ورأيهم في هذه المسألة مبني على قولهم في صفات الله تعالى.
فالكلابية وقدماء الأشاعرة ينفون الصفات الاختيارية وبالتالي لا يثبتون معاني الأسماء التي اشتقت من الصفات الاختيارية على الوجه الصحيح.
وأما المتأخرون من الأشاعرة ومعهم الماتريدية، فإنهم لا يثبتون من الصفات سوى سبع صفات وهي: (العلم، والقدرة، والحياة، والسمع، والبصر، والإرادة والكلام) ويزيد بعض الماتريدية صفة ثامنة هي (التكوين)(1).
فالاسم عندهم إن دل على ما أثبتوه من الصفات، أثبتوا ما دل عليه من المعنى، وإن كان دالاً على خلاف ما أثبتوه صرفوه عن حقيقته وحرفوا معناه.
ومعلوم أنه لم يرد في باب الأسماء من تلك الصفات التي ذكروها إلا خمسة فقط وهي: (العليم) و (القدير) و (الحي) و (السميع) و (البصير)؛ فهذه الخمسة يثبتون معناها وإن كان هناك من يرجع صفتي (السمع) و (البصر) إلى (العلم) ولكن جمهورهم على خلاف ذلك(2).--------------------------------------------
(1) انظر: تحفة المريد ص 63، وإشارات المرام ص 107 - 114، وكتاب الماتريدية دراسة وتقويم ص 239، وكتاب الماتريدية وموقفهم من توحيد الأسماء والصفات (2/ 430)، ورسالة منهج أهل السنة ومنهج الأشاعرة في توحيد الله لخالد عبد اللطيف ص 401.
(2) كتاب لباب العقول للمكلاتي ص 213، 214، شرح الأصفهانية ص 445، والمسايرة لابن الهمام ص 67، وكتاب الماتريدية دراسة وتقويم ص 264، وكتاب الماتريدية وموقفهم من توحيد الأسماء والصفات (2/ 431)، ورسالة منهج أهل السنة ومنهج الأشاعرة في توحيد الله لخالد عبد اللطيف ص 409.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)