والقسم الثاني: إضافة المخلوق.
كقوله تعالى: {ناقة الله وسقياها}(1) وقوله تعالى: {وطهر بيتي للطائفين}(2) وهذا القسم لا خلاف بين المسلمين في أنه مخلوق.
والقسم الثالث: -وهو محل الكلام هنا-ما فيه معنى الصفة والفعل.
كقوله تعالى: {وكلَّم الله موسى تكليما}(3) وقوله تعالى: {إن الله يحكم ما يريد}(4) وقوله تعالى: {فَبَاءُوا بغضب على غضب}(5)
فهذا القسم الثالث لا يثبته الكلابية ومن وافقهم على زعم أن الحوادث لا تحل بذاته. فهو على هذا يلحق عندهم بأحد القسمين قبله فيكون:
1 - إما قديماً قائماً به.
2 - وإما مخلوقاً منفصلاً عنه.
ويمتنع عندهم أن يقوم به نعت أو حال أو فعل ليس بقديم ويسمون هذه المسألة: ((مسألة حلول الحوادث بذاته))(6) وذلك مثل صفات الكلام، والرضا، والغضب، والفرح، والمجيء، والنزول والإتيان، وغيرها. وبالتالي هم يؤولون النصوص الواردة في ذلك على أحد الوجوه التالية:
(1) -إرجاعها إلى الصفات الذاتية واعتبارها منها، فيجعلون جميع تلك الصفات قديمة أزلية، ويقولون: نزوله، ومجيئه وإتيانه، وفرحه، وغضبه، ورضاه، ونحو--------------------------------------------
(1) -الآية 13 من سورة الشمس.
(2) -الآية 26 من سورة الحج.
(3) -الآية 164 من سورة النساء.
(4) -الآية 1 من سورة المائدة.
(5) -الآية 90 من سورة البقرة.
(6) -مجموع الفتاوى 6/ 144، 147.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 279)