12721 - عن أبي أمامة قال: إني لتحت راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، فقال قولا حسنا جميلا، وكان فيما قال:"من أسلم من أهل الكتابين فله أجره مرتين، وله ما لنا، وعليه ما علينا، ومن أسلم من المشركين فله أجره، وله ما لنا، وعليه ما علينا".
حسن: رواه أحمد (22234) عن يحيى بن إسحاق السيلحيني، حدثنا ابن لهيعة، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم، عن أبي امامة فذكره.
وفي الإسناد ابن لهيعة وفيه كلام معروف من أجل اختلاطه، لكن رواه الطبري في تفسيره (22/ 441)، والطحاوي في شرح المشكل (2571) كلاهما من طريق عبد الله بن وهب، عن عبد الله بن لهيعة به.
ورواية ابن وهب عن ابن لهيعة أعدل من غيرها.
وكذلك ابن لهيعة توبع أيضا. فقد رواه الطبري في تفسيره (22/ 441)، والطحاوي في شرح المشكل (2571)، والطبراني في الكبير (8/ 224) كلاهما من طريق الليث بن سعد، عن سليمان بن عبد الرحمن به.
وسليمان بن عبد الرحمن وشيخه القاسم وهو ابن عبد الرحمن الدمشقي كلاهما حسنا الحديث.
আল-জামি` আল-কামিল (12721)
12722 - عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد عنده أبا جهل، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، فقال:"أي عمّ قل لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله". فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: أترغبُ عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضُها عليه، ويعيدانه بتلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلّمهم: على ملة عبد المطلب، وأبَى أن يقول: لا إله إلا الله. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك". فأنزل الله: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113)} [التوبة: 113] وأنزل الله في أبي طالب فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56)}.
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4772)، ومسلم في الإيمان (24) كلاهما من طريق ابن
شهاب الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيب فذكره.
واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه.
আল-জামি` আল-কামিল (12722)
12723 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه:"قُلْ لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة". قال: لولا أن تعيرني قريش يقولون إنما حمله على ذلك الجزعُ، لأقررتُ بها عينَك فأنزل الله {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56)}.
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (25: 42) عن محمد بن حاتم بن ميمون، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة فذكره.
আল-জামি` আল-কামিল (12723)
12724 - عن المستورد بن شدّاد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والله ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه هذه - وأشار يحيى بالسبابة - في اليم، فلينظر بمَ ترجع".
صحيح: رواه مسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها (2858) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، حدثنا قيس، قال: سمعت المستورد بن شداد يقول: فذكره.
صوتهم؛ لأنهم قالوا: لعل الأرض تبتلعُنا، وخرجتْ نارٌ من عند الرب وأكلت المئتين والخمسين رجلا الذين قربوا البخور".
وقوله: {إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ} أي لتثقلهم، وتميل بهم إذا حملوها لثقلها وما ذكره المفسرون من عدد المفاتيح ووزنها، فلم يثبت فيه شيء مرفوع.
আল-জামি` আল-কামিল (12724)
12725 - عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: آخى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمانُ أبا الدّرداء، فرأى أمَّ الدرداء متبذِّلة، فقال لها: ما شأنُك؟ قالت: أخوك أبو الدّرداء ليس له حاجة في الدّنيا. فجاء أبو الدرداء فصنع له طعامًا، فقال له: كلْ. قال: فإني صائم. قال: ما أنا بآكل حتى تأكل. قال: فأكل. فلما كان الليل ذهب أبو الدّرداء يقوم، قال: نم، فنام. ثم ذهب يقوم: فقال: نم. فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قم الآن، فصلَّيا. فقال له سلمان: إنَّ لربِّك عليك حقًّا، ولنفسك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا، فأعط كلَّ ذي حق حقّه. فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال له النبيّ صلى الله عليه وسلم:"صدق سلمان".
صحيح: رواه البخاريّ في الصوم (1968) عن محمد بن بشار، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا أبو العُميس، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، فذكره.
আল-জামি` আল-কামিল (12725)
12726 - عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم أو قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم:"بينما رجل يمشي في حُلّة تعجبه نفسُه، مُرجَّلٌ جُمّته إذْ خسف اللهُ به، فهو يتجلجلُ إلى يوم القيامة".
متفق عليه: رواه البخاري في اللباس (5789)، ومسلم في اللباس (2088) كلاهما من طريق شعبة، حدثنا محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة فذكره. واللفظ للبخاري، ولم يسق مسلم لفظه بهذا الإسناد بل أحال على إسناد قبله بنحوه.
وقيل: إن هذا الرجل هو قارون.
وفي معناه أحاديث أخرى ذكرتْ في مواضعها.
আল-জামি` আল-কামিল (12726)
12727 - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنّ الله قسم بينكم أخلاقكم، كما قسم بينكم أرزاقكم، وإنّ الله يُعطي الدُّنيا مَنْ يحبُّ ومن لا يحبّ، ولا يعطي الإيمان إلّا من يحبّ".
صحيح: رواه الحاكم (1/ 33 - 34) من طرق عن أحمد بن جناب المصّيصيّ، نا عيسى بن يونس، عن سفيان الثوريّ، عن زبيد، عن مرّة، عن عبد الله، فذكره.
قال الحاكم:"هذا حديث صحيح".
والكلام عليه مبسوط في كتاب الإيمان.
আল-জামি` আল-কামিল (12727)
12728 - عن عياض بن حمار المجاشعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم في خطبته:"إن الله أوحى إليّ أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد".
صحيح: رواه مسلم في الجنة وصفة نعيمها (2865: 64) عن أبي عمار حسين بن حريث، حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين، عن مطر، حدثني قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عياض بن حمار فذكره.
আল-জামি` আল-কামিল (12728)
12729 - عن عبد الله بن مسعود، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرّة من كِبْر" قال رجل: إنّ الرّجلَ يحبُّ أن يكون ثوبُه حسنًا، ونعلُه حسنةً. قال:"إنّ الله جميلٌ يحبُّ الجمال؛ الكِبر بَطَرُ الحقّ، وغَمْط النّاس".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (91) من طرق عن شعبة، عن أبان بن تغلب، عن فضيل الفُقَيميّ، عن إبراهيم النخعيّ، عن علقمة، عن ابن مسعود، فذكره.
আল-জামি` আল-কামিল (12729)
12730 - عن ابن عباس {لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} قال: إلى مكة.
صحيح: رواه البخاري في التفسير (4773) عن محمد بن مقاتل، أخبرنا يعلى، حدثنا سفيان العصفري، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.
আল-জামি` আল-কামিল (12730)
12731 - عن * *
আল-জামি` আল-কামিল (12731)
12732 - عن مصعب بن سعد، عن أبيه أنه نزلت فيه آيات من القرآن، قال: حلفت أم سعد أن لا تكلمه أبدا حتى يكفر بدينه، ولا تأكل، ولا تشرب. قالت: زعمت أن الله وصاك بوالديك، وأنا أمك، وأنا آمرك بهذا. قال: مكثت ثلاثا حتى غُشِيَ عليها من الجهد، فقام ابن لها يقال له: عمارة، فسقاها، فجعلت تدعو على سعد، فأنزل الله عز وجل في القرآن هذه الآية: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا} [العنكبوت: 8] {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي} [لقمان: 15] وفيها {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان: 15].
قال: وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غنيمة عظيمة، فإذا فيها سيف، فأخذته فأتيت به الرسول صلى الله عليه وسلم، فقلت: نفِّلني هذا السيف، فأنا من قد علمت حاله. فقال:"رده من حيث أخذته". فانطلقت حتى إذا أردت أن ألقيه في القبض لامتني نفسي، فرجعت إليه، فقلت: أعطنيه. قال: فشدَّ لي صوته:"رده من حيث أخذته". قال: فأنزل الله عز وجل: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} [الأنفال: 1].
قال: ومرضت، فأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأتاني، فقلت: دعني أقسم مالي حيث شئت. قال: فأبى. قلت: فالنصف. قال: فأبى. قلت: فالثلث. قال: فسكت، فكان بعد الثلث جائزا.
قال: وأتيت على نفر من الأنصار والمهاجرين، فقالوا: تعال نطعمك ونسقيك خمرا. وذلك قبل أن تحرم الخمر، قال: فأتيتهم في حش - والحش البستان - فإذا رأس جزور مشويّ عندهم، وزق من خمر، قال: فأكلت وشربت معهم. قال: فذُكِرَت الأنصار والمهاجرون عندهم. فقلت: المهاجرون خير من الأنصار. قال: فأخذ رجل أحد لحيي الرأس فضربني به فجرح بأنفي. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فأنزل الله عز وجل فيَّ - يعني نفسه - شأن الخمر: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} [المائدة: 90].
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (1748 - 43) من طرق عن الحسن بن موسى، ثنا زهير، ثنا سماك بن حرب، ثنا مصعب بن سعد، عن أبيه فذكره.
وفي رواية: فضرب به أنف سعد ففزره، وكان أنف سعد مفزورا أي مشقوقا. وأمه هي حمنة بنت أبي سفيان بن أمية بن عبد شمس.
আল-জামি` আল-কামিল (12732)
12733 - عن ابن عباس، قال: كان قوم من أهل مكة أسلموا، وكانوا يستخفون بالإسلام، فأخرجهم المشركون يوم بدر معهم، فأصيب بعضهم وقتل بعض، فقال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين وأكرهوا فاستغفروا لهم، فنزلت: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} [النساء: 97] إلى آخر الآية، قال: فكتب إلى من بقي بمكة من المسلمين بهذه الآية: أن لا عذر لهم، قال: فخرجوا فلحقهم المشركون،
فأعطوهم الفتنة، فنزلت هذه الآية: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ} إلى آخر الآية، فكتب المسلمون إليهم بذلك، فخرجوا وأيسوا من كل خير، ثم نزلت فيهم: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ} [النحل: 110] فكتبوا إليهم بذلك: إن الله قد جعل لكم مخرجا، فخرجوا، فأدركهم المشركون فقاتلوهم، حتى نجا من نجا، وقتل من قتل.
صحيح: رواه ابن جرير في تفسيره (14/ 379 - 380، و 18/ 366) - واللفظ له -، والبزار - كشف الأستار (2204) كلاهما من طريق محمد بن شريك، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.
قال البزار:"لا نعلم أحدا يرويه عن عمرو إلا محمد بن شريك".
قلت: إسناده صحيح، ومحمد بن شريك أبو عثمان المكي ثقة، وثقه ابن معين وأحمد وأبو زرعة وغيرهم.
وقال الهيثمي في المجمع (7/ 9):"روى البخاري بعضه، ورواه البزار ورجاله رجال الصحيح".
আল-জামি` আল-কামিল (12733)
12734 - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من دعا إلى هُدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثلُ آثام من تَبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا".
صحيح: رواه مسلم في العلم (2674) من طرق عن إسماعيل (يعنون ابن جعفر)، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
আল-জামি` আল-কামিল (12734)
12735 - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تقتل نفس ظلمًا، إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها، لأنه كان أول من سنّ القتل".
متفق عليه: رواه البخاري في الديات (6867) ومسلم في القسامة (27: 1677) كلاهما من طريق الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله قال فذكره.
وكذلك الظالم يعطى حسناته لمن ظلمه يوم القيامة، فإذا فنيت حسناته فيحمل عليه سيئات
المظلوم، فيحمل سيئاته وسيئات من ظلمه.
আল-জামি` আল-কামিল (12735)
12736 - عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أتدرون ما المفلس؟" قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال:"إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم، فطرحت عليه، ثم طرح في النار".
صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (2581) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
আল-জামি` আল-কামিল (12736)
12737 - عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغ ما أرسل به، ثم قال:"إياكم والظلم، فإن الله تبارك وتعالى يقسم يوم القيامة فيقول: وعزتي لا يحوزني اليوم ظلم، ثم ينادي مناد فيقول: أين فلان بن فلان؟ فيأتي تتبعه من الحسنات أمثال الجبال، فيشخص الناس إليها أبصارهم حتى يقوم بين يدي الله الرحمن عز وجل، ثم يأمر المنادي فينادي: من كانت له تباعة أو ظلامة عند فلان بن فلان، فهلم. فيقبلون حتى يجتمعوا قياما بين يدي الرحمن، فيقول الرحمن: اقضوا عن عبدي فيقولون: كيف نقضي عنه؟ فيقول لهم: خذوا لهم من حسناته فلا يزالون يأخذون منها حتى لا يبقى له حسنة، وقد بقي من أصحاب الظلامات فيقول: اقضوا عن عبدي، فيقولون: لم يبق له حسنة، فيقول: خذوا من سيئاتهم فاحملوها عليه. ثم نزع النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الآية الكريمة {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (13)}.
حسن: رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (9/ 3039 - 3040) عن أبيه، عن هشام بن عمار، ثنا صدقة، ثنا عثمان بن حفص بن أبي العاتكة، حدثني سليمان بن حبيب المحاربي، عن أبي أمامة فذكره.
وإسناده حسن من أجل هشام بن عمار فإنه حسن الحديث، ومن أجل عثمان بن أبي العاتكة فإنه أيضا حسن الحديث في روايته عن غير علي بن زيد الألهاني.
وقوله:"ثم نزع النبي صلى الله عليه وسلم" أي استشهد بها.
الآلهة والأوثان ولكنهم لم يقبلوا دعوته، بل تمردوا عليه.
وقوله: {أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا} الظاهر من الآية الكريمة أن هذه المدة مدة رسالته إلى قومه، لأن هذا هو المقصود، وأما كم كان عمره لما بُعث، ثم كم لبث في الأرض بعد الطوفان فلم يتعرض له في القرآن، ولا جاء ذكره في السنة الصحيحة، وإنما فيه أقوال المفسرين، ذكر بعضها ابن جرير في تفسيره، ولم يثبت فيه شيء مرفوع.
আল-জামি` আল-কামিল (12737)
12738 - عن ابن الدّيلميّ قال: أتيتُ أُبيَّ بن كعب فقلت له: وقع في نفسي شيءٌ من القدر، فحدّثني بشيء لعلّ الله أن يذهبه من قلبي، قال: لو أنّ الله عذّب أهل سماواته، وأهل أرضه عذَّبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته خيرًا لهم من أعمالهم، ولو أنفقتَ مثل أُحد ذهبًا في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أنّ ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأنّ ما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولو مت على غير ذلك لدخلتَ النّارَ. قال: ثم أتيتُ عبد الله بن مسعود، فقال مثل ذلك، ثم أتيتُ حذيفة بن اليمان فقال مثل ذلك، قال: ثم أتيتُ زيد بن ثابت، فحدّثني عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم مثل ذلك.
حسن: رواه أبو داود (4699)، وابن ماجه (77) وابن حبان (727) كلهم من طريق أبي سنان، عن وهب بن خالد الحمصيّ، عن ابن الدّيلميّ، فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي سنان وهو سعيد بن سنان البرجميّ حسن الحديث، والكلام عليه مبسوط في كتاب الإيمان.
الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (29)}
قوله: {الْفَاحِشَةَ} أي الأعمال القبيحة منها: إتيان الرجال كما في قوله: {أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ} وقوله: {وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ} وذلك أنهم كانوا يفعلون الفاحشة بمن مرّ بهم من المسافرين، فترك الناس المرور بهم.
ويحمل أيضا على قطع النسل بإيثار الرجال على النساء.
وقوله: {وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ} النادي هو المكان الذي يجتمع فيه الناس نهارا وهو مشتق من الندو، والاجتماع نهارا، وأما مكان الاجتماع ليلا فهو السامر، ثم غلب النادي على جميع الاجتماعات سواء كان نهارا أو ليلا.
وقوله: {الْمُنْكَرَ} وهو كلمة شاملة لجميع الأعمال القبيحة قولا وفعلا.
وأما ما روي عن أم هانئ قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله: {وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ} قال:"كانوا يخذفون أهل الطريق ويسخرون منهم فذاك المنكر الذي كانوا يأتون" فهو ضعيف.
رواه الترمذي (3190)، وأحمد (26891)، والحاكم (2/ 209) كلهم من طريق حماد بن أسامة، قال: أخبرني حاتم بن أبي صغيرة قال: حدثنا سماك بن حرب، عن أبي صالح مولى أم هانئ، عن أم هانئ فذكرته.
وإسناده ضعيف من أجل أبي صالح واسمه باذام - بالذال - قال النسائي: ليس بثقة، وقال الحاكم: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به.
وقول الحاكم:"صحيح على شرط مسلم". ليس بصحيح، بل هو من رجال السنن فقط.
وقوله: {وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ} هم ثمود قوم صالح عليه السلام.
وقوله: {وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ} هو قارون وأصحابه.
وقوله: {وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا} هو فرعون وجنوده.
وقوله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ} أي أن الله نفى الظلم عن نفسه لأنه يوصف بالعدل في جميع أعماله.
قوله: {وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} أي أنهم اختاروا طريق الظلم الذي أدّاهم إلى هلاكهم.
আল-জামি` আল-কামিল (12738)
12739 - عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن فلانا يصلى بالليل فإذا أصبح سرق قال:"إنه سينهاه ما تقول".
صحيح: رواه أحمد (9778)، والبزار - كشف الأستار (720)، وصحّحه ابن حبان (2560) كلهم من طريق الأعمش قال: أرى أبا صالح، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده صحيح، وقد مضى الكلام عليه مفصلا في كتاب الصلاة.
আল-জামি` আল-কামিল (12739)
12740 - عن أبي هريرة، قال: كان أهلُ الكتاب يقرؤون التّوراة بالعبرانية، ويفسّرونها بالعربيّة لأهل الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تصدّقوا أهل الكتاب ولا تكذّبوهم وقولوا: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 136].
صحيح: رواه البخاريّ في التفسير (4485)، وفي الاعتصام (7362)، وفي التوحيد (7542) عن محمد بن بشار، حدّثنا عثمان بن عمر، أخبرنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره.
আল-জামি` আল-কামিল (12740)