قال المصنف رحمه الله:
«ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم تعيين هذه الأسماء، والحديث المروي عنه في تعيينها ضعيف.
قال شيخ الإسلام ابن تيميه في «الفتاوى» (ص 382، ج 6) من مجموع ابن قاسم: «تَعْيينها ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم باتِّفاق أهل المعرفة بحديثه»، وقال قبل ذلك (ص 379): «إن الوليد ذكرها عن بعض شُيوخه الشاميين، كما جاء مُفَسَّرًا في بعض طُرق حديثه». اهـ. وقال ابن حجر في
«فتح الباري» (ص 215، ج 11، ط. السلفية): «ليست العلة عند الشيخين (البخاري ومسلم) تفرُّد الوليد فقط، بل الاختلاف فيه والاضطراب، وتدليسه، واحتمال الإدراج». اهـ.
* * *
الشرح
لم يَرد حديثٌ صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم في تعيين التسعة والتسعين اسمًا، وأشهر ما عند الناس فيها هو حديث الترمذي الذي رواه الوليد بن مسلم، وحُفَّاظ أهل الحديث يقولون: إنَّ هذه الزيادة مما جمعه الوليد بن مسلم عن شيوخه؛ فهي مُدرجة في الحديث(1).
ولذلك فإنَّ من الخطأ التعويل على هذا العَدِّ وقَصر الناس عليه؛ ففي الكتاب والسنة أسماء ليست في ذلك الحديث؛ مثل: اسم (الرَّب) و (المنان) و (السبوح) و (الوتر) و (الشافي)، وغيرها كثير(2).--------------------------------------------
(1) «مجموع الفتاوى» (22/ 482).
(2) المصدر السابق (22/ 482 - 485).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)