8907 - عن أنس قال: بلغ صفية أن حفصة قالت: بنت يهودي، فدخل عليها النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وهي تبكي، فقال:"ما يبكيك؟" فقالت: قالت لي حفصة: إني بنت يهودي، فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"وإنك لابنة نبي، وإن عمك لنبي، وإنك لتحت نبي، ففيم تفخر عليك؟" ثمّ قال:"اتقي الله يا حفصة!"
صحيح: رواه الترمذيّ (3894) وأحمد (12392) وصحّحه ابن حبَّان (7211) كلّهم من حديث عبد الرزّاق - وهو في مصنفه (20921) عن معمر، عن ثابت، عن أنس فذكره.
قال الترمذيّ: حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
قلت: وهو كما قال. فإنه حديث صحيح الإسناد، وقد تكلم في معمر، عن ثابت فإذا ظهر خطأه فهو ضعيف فيه وإلَّا فهو صحيح الإسناد، ولذا أخرجه أصحاب الصحاح كمسلم وابن حبَّان والحاكم وضياء الدين المقدسي عن معمر، عن ثابت.
وفىِ معناه رُوي عن صفية بنت حيي نفسها قالت: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد بلغني عن حفصة وعائشة كلام، فذكرت ذلك له، فقال:"ألا قلت: فكيف تكونان خيرًا مني، وزوجي محمد، وأبي هارون، وعمي موسى".
وكأن الذي بلغها أنهم قالوا: نحن أكرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم منها: وقالوا: نحن أزواج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وبنات عمه.
رواه الترمذيّ (3892) والحاكم (4/ 29) كلاهما من طريق هاشم بن سعيد الكوفي، عن كنانة، عن صفية قالت: فذكرتها.
وسكت عليه الحاكم.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث صفية إِلَّا من حديث هاشم الكوفي. وليس إسناده بذاك.
قلت: هاشم بن سعيد الكوفي ضعيف باتفاق أهل العلم، إِلَّا أن ابن حبَّان ذكره في"الثّقات" (7/ 585).
وصفية هي بنت حيي بن أخطب من بني النضير، وهو من سبط لاوي بن يعقوب، ثمّ من ذرية هارون بن عمران أخي موسى عليهما السلام. وكانت تحت سلّام بن مشكم، ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحقيق، فقتل كنانة يوم خيبر، وكان عروسًا كما في البخاريّ (4211) فاختارها لنفسه.
وأخرج ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3112) من طريق القاسم بن عوف، عن أبي برزة قال: لما نزل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم خيبر كانت صفية عروسًا في مجاسدها فرأت في المنام أن الشّمس نزلت حتَّى وقعت على صدرها، فقصت ذلك على زوجها فقال: ما تمنين إِلَّا هذا الملك الذي نزل بنا، قال: فافتتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب عنق زوجها صبرًا.
وكانت صفية رأت قبل ذلك أن القمر وقع في حجرها، فذكرت ذلك لأبيها، فلطم وجهها وقال: إنك لتمدين عنقك إلى أن تكوني عند ملك العرب. فلم يزل الأثر في وجهها، حتَّى أتي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألها عنه فأخبرته.
ولم يخرج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم من خيبر حتَّى طهرت صفية من حيضها.
صحيح: رواه الترمذيّ (3894) وأحمد (12392) وصحّحه ابن حبَّان (7211) كلّهم من حديث عبد الرزّاق - وهو في مصنفه (20921) عن معمر، عن ثابت، عن أنس فذكره.
قال الترمذيّ: حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
قلت: وهو كما قال. فإنه حديث صحيح الإسناد، وقد تكلم في معمر، عن ثابت فإذا ظهر خطأه فهو ضعيف فيه وإلَّا فهو صحيح الإسناد، ولذا أخرجه أصحاب الصحاح كمسلم وابن حبَّان والحاكم وضياء الدين المقدسي عن معمر، عن ثابت.
وفىِ معناه رُوي عن صفية بنت حيي نفسها قالت: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد بلغني عن حفصة وعائشة كلام، فذكرت ذلك له، فقال:"ألا قلت: فكيف تكونان خيرًا مني، وزوجي محمد، وأبي هارون، وعمي موسى".
وكأن الذي بلغها أنهم قالوا: نحن أكرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم منها: وقالوا: نحن أزواج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وبنات عمه.
رواه الترمذيّ (3892) والحاكم (4/ 29) كلاهما من طريق هاشم بن سعيد الكوفي، عن كنانة، عن صفية قالت: فذكرتها.
وسكت عليه الحاكم.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث صفية إِلَّا من حديث هاشم الكوفي. وليس إسناده بذاك.
قلت: هاشم بن سعيد الكوفي ضعيف باتفاق أهل العلم، إِلَّا أن ابن حبَّان ذكره في"الثّقات" (7/ 585).
وصفية هي بنت حيي بن أخطب من بني النضير، وهو من سبط لاوي بن يعقوب، ثمّ من ذرية هارون بن عمران أخي موسى عليهما السلام. وكانت تحت سلّام بن مشكم، ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحقيق، فقتل كنانة يوم خيبر، وكان عروسًا كما في البخاريّ (4211) فاختارها لنفسه.
وأخرج ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3112) من طريق القاسم بن عوف، عن أبي برزة قال: لما نزل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم خيبر كانت صفية عروسًا في مجاسدها فرأت في المنام أن الشّمس نزلت حتَّى وقعت على صدرها، فقصت ذلك على زوجها فقال: ما تمنين إِلَّا هذا الملك الذي نزل بنا، قال: فافتتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب عنق زوجها صبرًا.
وكانت صفية رأت قبل ذلك أن القمر وقع في حجرها، فذكرت ذلك لأبيها، فلطم وجهها وقال: إنك لتمدين عنقك إلى أن تكوني عند ملك العرب. فلم يزل الأثر في وجهها، حتَّى أتي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألها عنه فأخبرته.
ولم يخرج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم من خيبر حتَّى طهرت صفية من حيضها.
আল-জামি` আল-কামিল (8907)