9043 - عن عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ أَقْبَلَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ وَغَيْرُهُمْ بِنَعَمِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ، وَمَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يومئذ عَشَرَةُ آلَافٍ ومعه الطُّلَقَاءُ، فَأَدْبَرُوا عَنْهُ حَتَّى بَقِيَ وَحْدَهُ، فَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ لَمْ يَخْلِطْ بَينَهُمَا شيئًا، قال: فالْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ، فَقَالَ:"يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ!" قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ. ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ:"يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ!" قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ. وَهْوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ، فَنَزَلَ فَقَالَ:"أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ"، فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ، وأَصَابَ رسول الله صلى الله عليه وسلم غَنَائِمَ كَثِيرَةً، فَقَسَمَ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالطُّلَقَاءِ وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئًا، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: إِذَا كَانَتْ الشدة فَنَحْنُ نُدْعَى، وَتعْطَى الغنائم غَيْرُنَا. فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ، فَقَالَ:"يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! مَا حَدِيث بَلَغَنِي عَنْكُمْ" فَسَكَتُوا فَقَالَ:"يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! أما تَرْضوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، وَتَذْهَبُونَ بمحمد تَحُوزُونَهُ إِلَى بُيُوتِكُمْ" قَالُوا: بَلَى. يا رسول الله! رضينا، قال: فقال:"لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا، وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شِعْبًا لأَخَذْتُ شِعْبَ الأَنْصَارِ".

قَال هِشَامٌ: فقلت: يَا أَبَا حَمْزَةَ! أَنْتَ شَاهِدٌ ذَاكَ؟ قَال: وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْهُ؟



متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (4333) ومسلم في الزّكاة (135: 1059) كلاهما من حديث ابن عون، عن هشام بن زيد بن أنس، عن أنس فذكره واللّفظ لمسلم، ولفظ البخاريّ نحوه.

আল-জামি` আল-কামিল (9043)