4801 - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هذه عمرة استمتعنا بها، فمن لم يكن عنده الهدي فليحل الحل كلّه، فإنّ العمرة قد دخلت في الحجّ إلى يوم القيامة".
صحيح: رواه مسلم في الحج (1241) من طريقين محمد بن جعفر، ومعاذ بن معاذ العنبريّ كلاهما عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس، فذكره.
আল-জামি` আল-কামিল (4801)
4802 - عن ابن عباس، قال: أَهَلَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِعُمْرَةٍ وَأَهَلَّ أَصْحَابُهْ بِحَجِّ، فَلَمْ يَحِلَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَلا من سَاقَ الْهَدْيَ مِنْ أَصْحَابِهِ وَحَلَّ بَقِيَّتُهُمْ، فَكَانَ طَلْحَةُ بْنُ عبيد الله فِيمَنْ سَاقَ الْهَدْيَ فَلَمْ يَحِلَّ.
صحيح: رواه مسلم في الحج (1239) من طريق معاذ بن معاذ، عن شعبة، حدّثنا مسلم القُرِّيّ، سمع ابن عباس يقول (فذكره).
ثم رواه من طريق محمد بن جعفر غندر، عن شعبة بإسناده غير أنه قال:"وكان ممن لم يكن معه الهدي طلحة بن عبيد الله، ورجل آخر، فأحلا".
فقدّم مسلمٌ رواية معاذ بن معاذ عن شعبة التي فيها الإثبات، وأتبعها بالرّواية التي فيها النّفي، فكأنه يرجِّح رواية الإثبات، وإن كان الناس قد اختلفوا في معاذ بن معاذ، وجعفر بن محمد غندر أيّهما أثبت في شعبة؟ والظّاهر من صنيع مسلم أنه يرجّح رواية معاذ في هذا الحديث؛ لوجود قرائن أخرى تقويه مثل حديث جابر وغيره. والله أعلم.
আল-জামি` আল-কামিল (4802)
4803 - عن ابن عباس، أنه كَانَ يقول: لا يَطُوفُ بالْبَيْتِ حَاجٌّ وَلا غَيْرُ حَاجٍّ إِلا حَلَّ. قُلْتُ (أي ابن جريج) لِعَطَاءٍ مِنْ أَيْنَ يَقُولُ ذَلِكَ؟ قَال: مِنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (33)} قَال: قُلْتُ فَإِنَّ ذَلِكَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ؟ فَقَالَ: كَانَ ابْنُ
عَبَّاسٍ يَقُولُ: هُوَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ وَقَبْلَهُ. وَكَانَ يَأْخُذُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.
متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (4396)، ومسلم في الحج (1245) كلاهما من حديث ابن جريج، قال: حدثني عطاء، قال: كان ابن عباس يقول (فذكره). واللّفظ لمسلم.
ولفظ البخاريّ نحوه إلا أنه قدم أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم على قوله إنما كان بعد المعرف وقبله.
আল-জামি` আল-কামিল (4803)
4804 - عن كريب مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قلت له: يا أبا العباس! ، أرأيت قولك: ما حج رجل لم يسق الهدي معه، ثم طاف بالبيت إلا حل بعمرة، وما طاف بها حاج قد ساق معه الهدي إلا اجتمعت له عمرة وحجة، والناس لا يقولون هذا؟ فقال: ويحك، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ومن معه من أصحابه لا يذكرون إلا الحج، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن معه الهدي أن يطوف بالبيت، ويحل بعمرة، فجعل الرجل منهم يقول: يا رسول الله! ، إنما هو الحج؟ فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنه ليس بالحج، ولكنها عمرة".
حسن: رواه أحمد (2360) عن يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن مسلم الزهري، عن كريب، فذكره.
وإسناده حسن من أجل تصريح محمد بن إسحاق، وقد جاء في الصحيح باختصار.
وأمّا ما روي عن ابن عباس، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا أهلّ الرجل بالحجّ ثم قدم مكة، فطاف بالبيت وبالصفا والمروة فقد حلّ، وهي عمرة" فهو ضعيف.
رواه أبو داود (1791) عن عبيد الله بن معاذ، حدّثني أبي، حدّثنا النّهاس، عن عطاء، عن ابن عباس، فذكره.
والنّهاس هذا -بتشديد الهاء- ابن الخطاب القيسيّ البصريّ ضعيف باتفاق أهل العلم.
وأعلّه أبو داود بمخالفته لابن جريج؛ فإنه رواه عن عطاء، عن أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم مرسلًا، فقال: دخل أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم مهلّين بالحجّ خالصًا، فجعلها النبيّ صلى الله عليه وسلم عمرة.
আল-জামি` আল-কামিল (4804)
4805 - عن جابر بن عبد الله، قال: قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نقول: لبيك اللهم لبيك بالحجّ، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلناها عمرة.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحجّ (1570)، ومسلم في الحجّ (1216) كلاهما من طريق حماد ابن زيد، عن أيوب، قال: سمعت مجاهدًا، حدّثنا جابر بن عبد الله، فذكره، واللفظ للبخاريّ.
আল-জামি` আল-কামিল (4805)
4806 - عن جابر، قال: قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ صُبْحَ رَابِعَةٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مُهِلِّينَ
بِالْحَجِّ لا يَخْلِطُهُمْ شَيْءٌ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً وَأَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا فَفَشَتْ فِي ذَلِكَ الْقَالَةُ.
قَالَ عَطَاءٌ فَقَالَ جَابِرٌ: فَيَرُوحُ أَحَدُنَا إِلَى مِنًى وَذَكَرُهُ يَقْطُرُ مَنِيًّا! فَقَالَ جَابِرٌ بِكَفِّهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ:"بَلَغَنِي أَنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا وَاللَّهِ! لَأَنَا أَبَرُّ وَأَتْقَى لِلَّهِ مِنْهُمْ، وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ".
فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هِيَ لَنَا أَوْ لِلأَبَدِ؟ فَقَال:"لا بَلْ لِلأَبَدِ".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحجّ (2505) عن أبي النعمان، حدّثنا حمّاد بن زيد، أخبرنا عبد الملك بن جريج، عن عطاء، عن جابر، فذكره.
ورواه مسلم في الحج (1216: 141) من وجه آخر عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، بإسناده، نحوه.
আল-জামি` আল-কামিল (4806)
4807 - عن ابن عمر، أنّ حفصة زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم قالت: يا رسول الله! ، ما شأن النّاس حلّوا ولم تحلل أنت من عمرتك؟ قال:"إنّي لبّدتُ رأسي وقلّدتُ هديي، فلا أحلّ حتى أنحر".
متفق عليه: رواه مالك في الحجّ (180) عن نافع، عن عبد الله بن عمر، فذكره. رواه البخاري في الحج (1566) ومسلم في الحج (1229) كلاهما من طريق مالك به.
আল-জামি` আল-কামিল (4807)
4808 - عن أبي سعيد، قال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أَمَرَنَا أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً إِلا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَرُحْنَا إِلَى مِنًى أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ.
صحيح: رواه مسلم في الحجّ (1247) عن عبيد الله بن عمر القواريريّ، حدّثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، حدّثنا داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، فذكره.
আল-জামি` আল-কামিল (4808)
4809 - عن سراقة بن جُعشم، قال: قام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خطيبًا في هذا الوادي فقال:"ألا إنّ العمرة قد دخلتْ في الحجّ إلى يوم القيامة".
صحيح: رواه ابن ماجه (2977)، والنسائي (2806) كلاهما من حديث عبد الملك بن ميسرة، عن طاوس، عن سراقة، فذكره واللفظ لابن ماجه، ولفظ النسائي قريب منه.
ومن هذا الوجه رواه أيضًا الإمام أحمد (17582)، والحاكم (3/ 619).
ثم رواه الإمام أحمد (17583) من وجه آخر عن عبد الملك الزراد يقول: سمعت النزال بن سبرة صاحب علي يقول: سمعت سراقة يقول (فذكر نحوه)، وزاد في آخره:"وقرن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجّة الوداع".
وفي إسناده داود بن يزيد وهو الأودي ضعيف إلّا أنه توبع كما سبق.
وللحديث طرق أخرى غير أن ما ذكرتها أصحها.
আল-জামি` আল-কামিল (4809)
4810 - عن الرّبيع بن سبرة، عن أبيه، قال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا كَانَ بِعُسْفَانَ قَالَ لَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلَجِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ! ، اقْضِ لَنَا قَضَاءَ قَوْمٍ كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ. فَقَالَ:"إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَدْخَلَ عَلَيْكُمْ فِي حَجِّكُمْ هَذَا عُمْرَةً، فَإِذَا قَدِمْتُمْ فَمَنْ تَطَوَّفَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ حَلَّ إِلا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ".
صحيح: رواه أبو داود (1801) عن هنّاد بن السّريّ، حدّثنا ابن أبي زائدة، أخبرنا عبد العزيز ابن عمر بن عبد العزيز، حدّثني الربيع بن سبرة، عن أبيه، فذكره.
وأخرجه عبد الرزاق (14041) وعنه الإمام أحمد (15345) عن معمر، قال: أخبرني عبد العزيز ابن عمر بإسناده مطوّلًا. وسيذكر في موضعه.
আল-জামি` আল-কামিল (4810)
4811 - عن البراء بن عازب قال: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ حِينَ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْيَمَنِ قَالَ: فَأَصَبْتُ مَعَهُ أَوَاقِيَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَال: وَجَدْتُ فَاطِمَةَ رضي الله عنها قَدْ لَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا، وَقَدْ نَضَحَتِ الْبَيْتَ بِنَضُوحٍ، فَقَالَتْ: مَا لَكَ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَحَلُّوا قَالَ: قُلْتُ لَهَا إِنِّي أَهْلَلْتُ بِإِهْلالِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لِي:"كَيْفَ صَنَعْتَ؟"، فَقَالَ: قُلْت: أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:"فَإِنِّي قَدْ سُقْتُ الْهَدْيَ وَقَرَنْتُ" قَالَ: فَقَالَ لِي:"انْحَرْ مِنَ الْبُدْنِ سَبْعًا وَسِتِّينَ أَوْ سِتًّا وَسِتِّينَ، وَأَمْسِكْ لِنَفْسِكَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، أَوْ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَأَمْسِكْ لِي مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ مِنْهَا بَضْعَةً".
حسن: رواه أبو داود (1797)، والنسائيّ (2745) كلاهما من حديث يحيى بن معين، حدّثنا حجّاج، حدّثنا يونس، عن أبي إسحاق، عن البراء، فذكره.
وإسناده حسن من أجل يونس وهو ابن أبي إسحاق فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث، وأبوه أبو إسحاق رمي بالاختلاط ولكن لم يكن اختلاطه فاحشًا إنما كان لكبر سنّه؛ ولذا أنكر الذهبي رميه بالاختلاط فقال في الميزان:"من أئمة التابعين بالكوفة وأثباتهم إلا أنه شاخ ونسي ولم يختلط، وقد سمع منه سفيان بن عيينة، وتغيّر قليلًا".
واقتصر ابن الصّلاح على من روى عنه بعد الاختلاط على بن عيينة فقط.
قلت: ليس كما زعم بل سمع منه بعد الاختلاط أيضًا أبو بكر بن عياش كما قال أبو حاتم:"سماع أبي بكر بن عياش من أبي إسحاق ليس بذاك القوي" انظر"العلل" (1/ 35).
قلت: ولذا أُعلّ ما رواه ابن ماجه (2982)، وأحمد (18523)، وأبو يعلى (1672) كلّهم من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فأحرمنا بالحج، فلما قدمنا مكة، قال:"اجعلوا حجّتكم عمرة" فقال الناس: يا رسول الله، قد أحرمنا بالحج فكيف نجعلها عمرة؟ قال:"انظروا ما آمركم به فافعلوا" فردّوا عليه القول، فغضب، فانطلق ثم دخل على عائشة غضبان، فرأت الغضبَ في وجهه، فقالت: من أغضبك؟ أغضبه الله! قال:"ما لي لا أغضب وأنا آمر أمرًا فلا أُتبع!".
أعلّه البوصيريّ في زوائد ابن ماجه بأبي بكر بن عياش بأنه لم يتبين له حاله هل روى عنه قبل الاختلاط أم بعده.
وفي الحديث علّة أخرى وهي أنه جعل الحديث من مسند البراء بن عازب، والبراء بن عازب لم يحضر قول النبيّ صلى الله عليه وسلم، وإنما هي قصة وقعت مع علي بن أبي طالب وفاطمة والبراء هو راوي هذه القصة.
فقوله:"خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فأحرمنا بالحج" فيه شذوذ.
ووهم الهيثمي فذكره في"المجمع" (3/ 233) مع أنه ليس على شرطه، ثم عزاه إلى أبي يعلى وحده، وفاته العزو إلى الإمام أحمد.
وقوله:"رجاله رجال الصحيح" مع أن أبا بكر بن عياش لم يخرج له مسلم إلا في المقدمة. وقد غضب الإمام أحمد لما قال له سلمة بن شبيب: يا أبا عبد الله! ، كلّ أمرك عندي حسن إلا خلّة واحدة! قال: وما هي؟ قال: تقول بفسخ الحجّ إلى العمرة. فقال: يا سلمة! كنتُ أرى لك عقلًا، عندي في ذلك أحد عشر حديثًا صحاحًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتركها لقولك".
ذكره الحافظ ابن القيم في"زاد المعاد" (2/
আল-জামি` আল-কামিল (4811)
4812 - عن عمران بن حصين، قال: أُنْزِلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ فِي كِتَابِ اللهِ فَفَعْلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَمْ يُنْزَلْ قُرْآنٌ يُحَرِّمُهُ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ.
متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (4518)، ومسلم في الحج (1226: 172) كلاهما من حديث عمران أبي بكر، حدّثنا رجاء، عن عمران بن حصين، فذكره، واللفظ للبخاريّ.
وفي لفظ مسلم:"ثم لم تنزل آية تنسخ آية متعة الحجّ".
وفي الصحيحين أيضًا: البخاري في الحج (1571)، ومسلم (1226: 17) من طريق همام، حدّثنا قتادة، حدثني مطرف، عن عمران بن حصين، قال:"تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل القرآن. قال رجل برأيه ما شاء".
وقوله:"قال رجل برأيه ما شاء" يقصد به عمر بن الخطاب، فإنه كان ينهي عن المتعة كعثمان.
وقال محمد بن سيرين: قدم عمران بن حصين في أصحاب له قد جمعوا بين الحجّ والعمرة، فقيل لعثمان بن عفان: إنّ ابن عمران قدم في أصحاب له بالحجّ والعمرة. فأرسل إليه: أن اختر أحدهما. فقال عمران: إنّ أمير المؤمنين نهانا، وقد خيّرنا، فأنا أختار الحجّ.
رواه مسدّد في"مسنده" عن عبد الواحد بن زياد، ثنا عاصم الأحول، عن محمد بن سيرين، فذكره."المطالب العالية" (1174).
واختلف في سماع محمد بن سيرين من عمران بن حصين، فأثبته الإمام أحمد، كما ذكر ذلك ابنه عبد الله عنه، ونفاه الدارقطني، وروايته عنه في الصحيح، والله أعلم.
আল-জামি` আল-কামিল (4812)
4813 - عن مروان بن الحكم، قال: شَهِدْتُ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا رضي الله عنهما، وَعُثْمَانُ يَنْهَى عَن الْمُتْعَةِ وَأَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ أَهَلَّ بِهِمَا لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ قَال: مَا كُنْتُ لَأدَعَ سُنَّةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِقْوْلِ أَحَد.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحج (1563) من طريق شعبة، عن الحكم، عن علي بن حسين، عن مروان، به.
ورواه البخاريّ أيضًا (1569)، ومسلم في الحج (1223) من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب، قال: اجتمع عليٌّ وعثمان رضي الله عنهما بعُسفان، فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة. فقال عليٌّ: ما تريدُ إلى أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم تنهي عنه؟ ! فقال عثمان: دعنا منك! . فقال: إني لا أستطيع أن أدعك، فلما أن رأى عليٌّ ذلك أهلّ بهما جميعًا. واللفظ لمسلم.
ورواه مسلم أيضًا من طريق شعبة، عن قتادة، قال: قال عبد الله بن شقيق: كان عثمان ينهى عن المتعة، وكان عليٌّ يأمر بها، فقال عثمان لعلي كلمة. ثم قال عليٌّ: لقد علمتَ أنا قد تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: أجلْ، ولكنّا كنّا خائفين".
আল-জামি` আল-কামিল (4813)
4814 - عن نصر بن عمران أبي جمرة الضُّبعي، قال: تَمَتَّعْتُ فَنَهَانِي نَاسٌ عَنْ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَمَرَنِي بِهَا.
قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْبَيْتِ فَنِمْتُ، فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي، فَقَالَ: عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ وَحَجٌّ مَبْرُورٌ، قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي رَأَيْتُ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ! اللَّهُ أَكْبَرُ! سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحجّ (1567)، ومسلم في الحج (1242) كلاهما من طريق شعبة، قال: سمعت أبا جمرة الضبعيّ، فذكره.
واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري نحوه وزاد: فقال لي: أقم عندي فأجعل لك سهما من مالي. قال شعبة: فقلتُ لِمَ؟ فقال: للرؤيا التي رأيتُ.
আল-জামি` আল-কামিল (4814)
4815 - عن مسلم القرِّيّ، قال: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ فَرَخَّصَ فِيهَا ، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنْهَا فَقَالَ: هَذِهِ أُمُّ ابْنِ الزُّبَيْرِ تُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ فِيهَا فَادْخُلُوا عَلَيْهَا فَاسْأَلُوهَا. قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا فَإِذَا امْرَأَةٌ ضَخْمَةٌ عَمْيَاءُ فَقَالَت: قَدْ رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيهَا.
صحيح: رواه مسلم في الحج (1238) من طرق عن شعبة، عن مسلم القريّ، به.
আল-জামি` আল-কামিল (4815)
4816 - عن غُنيم بن قيس، قال: سألتُ سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عن المتعة؟ فقال: فعلناها وهذا يومئذ كافرٌ بالعُرُش -يعني بيوت مكّة-.
صحيح: رواه مسلم في الحج (1225) من طرق عن سليمان التيمي، عن غنيم بن قيس، به.
قوله:"عن المتعة" يعني المتعة في الحج -كما في رواية. والمراد بالحج هنا، العمرة؛ لأنهم كانوا يطلقون الحج على العمرة.
وقوله:"وهذا يومئذ كافر بالعُرُش".
العُرُش: بضم العين والراء -: وهي بيوت مكة كما فسّره في الرواية.
قال أبو عبيد:"سميت بيُوت مكَّة عُرُشًا لأَنَّها عِيدَان تُنْصَب وَتُظَلَّل".
قال النوويّ:"والإشارة بهذا إلى معاوية بن أبي سفيان، والمراد أنا تمتعنا ومعاوية يومئذ كافر على دين الجاهلية مقيم بمكة. والمراد بالمتعة العمرة التي كانت سنة سبع من الهجرة، وهي عمرة القضاء، وكان معاوية يومئذ كافرًا، وإنما أسلم بعد ذلك عام الفتح سنة ثمان، وقيل: إنه أسلم بعد عمرة القضاء سنة سبع، والصحيح الأول. وأما غير هذه العمرة من عمر النبيّ صلى الله عليه وسلم فلم يكن معاوية فيها كافرًا ولا مقيمًا بمكة، بل كان معه صلى الله عليه وسلم".
قال:"وفي هذا الحديث جواز المتعة في الحج". انظر"شرح النووي على صحيح مسلم" (8/ 203 - 204).
আল-জামি` আল-কামিল (4816)
4817 - عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ لَيَثْنِيَنَّهُمَا".
صحيح: رواه مسلم في الحج (1252) من طرق عن ابن شهاب الزهري، عن حنظلة بن علي الأسلمي، قال: سمعت أبا هريرة فذكره.
قوله:"لِيَثْنينَّهما" هو بفتح الياء في أوله، معناه يقرن بينهما، وهذا يكون بعد نزول عيسي عليه السلام من السماء في آخر الزمان.
وأما فجّ الرّوحاء فبفتح الفاء وتشديد الجيم، قال الحافظ أبو بكر الحارثيّ:"هو بين مكة والمدينة، قال: وكان طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر وإلى مكة عام الفتح، وعام حجة الوداع". انظر:"شرح النووي على مسلم" (8/ 233).
আল-জামি` আল-কামিল (4817)
4818 - عن أبي الأسود النّوفليّ أنه سأل: قَدْ حَجَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ رضي الله عنها أَنَّهُ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ عُمَرُ رضي الله عنه مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ حَجَّ عُثْمَانُ رضي الله عنه فَرَأَيْتُهُ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ مُعَاوِيَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ رَأَيْتُ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ آخِرُ مَنْ رَأَيْتُ فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُضْهَا عُمْرَةً، وَهَذَا ابْنُ عُمَرَ عِنْدَهُمْ فَلا يَسْأَلُونَهُ، وَلا أَحَدٌ مِمَّنْ مَضَى مَا كَانُوا يَبْدَءُونَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَضَعُوا أَقْدَامَهُمْ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ ثُمَّ لا يَحِلُّونَ، وَقَدْ رَأَيْتُ أُمِّي وَخَالَتِي حِينَ تَقْدَمَانِ لا تَبْتَدِئَانِ بِشَيْءٍ أَوَّلَ مِنَ الْبَيْتِ تَطُوفَانِ بِهِ ثُمَّ إِنَّهُمَا لا تَحِلانِ، وَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا أَهَلَّتْ هِيَ وَأُخْتُهَا وَالزُّبَيْرُ وَفُلانٌ وَفُلانٌ بِعُمْرَةٍ فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحج (1641)، ومسلم في الحج (1235) كلاهما من حديث ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل القرشيّ أنه سأل عروة بن الزبير، فأخبره.
وهذا لفظ البخاريّ. وفي حديث مسلم قصة في أوله.
আল-জামি` আল-কামিল (4818)
4819 - عن أبي ذرّ قال: كانت المتعة في الحجّ لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم خاصّة.
صحيح: رواه مسلم في الحج (1224) من طرق، عن إبراهيم التيميّ، عن أبيه، عن أبي ذر، فذكره.
قوله:"كانت المتعة في الحج" أي فسخ الحجّ إلى العمرة. وإلا فأصل المتعة في كتاب الله. قال الأثرم في"سننه":"وذكر لنا أحمد بن حنبل أن عبد الرحمن بن مهدي حدّثه عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبي إبراهيم التيمي، عن أبي ذر في متعة الحج كانت لنا خاصة. فقال أحمد بن حنبل: رحم الله أبا ذر، هي في كتاب الله عز وجل: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ}". انظر:"زاد المعاد" (2/ 194).
আল-জামি` আল-কামিল (4819)
4820 - عن أبي ذر، قال: لا تصلح المتعتان إلّا لنا خاصّة -يعني متعة الحجّ ومتعة النّساء-.
صحيح: رواه مسلم في الحجّ (1224: 162) عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا جرير، عن فضيل، عن زُبيد، عن إبراهيم التيميّ، عن أبيه، قال: قال أبو ذرّ، فذكره.
وعن عبد الرحمن بن أبي الشعثاء، قال:"أتيت إبراهيم النخعيّ وإبراهيم التيميّ، فقلت: إنّي أهم أن أجمع العمرة والحجّ العام؟ فقال إبراهيم النخعيّ: لكن أبوك لم يكن ليَهُمَّ بذلك".
قال قتيبة: حدّثنا جرير، عن بيان، عن إبراهيم التيمي، أنه مر بأبي ذرّ بالرّبذة، فذكر ذلك فقال:"إنما كانت لنا خاصة دونكم".
رواه مسلم عن قتيبة بإسناده.
আল-জামি` আল-কামিল (4820)