9039 - عن ابن عمر بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الإسْلَامِ فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا أَسْلَمْنَا. فَجَعَلُوا يَقُولُونَ صَبَأنَا، صَبَأنَا. فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ مِنْهُمْ وَيَأْسِرُ، وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ أَمَرَ خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي، وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصحَابِي أَسِيرَهُ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْنَاهُ، فرَفَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ فَقَالَ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ" مَرَّتَيْنِ.



صحيح: رواه البخاريّ في المغازي (4339) عن محمود، حَدَّثَنَا عبد الرزّاق، أخبرنا معمر، عن الزّهري، عن سالم، عن أبيه فذكره.



وهو في مصنف عبد الرزّاق (9434).



وجذيمة - بفتح الجيم، وكسر المعجمة - ابن عامر بن عبد مناة بن كنانة، وهذا البعث كان عقب فتح مكة في شوال قبل الخروج إلى حنين. لأن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بعث خالدًا داعيًا، ولم يبعثه مقاتلا، فوطئ بني جذيمة فأصاب منهم.



ذكره ابن إسحاق، السيرة لابن هشام (2/ 428).



وقال: حَدَّثَنِي حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، عن أبي جعفر محمد بن عليّ قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد حين افتتح مكة داعيًا، ولم يبعثه مقاتلًا، ومعه قبائل من العرب: سليم بن منصور ومدلج بن مرة، فوطئوا بني جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة فلمّا رآه القوم أخذوا السلاح، فقال خالد: ضعوا السلاح، فإن الناس قد أسلموا، إِلَّا أنه مرسل، وذكر أيضًا قول جحْدم: ويلكم يا بني جذيمة! إنه خالد والله! ما بعد وضع السلاح إِلَّا الإسار، وما بعد الإسار إِلَّا ضرب الأعناق، والله لا أضع سلاحي أبدًا.



ثمّ رواه أيضًا من مرسل أبي جعفر محمد بن عليّ قال: فلمّا وضعوا السلاح أمر بهم خالد عند

ذلك، فكتّفوا، ثمّ عرضهم على السيف فقتل من قتل منهم. فلمّا انتهى الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يديه إلى السماء ثمّ قال:"اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد".

আল-জামি` আল-কামিল (9039)