541 - عن فاطمة بنت قيس أخت الضّحّاك بن قيس قالت (فذكرت قصة زواجها من أسامة بن زيد، وقصة الجساسة والدّجال، وذكرت قول الدّجّال -مرفوعًا إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم:"إني أنا المسيح، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج، فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتُها في أربعين ليلةً غير مكة وطيبة فهما محرمّتان عليّ كلتاهما. كلما أردت أن أدخل واحدة أو واحدًا منهما استقبلني ملك بيده السّيف صَلْتًا يَصُدّني عنها، وإنَّ على كُل نَقْب منها ملائكةً يحرسونها".
صحيح: رواه مسلم في الفتن (2942) من طريق الحسين بن ذكوان، حدّثنا ابن بريدة، حدّثني عامر بن شرحيل الشّعبيّ، أنّه سأل فاطمة بنت قيس -وكانت من المهاجرات الأُوَلِ- فقال: حدِّثيني حديثًا سمعتِيه من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ولا تُسْنديه إلى أحد غيره. فقالت:"لئن شئتُ لأفعلنَّ. فقال لها: أجلْ حدّثيني. . .". فذكرتْ قصة الدّجال في حديث طويل سيأتي في موضعه.
আল-জামি` আল-কামিল (541)
542 - عن أبي سعيد الخدريّ قال: صَحِبتُ ابنَ صائد إلى مكّة فقال لي: أما قد لقيتُ من النّاس يزعمون أنّي الدّجال! . ألستَ سمعتَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"إنّه لا يولد له"؟ قال: قلت: بلى. قال: فقد وُلد لي. أو ليس سمعتَ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يدخل المدينةَ ولا مكة"؟ قلت: بلى. قال: فقد ولدتُ بالمدينة، وهذا
أنا أريد مكّة".
وفي رواية:"إنّ اللَّه حرّمَ عليه مكّة".
صحيح: رواه مسلم في الفتن (2927) من طرق عن عبد الأعلى، حدّثنا داود، عن أبي نضْرة، عن أبي سعيد الخدريّ، في حديث طويل سيأتي في موضعه.
আল-জামি` আল-কামিল (542)
543 - عن عائشة قالت: دخل عليّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقال لي:"ما يبكيكِ؟" قلت: يا رسولَ اللَّه، ذكرتَ الدّجال فبكيتُ. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إن يخرج الدّجَّالُ وأنا حيٌّ كفيتُكموه، وإن يخرج بعدي فإنّ ربّكم عز وجل ليس بأعور، إنّه يخرج في يهودية أصبهان حتى يأتي المدينة، فينزل ناحيتها، ولها يومئذ سبعة أبواب، على كلّ نقبٍ منها ملكان، فيخرج إليه شرارُ أهلها حتّى الشّامَ مدينةً بفلسطين بباب لُدّ".
حسن: رواه الإمام أحمد (24467) عن سليمان بن داود، قال: حدثنا حرب بن شدّاد، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني الحضرميّ بن لاحق، أنّ ذكوان أبا صالح أخبره، أنّ عائشة أخبرته. فذكرت الحديث.
وقال أبو داود (وهو سليمان بن داود الطّيالسيّ) مرة:"حتى يأتي فلسطين باب لُد، فينزل عيسى عليه السلام فيقلته، ثم يمكث عيسى عليه السلام في الأرض أربعين سنة إمامًا عادلًا، وحكما مُقسطًا".
وإسناده حسن لأجل الحضرميّ بن لاحق وهو حسن الحديث.
وأورده الهيثميّ في"المجمع" (7/ 338) وقال:"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير الحضرمي بن لاحق وهو ثقة".
وصحّحه ابن حبان (6822) وأخرجه من هذا الوجه مثله.
আল-জামি` আল-কামিল (543)
544 - عن محجن بن الأدْرع، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خطب النّاس فقال:"يومُ الخلاص وما يومُ الخلاص. يوم الخلاص وما يوم الخلاص". ثلاثًا. فقيل له: وما يومُ الخلاص؛ قال:"يجيءُ الدّجّال فيصعدُ أحدًا فينظر إلى المدينة فيقول لأصحابه: أترون هذا القصر الأبيض؟ هذا مسجد أحمد، ثم يأتي المدينة فيجد بكلّ نقْب منها ملكًا مصلْتًا، فيأتي سبخة الجرف فيضرب رواقَه، ثم ترجف المدينة ثلاث رَجَفات، فلا يبقى منافق ولا منافقة، ولا فاسق ولا فاسقة إلّا خرج إليه. فذلك يومُ الخلاص".
صحيح: رواه الإمام أحمد (18975) عن يونس، حدثنا حماد -يعني ابن سلمة- عن سعيد الجُريريّ، عن عبد اللَّه بن شقيق، عن مِحْجن بن الأدرع، فذكره.
وإسناده صحيح. وعبد اللَّه بن شقيق روى عن الخلفاء الأربعة عدا أبي بكر، ولم أقف من نصَّ على أنه لم يسمع محجَن بن الأدرع كما أنه لم يعرف بالتدليس، فالأصل في عنعنته أنّها تحمل على السّماع، وقد صحّحه الحاكم (4/ 543) على شرط مسلم، إلّا أنّ فيه حمّاد بن سلمة يرويه عن خالد الحذّاء. وهذه متابعة للجريريّ لأنه اختلط بآخره، لكن رواية حماد بن سلمة عنه قبل اختلاطه.
وقال الهيثميّ في"المجمع" (3/ 308):"رواه أحمد، ورجاله رجال الصّحيح".
ولا يعكّر على هذا ما رواه الإمام أحمد (18976، 18977) من أوجه عن شعبة، عن أبي بشر، عن عبد اللَّه بن شقيق، عن رجاء بن أبي رجاء، قال: كان بريدة على باب المسجد، فمرّ محجنٌ عليه، فذكر بعض لفظ الحديث كسابقه وفيه:"فيجد على كلّ باب من أبوابها ملكًا مصلتًا بجناحه فلا يدخلها".
فأدخل بين عبد اللَّه بن شقيق وبين محجن"رجاء بن أبي رجاء" فلعلّ هذا من المزيد في متصل الأسانيد.
وأبو بشر هو: جعفر بن إياس أبو بشر بن أبي وَحْشيّة ثقة، روى له الجماعة إلّا أنّ شعبة كان يتكلّم فيه، فلعلّه وهم فأدخل الواسطة بين عبد اللَّه بن شقيق وبين محجن في حين أن رجاء بن أبي رجاء"مقبول" لأنّه لم يوثقه غير ابن حبان.
আল-জামি` আল-কামিল (544)
545 - عن جابر في سياق طويل وفيه:"إنّ الدّجال يرد كلّ ماء ومنهل إلّا المدينة ومكّة، حرّمهما اللَّه عليه، وقامت الملائكةُ بأبوابها".
حسن: رواه أحمد (18954)، والحاكم (4/ 530) كلاهما من طريق إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جابر فذكره. وإسناده حسن من أجل أبي الزبير.
وقال الهيثميّ في"المجمع" (7/ 344):"رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح".
আল-জামি` আল-কামিল (545)
546 - عن أبي سعيد الخدريّ، أنّ نبيَّ اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"كان فيمن كان قبلكم رجلٌ قتل تسعةً وتسعين نفسًا، فسأل عن أعلم أهل الأرض فدُلَّ على راهبٍ، فأتاه فقال: إنّه قتل تسعة وتسعين نفسًا، فهل له من توبة؟ فقال: لا. فقتله فكمّل به مائة. ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدلّ على رجل عالم، فقال: إنّه قتل مائةَ نفسٍ، فهل له من توبة؟ فقال: نعم ومن يحول بينه وبين التّوبة، انْطلِق إلى أرض كذا وكذا فإنّ بها أناسًا يعبدون اللَّه فاعبد اللَّه معهم، ولا ترجع إلى أرضك فإنّها أرضُ سُوء. فانْطلقَ حتّى إذا نصَفَ الطّريق، أتاه الموتُ فاختصمَتْ فيه ملائكة الرّحمة وملائكةُ العذاب. فقالت ملائكة الرّحمة: جاء تائبًا مقبلًا بقلبه إلى اللَّه. وقالت ملائكة العذاب: إنّه لم يعمل خيرًا قطّ فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم فقال:
قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى فهو له فقاسوه، فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة".
قال قتادة: فقال الحسن: ذُكِر لنا أنّه لما أتاه الموتُ نآى بصدره.
متفق عليه: رواه مسلم في كتاب التوبة (2766) من طرق عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد، فذكره.
ورواه البخاريّ في أحاديث الأنبياء (3470)، ومسلم -كلاهما من وجه آخر- عن شعبة، عن قتادة، أنه سمع أبا الصديق الناجي، عن أبي سعيد، مختصرًا.
আল-জামি` আল-কামিল (546)
547 - عن أبي هريرة، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إذا سمعتم صياح الدِّيكة فاسألوا اللَّه من فضله، فإنّها رأتْ ملكًا، وإذا سمعتم نهيق الحمار، فتعوَّذوا باللَّه من الشيطان فإنه رآى شيطانًا".
متفق عليه: رواه البخاريّ في بدء الخلق (333)، ومسلم في كتاب الذّكر والدعاء (2729) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا اللّيث، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكر الحديث، ولفظهما سواء.
আল-জামি` আল-কামিল (547)
548 - عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"أُريتُكِ في المنام ثلاث ليالٍ، جاءني بكِ الملكُ في سَرَقةٍ من حرير فيقول: هذه امرأتُك، فأكشف عن وجهك، فإذا أنتِ هي، فأقول: إن يك هذا من عند اللَّه يُمضِه".
متفق عليه: رواه البخاريّ في النّكاح (5125)، ومسلم في فضائل الصّحابة (2438) كلاهما من حديث حمّاد بن زيد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، فذكرت الحديث، واللّفظ لمسلم، ولفظ البخاريّ نحوه غير أنّه لم يذكر فيه:"ثلاث ليال". وإنّما جاء في روايات أخرى عنده"مرّتين".
قال محمد (يعني ابن أبي حرملة): ولا أقول ذلك في يوم واحد- فدخل فتحدّث. فلمّا خرج قالت عائشةُ: دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عثمان فجلستَ وسوَّيْتَ ثيابَك؟ فقال:"ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة".
صحيح: رواه مسلم في الفضائل (2401) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن أبي حرملة، عن عطاء وسليمان ابني يسار وأبي سلمة بن عبد الرحمن، أن عائشة، قالت (فذكرته).
আল-জামি` আল-কামিল (548)
549 - عن أبي ذرّ، قال:"إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سئل: أيّ الكلام أفضل؟ قال:"ما اصطفى اللَّه لملائكته أو لعباده: سبحان اللَّه وبحمده".
صحيح: رواه مسلم في كتاب الذّكر (2731) عن زهير بن حرب: حدّثنا حبَّان بن هلال: حدّثنا وُهيب: حدّثنا سعيد الجرّيريّ، عن أبي عبد اللَّه الجسْريّ، عن ابن الصّامت، عن أبي ذكر، فذكره.
আল-জামি` আল-কামিল (549)
550 - عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ألا تصفّون كما تصُفُّ الملائكةُ عند ربِّها؟". قلنا: يا رسول اللَّه، وكيف تصفُّ الملائكةُ عند ربِّها؟ قال:"يُتِمُّون الصُّفوف الأُوَل، ويتراصون في الصّف".
صحيح: رواه مسلم في الصّلاة (430) من حديث الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن تميم ابن طرفة، عن جابر بن سمرة، فذكر الحديث.
আল-জামি` আল-কামিল (550)
551 - عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إنّ اللَّه عز وجل وملائكتَه عليهم السلام يُصَلُّون على الذين يَصِلون الصُّفوف".
حسن: أخرجه الإمام أحمد (6/ 67) قال: حدّثنا عبد اللَّه بن الوليد، حدّثنا سفيان، عن أسامة، عن عبد اللَّه بن عروة، عن عروة، عن عائشة، فذكرت الحديث.
وإسناده حسن لأجل أسامة وهو: ابن زيد اللّيثيّ مولاهم مختلف فيه، قال النّسائيّ: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ووثقه العجليّ، وقال ابن حبان: يخطئُ وهو مستقيم الأمر، صحيح الكتاب.
قلت: ومثل هذا يحسّن حديثه، ومن طريقه رواه ابن حبان في صحيحه (2163). وقال
الحافظ:"صدوق يهم".
ولعلّ من أوهامه أنه جعل مرّة شيخَه عبد اللَّه بن عروة كما هنا، وأخرى عثمان بن عروة كما عند ابن خزيمة (1550)، وعبد بن حميد"المنتخب" (1513)، والحاكم (1/ 204) وقال:"صحيح على شرط مسلم".
إلّا أنّ كلا الإسنادين صحيحان.
ورواه ابن ماجه (995) من وجه آخر عن هشام بن عروة، ولكن الرّاوي عنه إسماعيل بن عياش وهو ضعيف في غير أهل الشّام، وسيأتي مزيد من التخريج في كتاب الصّلاة.
وفي الباب عن عبد اللَّه بن زيد، رواه الطبرانيّ في الأوسط (5063)، وفيه موسى بن عبيدة ضعيف.
وأيضًا عن أبي هريرة، رواه الطبرانيّ في الأوسط (3783) وفيه غانم بن أحوص، قال فيه الدّارقطنيّ: ليس بالقوي. انظر:"مجمع الزّوائد" (2/ 91).
আল-জামি` আল-কামিল (551)
552 - عن البراء بن عازب، قال:"كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يتخلَّل الصَّف من ناحية، يمسح صدورنا ومناكبنا ويقول:"لا تختلفوا فتختلف قلوبكم". وكان يقول:"إنّ اللَّه وملائكته يصلّون على الصّفوف الأُول".
صحيح: رواه أبو داود (664)، والنسائي (811)، كلاهما من طريق أبي الأحوص، عن منصور، عن طلحة بن مصرِّف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء، فذكر الحديث.
ورواه أيضًا ابن ماجه (997) من طريق شعبة، قال: سمعتُ طلحة بن مصرّف يقول: سمعتُ عبد الرحمن بن عوسجة يقول: سمعتُ البراء بن عازب إلّا أنه لم يذكر الجزء الأوّل من الحديث، ولذلك جعله البوصيريّ من الزّوائد وقال:"إسناده صحيح، ورجاله ثقات".
قلت: والحديث ليس على شرط الزّوائد غير أنّه صحيح، كما قال البوصيريّ. وقد صحّحه أيضًا ابن خزيمة (1551)، وابن حبان (2157) كلاهما من حديث طلحة بن مصرّف.
আল-জামি` আল-কামিল (552)
553 - عن عبد الرحمن بن عوف، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إنّ اللَّه وملائكته يصلُّون على الصّف الأوّل".
حسن: أخرجه ابنُ ماجه (999) قال: حدّثنا محمد بن المصفّى الحمْصيّ، ثنا أنس بن عياض، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، فذكر الحديث. قال البوصيريّ في"زوائده":"إسناده صحيح، رجاله ثقات".
قلت: إسناده حسن لأجل محمد بن عمرو بن علقمة فإنه مختلف فيه، فقال ابن سعد: كان كثير الحديث بستضعف. وقال الجوزجانيّ: ليس بقوي الحديث، ويشتهى حديثه. وقال أبو حاتم:
صالح الحديث، يكتب حديثه وهو شيخ.
وكذلك شيخ ابن ماجه محمد بن المصفَّى بن بهلول الحمصيّ القرشيّ، قال فيه أبو حاتم: صدوق، وقال النسائيّ: صالح.
আল-জামি` আল-কামিল (553)
554 - عن النّعمان بن بشير، قال: سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول:"إنّ اللَّه عز وجل وملائكتَه يُصلُّون على الصّف الأوّل، أو الصّفوف الأولى".
حسن: رواه أحمد (4/ 269)، والبزار - كشف الأستار (508)، كلاهما من طريق حسين بن واقد، حدّثني سماك بن حرب، عن النّعمان بن بشير، فذكره.
وإسناده حسن لأجل حسين بن واقد فإنّه حسن الحديث، وثقه ابنُ معين، وقال أحمد وأبو زرعة والنسائيّ: ليس به بأس، وقال ابن سعد: كان حسن الحديث.
আল-জামি` আল-কামিল (554)
555 - عن جابر بن عبد اللَّه، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إنّ اللَّه تبارك وتعالى وملائكته يُصَلُّون على الصّف الأوّل".
حسن: رواه البزّار - كشف الأستار (507) عن العباس بن عبد العظيم العنبريّ: ثنا عبد الرزّاق: أنا معمر عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن جابر، فذكر الحديث.
وإسناده حسن لأجل عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، وهو مختلف فيه غير أنه حسن الحديث وسيأتي عليه الكلام بالتفصيل في كتاب الطهارة ولم أجد هذا الحديث في مصنف عبد الرزاق في مظانه.
আল-জামি` আল-কামিল (555)
556 - عن أبي هريرة، أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:"ما من يوم يصبح العبادُ فيه إلّا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعطِ منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعطِ ممسكًا تلفًا".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الزكاة (1442)، ومسلم في الزّكاة (1010) كلاهما من حديث سليمان بن بلال، حدثني معاوية بن أبي مزرِّد، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، فذكره، ولفظهما سواء.
আল-জামি` আল-কামিল (556)
557 - عن ابن عمر، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إنّ اللَّه وملائكتَه يصلُّون على المتسحِّرين".
حسن: رواه ابن حبان (3467) قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن أبي الصغير، حدّثنا إبراهيم ابن منقذ، حدّثنا إدريس بن يحيى، عن عبد اللَّه بن عيَّاش بن عبّاس، عن عبد اللَّه بن سليمان الطّويل، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.
وأخرجه الطبرانيّ في"الأوسط" (6430) من وجه آخر عن إدريس بن يحيى الخولانيّ، به،
مثله. وقال:"لم يرو هذا الحديثَ عن نافع إلّا عبد اللَّه بن سليمان، ولا عن عبد اللَّه بن سليمان إلّا عبد اللَّه بن عيّاش، تفرّد به إدريس بن يحيى، ولا يُروى عن ابن عمر إلّا بهذا الإسناد".
قلت: وهو كذلك غير أن رجال الإسناد لا ينزلون عن درجة"الحسن" منهم: إدريس بن يحيى وهو الخولاني المصريّ أبو عمرو، روى عنه عددٌ كبير، سئل عنه أبو زرعة فقال:"رجل صالح من أفاضل المسلمين".
وقال ابن أبي حاتم:"صدوق". انظر:"الجرح والتعديل" (2/ 265).
وكذلك عبد اللَّه بن عيّاش بن عباس، وشيخه عبد اللَّه بن سليمان الطّويل حسنا الحديث.
আল-জামি` আল-কামিল (557)
558 - عن أبي هريرة، قال:"إذا خرجتْ روحُ المؤمن تلقاه ملكان يصعدانه". قال حمّاد: فذكر من طيب ريحها، وذكر المسك.
قال:"ويقول أهل السّماء: روحٌ طيّبة جاءت من قِبل الأرض، صلى اللَّه عليكِ وعلى جسدٍ كنتِ تعمرينه، فيُنطلق به إلى ربِّه عز وجل، ثم يقول: انطلقوا به إلى آخر الأجل".
قال:"وإنّ الكافر إذا خرجتْ روحُه". قال حمّاد: وذكر من نَتْنِها، وذكر لعنًا."ويقول أهل السّماء: روح خبيثة جاءتْ من قبل الأرض. قال: فيقال: انطلقوا به إلى آخر الأجل".
قال أبو هريرة: فردّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ريطةً، كانت عليه على أنْفه هكذا.
صحيح: رواه مسلم في كتاب الجنة (2872) عن عبيد اللَّه بن عمر القواريريّ، حدّثنا حمّاد بن زيد، حدّثنا بُديل، عن عبد اللَّه بن شقيق، عن أبي هريرة، فذكره.
قوله:"ريطة". الرَّيْطَةُ -بفتح الرّاء وإسكان الياء- وهو ثوب رقيق، وقيل هي الملاءة. وكان سببُ ردِّها على الأنف بسبب ما ذكر من نتن ريح روح الكافر. قاله النووي في"شرح مسلم".
আল-জামি` আল-কামিল (558)
559 - عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرّجلُ صالحًا قالوا: أُخرجي أيّتُها النّفس الطّيّبة كانت في الجسد الطّيّب. . .".
وفي رواية:"إنّ المؤمن إذا قُبض أتَتْه ملائكةُ الرَّحْمة بحريرة بيضاء، فتقول: اخرجي إلى رَوْح اللَّه فتخرج كأطْيب ريح مسك حتّى إنّهم ليناوله بعضهم بعضًا يشمونه حتى يأتون به باب السّماء. . . وأمّا الكافرُ فيأتيه ملائكة العذّاب بمسح فيقولون: اخرجي إلى
غضب اللَّه، فتخرج كأنتن ريح جيفة، فتذهب به إلى باب الأرض".
صحيح: رواه ابن ماجه (4262) عن أبي بكر بن أبي شيبة، قال: حدّثنا شبابة، عن ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة في سياق طويل، سيأتي في كتاب الجنائز.
والرّواية الثانية أخرجها النّسائيّ (1833)، وصحّحه ابن حبان (3014)، والحاكم (1/ 352) كلّهم من وجه آخر عن أبي هريرة.
আল-জামি` আল-কামিল (559)
560 - عن البراء بن عازب في حديث مشهور، وفيه ما جاء مرفوعًا:"إنّ العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدّنيا، وإقبال من الآخرة، نزل إليه ملائكةٌ من السّماء بيض الوُجوه، كأنّ وجوههم الشّمس، معهم كفن من أكفان الجنّة، وحَنوط من حنوط الجنة حتّى يجلسوا منه مدَّ البصر، ثم يجيئ ملك الموتُ عليه السلام حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيّتها النّفس الطّيبة اخرُجي إلى مغفرة من اللَّه ورضوانه".
وقال:"إنّ العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدّنيا، وإقبال من الآخرة نزل إليه من السّماء ملائكةٌ سود الوجوه، معهم المُسوح فيجلسون منه مدّ البصر، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيّتها النّفس الخبيثة اخْرُجي إلى سخطٍ من اللَّه وغضبٍ".
حسن: رواه أبو داود (4753) عن هنّاد بن السّريّ، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن المنهال، عن زاذان، عن البراء، فذكر الحديث بطوله، وسيأتي كاملًا في موضعه.
ورواه النّسائيّ (2001)، وابن ماجه (1549) كلاهما من طريق المنهال، به مختصرًا، وإسناده حسن لأجل المنهال وهو: ابن عمرو، فإنه حسن الحديث.
আল-জামি` আল-কামিল (560)