو يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم خبره ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك.



السيرة لابن هشام (2/ 633)، والطبقات لابن سعد (2/ 94).

আল-জামি` আল-কামিল (8791)