9044 - عن أنس بن مالك قال: افتتحنا مكة ثمّ إنا غزونا حنينًا فجاء المشركون بأحسن صفوف رأيت، قال: فصُفّت الخيل، ثمّ صفت المقاتلة، ثمّ صُفَّت النساء من وراء ذلك، ثمّ صفت الغنم، ثمّ صفت النعم، قال: ونحن بشر كثير، قد بلغنا ستة آلاف، وعلى مجنبة خيلنا خالد بن الوليد، قال: فجعلت خيلنا تلوي خلف ظهورنا، فلم نلبث أن انكشفت خيلنا، وفرت الأعراب، ومن نعلم من الناس، قال: فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يال المهاجرين! يال المهاجرين". ثمّ قال"يال الأنصار! يال الأنصار!". قال: قال أنس: هذا حديث عمية، قال: قلنا: لبيك، يا رسول الله! قال: فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فايم الله! ما أتيناهم حتَّى هزمهم الله، قال: فقبضنا ذلك المال، ثمّ انطلقنا إلى الطائف فحاصرناهم أربعين ليلة، ثمّ رجعنا إلى مكة فنزلنا، قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي الرّجل المائة من الإبل.



صحيح: إِلَّا قوله:"ستة آلاف" رواه مسلم في الزّكاة (1059: 136) من طرق عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه قال: حَدَّثَنِي السّميط، عن أنس فذكره.



قال مسلم: باقي الحديث كنحو حديث قتادة وأبي التياح وهشام بن زيد. أي الحديث الماضي، وفيه أن عددهم كان عشرة آلاف، ومعه الطلقاء وهم ألفان.



وأمّا قوله في هذا الحديث: قد بلغنا ستة آلاف، ففيه وهم من بعض الرواة والأظهر أنه من السّميط، فإنه لم يبلغ درجة الثّقات الضابطين.



وليس عند مسلم عنه غير هذا الحديث.







ابن الخطّاب فداك أبي وأمي، وبه بضع عشرة ضربة، وإذا شخص قد أقبل وبه بضعة عشر ضربة، فقال: إليك من أنت؟ قال: عثمان بن عفّان فداك أبي وأمي، ثمّ إذا شخص قد أقبل وبه بضع عشرة ضربة، فقال: إليك من أنت؟ فقال: عليّ بن أبي طالب فداك أبي وأمي، ثمّ أقبل الناس، فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"ألا رجل صيت ينطلق فينادي في القوم" فانطلق فصاح، فما هو إِلَّا أن وقع صوته في أسماعهم، فأقبلوا راجعين فحمل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وحمل المسلمون معه، فانهزم المشركون، وانحاز دريد بن الصمة على جبل أو قال على أكمة في زهاء ستمائة، فقال له بعض أصحابه: أرى والله كتيبة قد أقبلت. فقال: حلوهم لي. فقالوا: سيماهم كذا، حليتهم كذا، قال: لا بأس عليكم، قضاعة منطلقة في آثار القوم، فقالوا: نرى والله كتيبة خشناء قد أقبلت. قال: حلوهم لي. قالوا: سيماهم كذا، حليتهم كذا. قال: لا بأس عليكم، هذه سليم. ثمّ قالوا: نرى فارسًا قد أقبل. قال: ويلكم وحده. قالوا: وحده، قال: حلوه لي. قالوا: معتجر بعمامة سوداء، قال دريد: ذاك والله الزُّبير بن العوام، وهو - والله - قاتلكم ومخرجكم من مكانكم هذا. قال: فالتفت إليهم، فقال: علام هؤلاء ههنا! فمضى ومن اتبعه، فقتل بها ثلثمائة، وجزَّ رأس دريد بن الصمة، فجعله بين يديه.



رواه البزّار - كشف الأستار (1827) عن عليّ بن شعيب وعبد الله بن أيوب المخزومي، ثنا عليّ بن عاصم، ثنا سليمان التميمي، عن أنس فذكره.



قال البزّار: لا نعلم أحدًا رواه بهذا اللّفظ إِلَّا سليمان التميمي، عن أنس، ولا عن سليمان إِلَّا عليّ.



وأعله الهيثميّ في"المجمع" (178: 6) فقال: عليّ بن عاصم بن صُهَيب وهو ضعيف لكثرة غلطه، وتماديه، وقد وثّق.



ومنها ما رُوي عن الربيع أن رجلًا قال يوم حنين: لن نغلب اليوم من قلة، فشق ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله عز وجل: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ} [التوبة: 25].



قال الربيع: وكانوا اثني عشر ألفًا، منهم ألفان من مكة.



رواه البيهقيّ في الدلائل (5/ 123 - 124) عن الحاكم عن أبي العباس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا أحمد بن عبد الجبار، قال: حَدَّثَنَا يونس بن بكير، عن أبي جعفر عيسى الرازي، عن الربيع فذكره.



والربيع لم يدرك القصة.



وفي معناه أحاديث أخرى أخرجها ابن جرير الطبري، وابن أبي حاتم وغيرهما وكلها ضعيفة، وسيأتي ذكر بعضها الأخرى في كتاب التفسير إن شاء الله تعالى.

আল-জামি` আল-কামিল (9044)