لبيك لا شريك لك، إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك. ومثل قول بعض الأعراب للنبي صلى الله عليه وسلم: ((إنا نستشفع بالله عليك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: شأن الله أعظم من ذلك: إن الله لا يستشفع به على أحد من خلقه))(1)، ومثل ما كانوا يقولون في أول الإسلام: السلام على الله قبل عباده. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الله هو السلام، فإذا قعد أحدكم فليقل: التحيات لله والصلوات والطيبات))(2).
وكذلك الدعاء المكروه مثل الدعاء ببغي أو قطيعة رحم أو دعاء منازل الأنبياء أو دعاء الأعرابي الذي قال: اللهم ما كانت معذبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا(3)، ومثل قوله صلى الله عليه وسلم للمصابين بميت لما صاحوا: (لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير؛ فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون)(4). وقد قال تعالى: {وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ} وقال تعالى: {وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا} [الإسراء: 11].--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود في سننه كتاب السنة، باب في الجهمية (13/ 11، 12) ح (470 العون)، وضعفه الشيخ الألباني كما في ضعيف الجامع برقم (6150).
(2) رواه البخاري في صحيحه كتاب الأذان، باب التشهد في الآخرة (2/ 311) ح 831، ومسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة (1/ 301) ح 55.
(3) أخرجه أحمد في المسند (3/ 107)، ومسلم: في الذكر والدعاء، باب كراهة الدعاء بتعجيل العقوبة حديث رقم 23، والترمذي في الدعوات، باب ما جاء في عقد التسبيح باليد حديث رقم 3487، وقال حسن صحيح غريب.
(4) رواه مسلم في صحيحه كتاب الجنائز، باب في إغماض الميت والدعاء له إذا حضر (2/ 634) ح (7).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)