9595 - عن ابن عباس قال: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وفد بني أسد، فتكلموا، فأبانوا، فقالوا: يا رسول الله، قاتلتك مضر كلها، ولم نقاتلك، ولسنا بأقلهم عددا، ولا أَكَلِّهم شوكة، وصلنا رحمك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر حيث سمع كلامهم:"أيتكلمون هكذا؟" قال: يا رسول الله، إن فقههم لقليل، وإن الشيطان

لينطق على لسانهم.



زاد في رواية: ونزلت هذه الآية: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [الحجرات: 17].



حسن: رواه النسائي في الكبرى (11455) وأبو يعلى (2363) والبزار (5141) كلهم من حديث يحيى بن سعيد الأموي، عن محمد بن قيس الأسدي، عن أبي عون محمد بن عبيد الله الثقفي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره، واللفظ لأبي يعلى، والزيادة للبزار.



وقال البزار:"وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلا ابن عباس، ولا له طريقا عن ابن عباس إلا هذا الطريق، ولا نعلم أسند محمد بن عبيد الله، عن سعيد بن جبير غير هذا الحديث، ومحمد بن عبيد الله هو أبو عون".



قلت: إسناده حسن من أجل يحيى بن سعيد الأموي، وهو ابن أبان بن سعيد بن العاص الكوفي.



قال الواقدي: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول سنة تسع وفد بني أسد، وكانوا عشرة، منهم ضرار بن الأزور، ووابصة بن معبد، وطليحة بن خويلد الذي ادعى النبوة بعد ذلك ثم أسلم وحسن إسلامه، ونقادة بن عبد الله بن خلف. فقال له رئيسهم حضرمي بن عامر: يا رسول الله، أتيناك نتدرع الليل البهيم، في سنة شهباء، ولم تبعث إلينا بعثا. فنزل فيهم: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [الحجرات: 17].



وكان فيهم قبيلة يقال لهم بنو الزنية، فغَيَّرَ اسمهم، فقال:"أنتم بنو الرشدة"، وقد استهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نقادة بن عبد الله بن خلف ناقة تكون جيدة للركوب وللحلب من غير أن يكون لها ولد معها، فطلبها فلم يجدها إلا عند ابن عم له، فجاء بها، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحلبها، فشرب منها، وسقاه سؤره، ثم قال:"اللهم بارك فيها وفيمن منحها" فقال: يا رسول الله، وفيمن جاء بها. فقال:"وفيمن جاء بها".



ذكره ابن سعد في الطبقات (1/ 292 - 293) عن الواقدي قال: حدثنا هشام بن سعد، عن محمد بن كعب القرظي، قال: وأخبرنا هشام بن محمد الكلبي، عن أبيه، قالا: قدم عشر رهط، فذكره باختلاف يسير، واللفظ هنا لابن كثير في تاريخه (7/ 35

"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. هذا كتاب من رسول الله محمد، لمخلاف خارف وأهل جناب الهضب وحقاف الرمل، مع وافدها ذي المشعار مالك بن نمط، ومن أسلم من قومه، على أن لهم فراعها ووِهاطها، ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، يأكلون علافها ويرعون عافيها، لهم بذلك عهد الله وذمام رسوله، وشاهدهم المهاجرون والأنصار" سيرة ابن هشام (2/ 596 - 598).



وفي الإسناد رجل لم يُسَمَّ، كما أن فيه إرسالا، فإن أبا إسحاق السبيعي من التابعين.



قوله:"مقطعات": ثياب مخيطة.



وقوله:"الحبرات": برود يمنية.



وقوله:"الميس": خشب تصنع منه الرحال التي تكون على ظهر الإبل.



وقوله:"المهرية": الإبل النجيبة، تنسب إلى مهرة، قبيلة باليمن.



وقوله:"الأرحبية": إبل تنسب إلى أرحب، وهم قبيلة من همدان.



وقوله:"المخلاف": المدينة بلغة اليمن.



وقوله:"خارف": قبيلة من اليمن.



وقوله:"الحقاف": جمع حقف، وهو الرمل المستدير.



وقوله:"الفراع": أعالي الأرض.



وقوله:"الوِهاط": المنخفض من الأرض.



وقوله:"العلاف": ثمر الطلح.



وقوله:"عافيها": نباتها الكثير.



وجاء ذكر إسلام همدان مسندًا في الحديث التالي:

আল-জামি` আল-কামিল (9595)