9046 - عن سهل بن الحنظلية أنهم ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، فأطنبوا السير، حتَّى كانت عشية، فحضرت صلاة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل فارس فقال: يا رسول الله! إني انطلقت بين أيديكم حتَّى طلعت جبل كذا وكذا، فإذا أنا بهوازن على بكرة آبائهم - بظعنهم ونعمهم وشائهم - اجتمعوا إلى حنين فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"تلك غنيمة المسلمين غدًا إن شاء الله" ثمّ قال:"من يحرسنا الليلة؟" قال أنس بن أبي مرثد الغنوي: أنا يا رسول الله! قال:"فاركب" فركب فرسًا له فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"استقبل هذا الشعب حتَّى تكون في أعلاه ولا نُغرن من قبلك الليلة" فلمّا أصبحنا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مصلاه فركع ركعتين ثمّ قال:"هل أحسستم فارسكم" قالوا: يا رسول الله ما أحسسناه! فثوب بالصلاة فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو يُصَلِّي - يلتفت إلى الشدب حتَّى إذا قضى صلاته وسلم قال:"أبشروا فقد جاءكم فارسكم!" فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب فإذا هو قد جاء حتَّى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم فقال: إني انطلقت حتَّى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلمّا أصبحت اطلعت الشعبين كليهما فنظرت فلم أر أحدًا! فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هل نزلت الليلة؟" قال: لا، إِلَّا مصليا أو قاضيا حاجة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قد أوجبت فلا عليك أن لا تعمل بعدها".
صحيح: رواه أبو داود (2501) والنسائي في الكبرى (8819) والحاكم (2/ 83) والبيهقي (9/
149) كلّهم من طريق أبي توبة، حَدَّثَنَا معاوية بن سلّام، عن زيد بن سلّام، أنه سمع أبا سلّام قال: حَدَّثَنِي السلولي أبو كبشة، أنه حدَّثه سهل بن الحنظلية فذكره. وهذا إسناد صحيح.
وقال الحاكم: هذا الإسناد من أوله إلى آخره صحيح على شرط الشّيخين غير أنهما لم يخرجا مسانيد سهل بن الحنظلية لقلة رواية التابعين عنه، وهو من كبار الصّحابة".
وأمّا الحافظ ابن حجر فحسّنه في الفتح (8/ 27) ولا أعرف وجه تحسينه، ورجاله كلّهم ثقات ضابطون.
صحيح: رواه أبو داود (2501) والنسائي في الكبرى (8819) والحاكم (2/ 83) والبيهقي (9/
149) كلّهم من طريق أبي توبة، حَدَّثَنَا معاوية بن سلّام، عن زيد بن سلّام، أنه سمع أبا سلّام قال: حَدَّثَنِي السلولي أبو كبشة، أنه حدَّثه سهل بن الحنظلية فذكره. وهذا إسناد صحيح.
وقال الحاكم: هذا الإسناد من أوله إلى آخره صحيح على شرط الشّيخين غير أنهما لم يخرجا مسانيد سهل بن الحنظلية لقلة رواية التابعين عنه، وهو من كبار الصّحابة".
وأمّا الحافظ ابن حجر فحسّنه في الفتح (8/ 27) ولا أعرف وجه تحسينه، ورجاله كلّهم ثقات ضابطون.
আল-জামি` আল-কামিল (9046)