895 - عن عوف بن مالك الأشجعي قال: كنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في سفرٍ فنزلنا ليلة، فقمتُ أطلبُ النّبيَّ صلى الله عليه وسلم فلم أجدْه، ووجدتُ معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعريّ فقالا: ما حاجتك؟ فقلت: أين رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ فقالا: لا ندري فبينا نحن على ذلك، إذْ سمعنا في أعلى الوادي هديرًا كهدير الرَّحا، فلم نلبث أن جاء النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم. فقلنا: يا رسول اللَّه فقدناك اللّيلة؟ فقال:"إنه أتاني آتٍ من ربّي فخيّرني بين أن تكون أمتي شطر أهل الجنّة وبين الشّفاعة، فاخترتُ الشّفاعة". فقلنا: يا نبي اللَّه ادعُ اللَّه أن يجعلنا من أهل الشّفاعة. فقال:"اللهمّ اجعلهم من أهلها". ثم أتينا القوم فأخبرناهم، فقالوا: يا رسول اللَّه، ادعُ اللَّه أن يجعلنا من أهل شفاعِتك. فقال:"اللهمّ اجعلهم من أهلها". ثم قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"أشهدكم أنّ شفاعتي لكلِّ من مات لا يشرك باللَّه شيئا".
صحيح: رواه عبد الرزاق (20865)، وابنُ أبي عاصم (819)، وابن خزيمة (522) كلّهم من طريق أبي قلابة، عن عوف بن مالك، قال (فذكره)، واللّفظ لعبد الرزاق، ولفظهما قريب منه.
وإسناده صحيح، ورجاله ثقات غير أنّ أبا قلابة رُمي بالتدليس إلّا أنّ ابن خزيمة رواه من
طريقين عن أبي بشر الواسطيّ، قال: حدّثنا خالد -يعني ابن عبد اللَّه-، عن خالد -يعني الحذاء- عن أبي قلابة، بإسناده.
وقال: وقال خالد: فحدّثني حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن عوف بن مالك، قال: سمعت خلْف أبي موسى هزيزًا كهزيز الرّحى، فقلت: أين رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ قال: ورائي وقد أقبل، فإذا أنا برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول اللَّه! إنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم إذا كان بأرض العدو كان عليه حارسًا! فقال النّبيُّ صلى الله عليه وسلم:"إنّه أتاني آتٍ من ربّي آنفًا، فخيّرني بين أن يُدخل نصف أمّتي الجنّة، وبين الشّفاعة، فاخترتُ الشّفاعة" انتهى.
قال ابن خزيمة:"جعلت هذا الخبر -أعني خبر عوف بن مالك- بإسنادين:
أحدهما: أبو المليح، عن عوف بن مالك.
والثاني: أبو بردة، عن أبي موسى، عن عوف بن مالك".
فالطّريق الأول كما سبق، والطّريق الثاني هو طريق أبي قلابة تم تحويله إلى طريق أبي بردة، عن أبي موسى، عن عوف بن مالك. ولذلك أفردتُ هذا الطّريق، ولكن رُوي هذا الحديث أيضًا من مسند أبي موسى وهو الآتي:
صحيح: رواه عبد الرزاق (20865)، وابنُ أبي عاصم (819)، وابن خزيمة (522) كلّهم من طريق أبي قلابة، عن عوف بن مالك، قال (فذكره)، واللّفظ لعبد الرزاق، ولفظهما قريب منه.
وإسناده صحيح، ورجاله ثقات غير أنّ أبا قلابة رُمي بالتدليس إلّا أنّ ابن خزيمة رواه من
طريقين عن أبي بشر الواسطيّ، قال: حدّثنا خالد -يعني ابن عبد اللَّه-، عن خالد -يعني الحذاء- عن أبي قلابة، بإسناده.
وقال: وقال خالد: فحدّثني حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن عوف بن مالك، قال: سمعت خلْف أبي موسى هزيزًا كهزيز الرّحى، فقلت: أين رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ قال: ورائي وقد أقبل، فإذا أنا برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول اللَّه! إنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم إذا كان بأرض العدو كان عليه حارسًا! فقال النّبيُّ صلى الله عليه وسلم:"إنّه أتاني آتٍ من ربّي آنفًا، فخيّرني بين أن يُدخل نصف أمّتي الجنّة، وبين الشّفاعة، فاخترتُ الشّفاعة" انتهى.
قال ابن خزيمة:"جعلت هذا الخبر -أعني خبر عوف بن مالك- بإسنادين:
أحدهما: أبو المليح، عن عوف بن مالك.
والثاني: أبو بردة، عن أبي موسى، عن عوف بن مالك".
فالطّريق الأول كما سبق، والطّريق الثاني هو طريق أبي قلابة تم تحويله إلى طريق أبي بردة، عن أبي موسى، عن عوف بن مالك. ولذلك أفردتُ هذا الطّريق، ولكن رُوي هذا الحديث أيضًا من مسند أبي موسى وهو الآتي:
আল-জামি` আল-কামিল (895)