9213 - عن عروة، عن عائشة قالت لعبد الله بن الزبير: ادفني مع صواحبي، ولا تدفني مع النبي صلى الله عليه وسلم في البيت، فإني أكره أن أزكى.
وقال عروة: إن عمر أرسل إلى عائشة: ائذني لي أن أدفن مع صاحبي. فقالت: إي والله.
قال: وكان الرجل إذا أرسل إليها من الصحابة قالت: لا والله، لا أوثرهم بأحد أبدا.
صحيح: رواه البخاري في الاعتصام (7327) عن عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكر وصية عائشة فقط.
ثم قال البخاري عقبه (7328): وعن هشام، عن أبيه أن عمر أرسل فذكره.
وهذا من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه لم ينقل عن أحد من السلف أنه دفن في غير مقبرة المسلمين.
وقد استنبط أهل العلم من حديث أبي هريرة عند مسلم (780):"لا تجعلوا بيوتكم مقابر" أن ظاهره يقتضي النهي عن الدفن في البيوت مطلقا.
وبذلك ظهرت خصوصية دفن النبي صلى الله عليه وسلم في بيته لحكمة أرادها الله تعالى.
قال مالك رحمه الله تعالى: إنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي يوم الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء،
وصلى الناس عليه أفذاذا، لا يؤمّهم أحدٌ، فقال ناس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما دفن نبي قط إلا في مكانه الذي توفي فيه"، فحُفِرَ له فيه، فلما كان عند غسله، أرادوا نزعَ قميصه، فسمعوا صوتا يقول: لا تنزعوا القميص، فلم ينزع القميص، وغسل وهو عليه صلى الله عليه وسلم. انتهى.
هذه رواية يحيى عن مالك، وفي رواية أبي مصعب الزهري (الجنائز 971) عن مالك قال: إنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي يوم الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء، وصلى الناس عليه أفذاذا، لا يؤمّهم أحدٌ، فقال ناس: يُدفن عند المنبر وقال آخرون: يُدفن بالبقيع، فجاء أبو بكر الصديق فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما دفن نبي قط إلا في مكانه الذي توفي فيه"، فحفر له فيه، ثم ذكر بقية الحديث مثله.
قال الحافظ ابن عبد البر في التمهيد (24/ 394) بعد أن ذكر الحديث بهذا اللفظ:"هذا الحديث لا أعلمه يُروى على هذا النسق بوجهٍ من الوجوه غير بلاغ مالك هذا، ولكنه صحيح من وجوه مختلفة، وأحاديث شتى جمعها مالك.
قلت: هذا هو الصحيح، فقد رُويَ هذا الحديث من أوجه كثيرة تفيد الصحة منها:
وقال عروة: إن عمر أرسل إلى عائشة: ائذني لي أن أدفن مع صاحبي. فقالت: إي والله.
قال: وكان الرجل إذا أرسل إليها من الصحابة قالت: لا والله، لا أوثرهم بأحد أبدا.
صحيح: رواه البخاري في الاعتصام (7327) عن عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكر وصية عائشة فقط.
ثم قال البخاري عقبه (7328): وعن هشام، عن أبيه أن عمر أرسل فذكره.
وهذا من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه لم ينقل عن أحد من السلف أنه دفن في غير مقبرة المسلمين.
وقد استنبط أهل العلم من حديث أبي هريرة عند مسلم (780):"لا تجعلوا بيوتكم مقابر" أن ظاهره يقتضي النهي عن الدفن في البيوت مطلقا.
وبذلك ظهرت خصوصية دفن النبي صلى الله عليه وسلم في بيته لحكمة أرادها الله تعالى.
قال مالك رحمه الله تعالى: إنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي يوم الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء،
وصلى الناس عليه أفذاذا، لا يؤمّهم أحدٌ، فقال ناس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما دفن نبي قط إلا في مكانه الذي توفي فيه"، فحُفِرَ له فيه، فلما كان عند غسله، أرادوا نزعَ قميصه، فسمعوا صوتا يقول: لا تنزعوا القميص، فلم ينزع القميص، وغسل وهو عليه صلى الله عليه وسلم. انتهى.
هذه رواية يحيى عن مالك، وفي رواية أبي مصعب الزهري (الجنائز 971) عن مالك قال: إنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي يوم الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء، وصلى الناس عليه أفذاذا، لا يؤمّهم أحدٌ، فقال ناس: يُدفن عند المنبر وقال آخرون: يُدفن بالبقيع، فجاء أبو بكر الصديق فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما دفن نبي قط إلا في مكانه الذي توفي فيه"، فحفر له فيه، ثم ذكر بقية الحديث مثله.
قال الحافظ ابن عبد البر في التمهيد (24/ 394) بعد أن ذكر الحديث بهذا اللفظ:"هذا الحديث لا أعلمه يُروى على هذا النسق بوجهٍ من الوجوه غير بلاغ مالك هذا، ولكنه صحيح من وجوه مختلفة، وأحاديث شتى جمعها مالك.
قلت: هذا هو الصحيح، فقد رُويَ هذا الحديث من أوجه كثيرة تفيد الصحة منها:
আল-জামি` আল-কামিল (9213)