9038 - عن أبي الطفيل قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بعث خالد بن الوليد إلى نخلة، وكانت بها العزى، فأتاها خالد بن الوليد، وكانت على تلال السمرات، فقطع السمرات وهدم البيت الذي كان عليها، ثمّ أتى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال:"ارجع فإنك لم تصنع شيئًا" فرجع خالد، فلمّا نظرت إليه السدنة، وهم حجابها أمعنوا في الجبل، وهم يقولون: يا عزى خبليه، يا عزى عوريه، وإلَّا فموتي برغم! قال: فأتاها خالد، فإذا امرأة عريانة ناشرة شعرها تحثو التراب على رأسها فعممها بالسيف حتَّى قتلها، ثمّ رجع إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فأخبره قال:"تلك العزى".



حسن: رواه أبو يعلى (902) واللّفظ له، والنسائي في الكبرى (11483) كلاهما من حديث محمد بن الفضيل، حَدَّثَنَا الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل فذكره.



وزاد النسائيّ: فرجع خالد، فلمّا بصرت به السدنة وهم حجبتها أمعنوا في الجبل وهو يقولون: يا عزى يا عزى، فأتاها خالد - فذكر نحوه.



وإسناده حسن من أجل الوليد بن جميع - وهو الوليد بن عبد الله بن جميع، نسب إلى جده -؛ فإنه حسن الحديث، فقد وثَّقه ابن معين والعجلي وقال أحمد: ليس به بأس.



وقال ابن إسحاق: ثمّ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى العزى، وكانت بيتًا بنخلة يعظمه قريش وكنانة ومضر، وكان سدنتها وحجّابها من بني شيبان من بني سليم حلفاء بني هاشم، فلمّا سمع حاجبها السلمي بمسير خالد بن الوليد إليها علّق سيفه عليها، ثمّ اشتد في الجبل الذي هي فيه وهو يقول:

أيا عزّى شدّي شدّة لا شوى لها … على خالد ألقي القناع وشمّري



أيا عزى إن لم تقتلي المرء خالدًا … فبوئي بإثم عاجل أو تُنصّري



سيرة ابن هشام (2/ 436 - 437)



وقال غيره: وكان آخر سادن للعزى"ذبية بن حرمي السلمي ثمّ الشيباني" قتله خالد بن الوليد بعد هدمه الوثن والبيت وقطعه الشجرة أو الشجرات الثلاث.



وقال الواقدي: وأقبل خالد بالسيف إليها وهو يقول:



يا عُزَّ كُفرانَكِ لا سُبحانَكِ … إنِّي وجدتُ اللهَ قد أهانَكِ



قال: فضربها بالسيف فجزلها باثنتين، ثمّ رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال:"نعم! تلك العُزّى وقد يئست أن تُعبدَ ببلادكم أبدًا" ثمّ قال خالد: أيْ رسول الله، الحمدُ لله الذي أكرمنا بك، وأنقذنا من الهَلَكة، إني كنت أرى أبي يأتي إلى العُزّى بحتره، مئة من الإبل والغنم، فيذبحها للعُزّى، ويقيم عندها ثلاثًا ثمّ ينصرف إلينا مسرورًا، فنظرتُ إلى ما مات عليه أبي، وذلك الرأي الذي كان يُعاش في فضله، كيف خُدع حتَّى صار يذبح لحجر لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع؟ ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ هذا الأمرَ إلى الله، فمَنْ يسَّرَهُ للهدى تيسر، ومَنْ يُسِّرَه للضلالة كان فيها" وكان هدمها لخمس ليال بقين من رمضان سنة ثمان. مغازي الواقدي

أنت وذاك! فأقبل سعد يمشي إليها وتخرج إليه امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأس تدعو بالويل وتضرب صدرها، فقال السادن: مناة دونك بعض غضباتك! ويضربها سعد بن زيد الأشهلي وقتلها ويقبل إلى الصنم معه أصحابه فهدموه ولم يجدوا في خزانتها شيئًا، وانصرف راجعًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك لست بقين من شهر رمضان. طبقات ابن سعد (2/ 146 - 147).

আল-জামি` আল-কামিল (9038)