Arabic source text

📘 আত-তামাসসুকু বিস-সুনানি ওয়াত তাহযীরু মিনাল বিদা (শামস আদ-দীন আদ-দাহাবী - মৃত্যু 748 হিজরী)

📘 التمسك بالسنن والتحذير من البدع (شمس الدين الذهبي - ت 748 هـ)

📘 আত-তামাসসুকু বিস-সুনানি ওয়াত তাহযীরু মিনাল বিদা (শামস আদ-দীন আদ-দাহাবী - মৃত্যু 748 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فأوَلُ ذلك بدعةُ الخوارج1، حتى قال أولهم2 للنبي: صلى الله عليه وسلم: "اعدل"3.
فهؤلاءِ يُصَرِّحُون بمخالفة السنة المتواترة، ويقفون مع الكتاب، فلا يرجمون الزاني، ولا يَعتبرون النَصَابَ في السّرقة4، فبدعتهم تخالف السنن المتواترةَ.
وغالب من يخالف مذاهب السلف في الأُصول والفروع، إنّما يُخالفها لاعتقاده أن ذلك مخالف للنُّصوص والعقل.--------------------------------------------
1 الخوارج: كل من خرج على الإمام الحق الذي اتفقت عليه الجماعة يسمى خارجيا سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين، أو كان بعدهم على التابعين لهم بإحسان والأئمة في كل زمان. وهم فرق.
وأهم بدعهم التي فارقوا بها جماعة المسلمين: القول بالخروج على الإمام الجائر، وتكفير أميري المؤمنين عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما، والقول بتكفير مرتكب الكبيرة وتخليده في النار.
انظر عن هذه الفرقة: الأشعري: المقالات1/167-168.
والبغدادي: الفرق بين الفرق 72.
والشهرستاني: الملل والنحل1/114.
2 وهو: ذو الخويصرة التميمي.
3 كما ورد في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عه: "بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسماً - إذ أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من تميم، فقال: يا رسول الله: اعدل، فقال: "ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل، قد خبت وخسرت إن لم أكن اعدل … " الحديث.
أخرجه: خ: مناقب، باب: علامات النبوة 6/617ح3610.
4 راجع عن بدعتهم هذه: البغدادي: أصول الدين ص 19، والفرق بين الفرق:84. والشهرستاني: الملل والنحل 1/121.وشيخ الإسلام ابن تيمية: الفرقان بين الحق والباطل ضمن مجموعة الرسائل الكبرى1/156. والسكسكي: البرهان ص21. وخادم حسين إلهي بخش: القرآنيون: 82-87.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)

قال الإمام أحمد: "أكثر ما يخطئ الناس من جهة التأويل والقياس"1.
وبعض الصحابة ردَّ حديث: "الميِّتُ يُعذَّب ببكاء أهله عليه"2، وحديث: مخاطبة أهل قليب بدر3، وحديث: [بروع بنت واشق] 4 في مهر المُفَوِّضة5،--------------------------------------------
1 ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى: 13/63.
2 الحديث أحرجه: خ: كتاب الجنائز، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الميت ليعذب ببعض بكاء أهله عليه": 3/151ح1286 من حديث ابن عمر رصي الله عنهما، ومن حديث عمر برقم 1287.
وردَّته عائشة رضي الله عنها في قولها: "رحم الله عمر، والله ما حَدث رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله ليزيد الكافر عذاباً ببكاء أهله عليه" وقالت: "حسبكم القرآن: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} (الأنعام: الآية164) " خ برقم 1288.
وفي رواية أخرى قالتَْ: "إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بيهودية يبكي عليها أهلها، فقال: "إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها" خ: رقم 1288.
وفي رواية أخرىَ قالت: "وهل- أيَ: غلِطَ- تعني ابن عمر، إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنه ليعذب بخطيئته وذنبه وإن أهله ليبكون عليه" خ: المغازى، باب: قتل أبي جهل: 71/301 ح 3978.
3 الحديث أحرجه: خ: المغازى، باب قتل أبي جهل: 7/ 300 ح 3976، من حديث أبي طلحة رضي الله عنه.
وقد ردَته عائشة رصي الله عنها وقالت: "ما قال- أي- النبي صلى الله عليه وسلم: إنهم ليسمعون ما أقول، إنما قال: "إنهم الآن ليعلمون أن ما كنت أقوله لهم حق، ثم قرأت: {إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} (النمل: الآية:80) ، {وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُور} (فاطر: الآية:22) خ: 7/301ح3979-3980 وراجع كلام ابن حجر في الفتح7/303-304.
4 في الأصل: بياض.
5 أخرجه: د: كتاب النكاح، باب: فيمن تزوج ولم يسم صداقا حتى مات: 2/588ح2114.ونحوه: ح2116.
جه: النكاح، باب الرجل يتزوج المرأة ولا يفرض لها فيموت على ذلك 609 ح 1891.
دي: النكاح، باب الرجل يتزوج المرأة فيموت قبل أن يفرض لها: 2/155.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

وحديث: بنت قيس في عدم السُّكْنى والنَّفَقة للمَبْتُوتة1.
وظهر في خلافة علي بدعة الخروج2، والرفض3، وطعن الصحابة بعضهم في بعض، وذلك خلاف الكتاب والسنة.--------------------------------------------
1 أخرجه: م: كتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها: 2/ 1114 ح 1480.
وقد ردَّه عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقوله: "لا نترك كتاب الله وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم لقول امرأة لا ندرس لعلها حفظت أو نسيت لها السكنى والنفقة، قال الله عز وجل: {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} (الطلاق: الآية1) } م: 2/1119.
2 وذلك بعد موقعة "صفين سنة 37 هـ" وتقدم التعريف بالخوارج وذكر أهم بدعهم. انظر ص (101) .
3 حيت ظهر في خلافة علي رضي الله عنه، رأس الرفض ومؤصله، عبد الله بن سبأ وهو يهودي أظهر الإسلام، ثم أظهر محبة علي رضي الله عنه، وغلا فيه غلواً شديداً، وأظهر الطعن في الصحابة وخاصة في الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ورفض إمامتهما، وادعى الوصية بالإمامة لعلي رضي الله عنه دونهما، وأن النبي صلى الله عليه وسلم نص على إمامته بعده.
فكل من أبغض أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، أو واحدا منهم، وأنكر إمامته وتقدمه وفضله، فهو رافضي، وسمي الرافضة بذلك لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر.
انظر: الأشعري، المقالات: 1/ 89، والسجزي، الرد على من أنكر الحرف والصوت: ص217.
وانظر عن ابن سبأ ومقالته وأخباره، فرق الشيعة، للنوبختي ص19 بتصحيح: ريتر. ورجال الكشي: ص70. والمقالات للقمي: ص20. وكلها من كتب الرافضة، تثبت حقيقة ابن سبأ ودوره في الغلو في علي رضي الله عنه، وفي ذلك رد على من ينكر وجوده منهم.
وانظر: أيضا كتاب الزينة لأبي حاتم الرازي، الإسماعيلي: ص305 ضمن كتاب"الغلو والفرق الغالية" للسامرائي، نشر: دار واسط.
وللمزيد راجع كتاب: (عبد الله بن سبأ وأثره في أحداث الفتنة في صدر الإسلام) لسليمان بن حمد العودة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

[بدعة القدر والجبر ومخالفتهما للكتاب والسنة]
ثم ظهر في حدود السَّبْعين بدعةُ القدر1، كذبوا بالعلم، أو بالمشيئة العامّة، وذلك مخالف للكتاب والسنة.
وجاءت الجَبريَّة2 فجعلوا العبد مجبوراً لا حكم عليه، فهذه أيضاً بدعة مخالفة لما في الكتاب من الأمر والنَّْهي، والوعد والوعيد، وإثابة المُحْسِن، وعقوبة الظالم.
فالأوَّلُون كذَّبوا بخروج العصَاة من النّار3، وأحاديث الشفاعة، ومن الأخيرين يقولون: لا عذاب، وإن الإيمان لا يتفاوت.
[بدعة الجهمية]
ثم وجدت بدعة الجهّمِيّة4، والكلام في الله، فأنكروا الكلام والمحبَّة، وأن يكون كَلَّمَ موسى، أو اتخذ إبراهيم خليلا، أو أنَه على العرش استوى، وذلك مخالف للنصوص.--------------------------------------------
1 أول من أظهر بدعة القدر، سوسن، ويقال له سنسويه، رجل من أهل العراق كان نصرانيا ثم أظهر الإسلام، ثم تنصر، وأخذ عنه هذه المقولة، معبد الجهني الذي قتله الحجاج سنة 80هـ، وعنه أخذ غيلان الدمشقي.
ثم تزعم المعتزلة القول بنفي القدر بعد ذلك فسموا بالقدرية لأجل ذلك.
راجع: ابن حجر: تهذيب التهذيب 10/225-226 في ترجمة معبد الجهني.
وانظر عن القدرية: الأشعري: المقالات1/298. والبغدادي: الفرق بين الفرق114.والشهرستاني: الملل والنحل1/45،43.
2 أول من قال هذه المقالة: الجهم بن صفوان السمرقندي، قال الذهبي: "هلك في زمان التابعين"، وذكر أنه زرع شرا عظيما، وذكر ابن كثير أنه قتل سنة 128 هـ. انظر: ميزان الاعتدال:1/426، والبداية والنهاية:10/27.
3 في الأصل (التحار) وهو تحريف.
4 الجهمية: اتباع الجهم بن صفوان المذكور.
انظر في شأن هذه الفرقة: الأشعري: المقالات:1/338، والبغدادي: الفرق بين الفرق211، والشهرستاني: الملل والنحل:1/86.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

[بدعة التشبيه]
فنشأ من شَبَّه الباري، وجعل صفاته كصفاتنا، فخالفوا الكتاب والسُّنَّة.
[البدع الكفرية]
ثم حدث في دولة المأمون1 ما هو من البدع الكفرية، كالخُرَّميَّة2، والقرامطة3، وتعطيل الشرائع، وأن ذلك رموز، فلم يرتَبْ مُسْلِم في كفرهم.
فالمُتَّبعُ ضد المُبتَدِعَ، لأن المتَّبِع [لم يخرج] 4 من حدود متبوعه. [و] 5 المبتدع أحدث أمراً على غير مثال، قال الله تعالى:/ {بَدِيعُ السَّمَاوَات} 6 أي:"مبدع"، وقيل: "بديع سماواته وأرضه، ومنه: بديع الجمَال، وكلام بديع أي: لم يعهد له نظير".--------------------------------------------
1 هو الخليفة العباسي، عبد الله المأمون بن هارون الرشيد، ولد سنة170 هـ، وولي الخلافة بعد أخيه الأمين سنة 198هـ إلى وفاته سنة 218هـ. انظر: ابن كثير: البداية والنهاية:10/287.
2 الخرمية: أتباع: (بابك الخرَّمي) الذي ظهر في زمن المأمون سنة 201هـ، في جبل البدين، بناحبة أذربيجان، وكثر أتباعه بها، واستباحوا المحرمات، وقتلوا كثيراً من المسلمين.
جهز إليهم خلفاء بني العباس جيوشا كثيرة إلى أن أخذ بابك وأخوه إسحاق وصلبا بسر من رأى أيام المعتصم سنة 223هـ. راجع: ابن كثير: البداية والنهاية:10/259-296-297. وعن بدع هذه الطائفة: انظر: البغدادي: الفرق بين الفرق: 266-268، والإسفرائيني: التبصير في الدين 135.
3 القرامطة، نسبة إلى: حمدان فرمط، أحد دعاة الباطنية، ومن بدعهم: القول بإبطال الفرائض من صلاة وحج وغير ذلك، وإباحة المحرمات.
انظر عن هذه الفرقة: البغدادي: الفرق بين الفرق: 282. وبيان مذاهب الباطنية وبطلانه من كتاب عقائد آل محمد: ص22. والموسوعة الميسرة: 395.
4 في الأصل بياض. اجتهدت في إثبات الجملة المناسبة للسياق.
5 الواو ساقطة من الأصل، والسياق يقتضي إثباتها.
6 سورة البقرة، آية: 117.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)

ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم، لم يَنْهَ عن كل أمر ابتدأه مبتدئ، وأحدثه محدث.
كمن1 مَرّ إلى فَسَقَةٍ، أو كُفَّارٍ فدعاهم، ووعظهم، بل هو المَعْنِيُّ بقوله عليه السلام: "من دعا إلى هُدى كان له من الأجر مثل أجور من اتَّبعه"2 الحديث.، وبقوله: "من سَنَّ سُنَّة حسنة"3. وقال تعالى: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} 4.
وليس المراد بقوله: "من سَنَّ سُنَّة" أنه يبتدع عبادة أو قولاً لم يأذن الله به.--------------------------------------------
1 الأصل: (كم) والسياق يقتضي ما أثبت.
2 م: كتاب العلم، باب: من سن سنة حسنة أو سيئة ومن دعا إلى هدى أو ضلالة 4/ 2060 ح 674، من حديث أبي هريرة رصي الله عنه، وتمامه: ".. لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً".
3 تقدّم، انظر: ص (99) .
4 سورة البقرة، آية: 148.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)

‌‌باب تقسيم السنة إلى حسنة وسيئة من حيث اللغة

[السنة الحسنة والسنة السيئة]
ومن السُّنة الحسنة؛ ما فعله عمر بن عبد العزيز5 من رد المظالم، وأخذه من الأمراء أموالا6.
ومن السُّنَّةِ السَّيِّئَةِ؛ ما فعله الحجَّاجُ7 من أَيمان البيعة، وجرأته على الدِّمَاءِ بمُجَرِّدِ شبهة، فإنه أحدث أموراً قبيحة.--------------------------------------------
5 الخليفة الأموي المشهور بالعدل والسيرة المرضية، ولد سنة 61هـ، وتولى الخلافة بعد سليمان بن عبد الملك، سنة 99هـ، وتوفي مأسوفا عليه سنة 102هـ بدير سمعان. انظر: ابن كثير: البداية والنهاية 9/192-200-227.
6 أي وردها إلى بيت مال المسلمين. انظر المصدر السابق: 9/208-216.
7 هو: الحجاج بن يوسف الثقفي (39، 40، 41 - 95) أحد عمال وولاة بني أمية، قال عنه الإمام الذهبيِ: "كان ظلوماً جبارا ناصبياً خبيثاً، سفاكاً للدماء. . وله حسنات مغمورة في بحر ذنوبه، وأمره إلى الله". سير أعلام النبلاء 4/343.
وانظر أيضا: ابن كثير: البداية والنهاية 9/139، وابن نباتة: سرح العيون 170-186.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)

ولهذا عَظَّمَ العلماء من قدر الشافعي، وأحمد1، والجنيد2، وأمثالهم أكثر من غيرهم؛ لأنهم سَنُّوا في الإسلام سنَّةً حسنة، وأماتوا بدعاً سيِّئَة.
قال عليه السلام: "إنَّ الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدّد لها دينها" 3.
فمن لم يُفرِّق بين ما ابتدعه الجعد4، وغيلان5، والجهم6، وبين--------------------------------------------
1 هو الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (164-241هـ) راجع: ابن أبي يعلى: طبقات الحنابلة1/4، وابن الجوزي: مناقب الإمام أحمد.
2 هو: أبو القاسم الجنيد بن محمد الخزاز النهاوندي، (220-298هـ) كان شيخ الصوفية في وقته، وكان يقول: "علمنا مضبوط بالكتاب والسنة، من لم يحفظ الكتاب ويكتب الحديث، ولم يتفقه لا يقتدى به". وهذا منهج ابتعد عنه متأخروا الصوفية فلحقهم الذم بسبب ذلك وغيره. انظر ترجمته لدى أبي نعيم: الحلية10/255، والخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 7/241، وابن أبي يعلى: طبقات الحنابلة1/127، والذهبي: السير14/66.
3 د: كتاب الملاحم، باب: ما يذكر في قرن المائة: 4/480ح4291.
الحاكم: المستدرك4/522، وسكت عليه الحاكم والذهبي، وذكر المناوي أن الحاكم صححه ولعله سقط من النسخة المطبوعة للمستدرك، قال الشيخ الألباني: "والسند صحيح ورجاله ثقات، رجال مسلم".
الداني: الفتن ص700-701، وقال محققه: "وقد صرح بصحته عدد من أئمة الشأن" - وذكر ممن صححه -: السيوطي، والعراقي، وابن حجر، والحاكم، والبيهقي، والسخاوي.
4 هو: الجعد بن درهم، أول من ابتدع القول بأن الله لم يكلم موسى تكليما، ولم يتخذ إبراهيم خليلا، وقال بخلق القرآن، كان معلما لآخر خلفاء بني أمية مروان بن محمد، فنسب إليه وقيل له مروان الجعدي.
قتله خالد بن عبد الله القسري يوم عيد الأضحى لمقالته في كلام الله، سنة 124هـ. انظر: الذهبي: ميزان الاعتدال 1/399، وابن كثير: البداية والنهاية 9/364، وابن نباتة: سرح العيون 393-394.
5 هو: غيلان بن مسلم الدمشقي، أبو مروان، قال ابن قتيبة: "كان قبطبا قدريا، لم يتكلم أحد في القدر قبله، ودعا إليه إلا معبد الجهني"، - قلت: "وقبلهما سوسن أو سنسويه كما تقدم ص (104) أخذه هشام بن عبد الملك فصلبه بباب دمشق" المعارف: 484، وانظر: الذهبي: الميزان 3/338.
6 تقدم ص (104) حاشية رقم (4) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

ما أحياه عمر بن عبد العزيز1، والحسن2، وأيوب3، والأوزاعي4، لم يفقه. وإن كان الكُلُّ في اللغة قد ابتدعوا وشرعوا. بل كًلّ نبيٍّ له شِرْعَة ومنهاج بإذن ربه، وإنَما ذمَّ الله مَنْ شرع ديناً لم يأذن به الله.
[المراد بقول عمر: نعمت البدعة]
ومن ذلك قول عمر: "نِعْمت البدعة"5؛ لأنها بدعة في اللغة لا في العُرف الشَّرعي.
ومن بدعة اللًّغة: جَمْعُ المصحف، وشَرَح الله لذلك صدرَ عمر، وزيد6، وأبي بكر، ثم عثمان.
[المراد بقوله صلى الله عليه وسلم: "كل بدعة ضلالة"]
فقوله: "كُلًّ بدعة ضلالة" ليس المراد كل ما سمي في اللغة بدعة، ويوضحه قوله: "وشَر الأمور محدثاتُها" 7 فكلاهما في العرف صار لما يذَمّ.--------------------------------------------
1 تقدم ص (106) .
2 تقدم ص (99) .
3وهو: أبو بكر أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني البصري (86-131 هـ) ، أحد الأعلام، قال فيه حماد بن زيد: "هو أفضل من جالست، وأشدهم اتباعاً للسنة". الذهبي: التذكرة 1/130، والسير 6/15، وابن سعد: الطبقات 7/246.
4 وهو: عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي (88-157هـ) ، كان ثقة مأمونا، صدوقاً فاضلاً خيراً، كثير الحديث والعلم والفقه، حجة. ابن سعد: الطبقات 7/488.
5 تقدم، انظر: ص 99.
6هو الصحابي الجليل زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري، كان من علماء الصحابة، وكتّاب الوحي، وهو الذي جمع القرآن في عهد أبي بكر رضي الله عنهما. مات سنة 45هـ في قول الأكثرين. ابن حجر: الإصابة 2/41.
7 تقدم، انظر: ص (94) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

[كمال الدين وعدم الحاجة إلى الابتداع]
وديننا بحمد الله تام كامل مرضيٌّ، قالت تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} 1، وقوله عليه السلام: "ما تركت من شيء يُقرِّبكم إلى الجنَّة ويبعدكم عن النار إلاّ وقد حدَّثْتُكُمْ به" 2.
فأيُّ حاجة بنا بعد هذا إلى البدع في الأعمال والأقوال؟ قال ابن مسعود: "اتَّبِعُوا ولا تَبْتَدعوا فقد كفيتم"3.
واتِّبَاع الشرع والدين متعيِّن، واتّباع غير سبيل المؤمنين بالهوَى وبالظَّنِّ وبالعادات المردودة مَقْتٌ، وبِدْعة. اللهمَّ اصرف قلوبنا إلى طاعتك.--------------------------------------------
1 سورة المائدة آية: 3.
2 عبد الرزاق: المصنف11/125ح20100، من حديث معمر عن عمران عن صاحب له.
الشافعي: الرسالة ص 87 رقم 289، وجماع العلم ص 119 رقم 514. وقال محققه الشيخ أحمد شاكر: "وهو حديث صحيح فيما أرجّح".
3 أبو خيثمةْ: كتاب العلم ص 122رقم 54، وتمامه: " … وكل بدعة ضلالة".وقال محققه الشيخ الألباني: "هذا إسناد صحيح".
دي: المقدمة، باب في كراهية أخذ الرأي: 1/69.
ابن وضّاح: البدع والنهي عنها ص 10.
المروزي: السنة ص 28، رقم 78، وقال محققه: "إسناده صحيح".
ابن بطة: الإبانة 1/327 رقم 174-175.
اللالكائي: شرح أصول اعتقاد أهل السنة 1/86، رقم104.
الطبراني: المعجم الكبير، قال الهيثمي: "ورجاله رجال الصحيح". مجمع الزوائد:1/181.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

قيل: إن أويساً القَرَني1 قال لهَرم بن حَيّان2: "سَلِ الله أن يُصلح قلبك ونِيَّتَك، فإنّي ما عالجتُ شيئاً عليَ أشد من صلاح قلبي ونِيَّتي"3.
وفي مُسْلم4 عن ابن مسعود قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما بعث الله من نَبيٍّ إلا كان له من أُمَّتِه حواريون، وأنصار يستَنُّونَ بسُنَّتِه، ويَتَّبعون هديَه، ثم يَخْلُف من بعدهم خُلُوفٌ5 يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، من جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن6، ليس وراء ذلك من الإيمان حَبَّة خردل".--------------------------------------------
1 وهو: سيد التابعين في زمانه أبو عمر أويس بن عامر بن جزء بن مالك القرني المرادي اليماني، أسلم زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن منعه من القدوم عليه برّه بأمه.
ترجم له ابن حجر في الإصابة: 1/187رقم 497، شهد صفين مع علي وقاتل حتى قُتل، وانظر ترجمته أيضا لدى الذهبي في السير: 4/19، وابن سعد: الطبقات 6/161، وأبي نعيم: الحلية 2/79.
2 وهو: هَرِمُ بن حيَّان العَبْدي، ويقال: الأزدي البصري، أحد العابدين، قَدِمَ دمشق في طلب أويس القرني، ترجم له ابن حجر في الإصابة: 10/240رقم 8947، وهو فيه "ابن حبَّان" بالباء. وانظر ترجمته أيضا لدى: الذهبي: السير 4/48، وابن سعد: الطبقات 7/131، وأبي نعيم: الحلية 2/119.
3 لم أقف عليه.
4 كتاب الإيمان، باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان: 1/69ح80 وفيه زيادة: "ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن" قبل قوله: "ليس وراء ذلك. . .".
حم: 1/458-461، إلى قوله:"ويفعلون ما لا يؤمرون".
5 خُلُوفُ: جمع خَلْف بتسكين اللام، وهو كل من يجيء بعد من مضى، إلا أنه بالتسكين في الشَّرِ، ويأتي بتحريك اللام في الخير.
انظر: ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث: 2/65-66.
6 في الأصل (فهو من) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

وفي البخاريّ1 حديث: "من عَمِل عملاً ليس عليه أَمرُنا فهو رَدّ" ولو كانت البدعة مُستَحَبَّةً لكانت مَقبولة.
وقد أَمَرَ بأشياء لم تكن على عهده صل
ى الله عليه وسلم، أو لم تُعمل لعدم الحاجة إليها، أو لانتفاء شرط الفعل، ووجود مانعه، مثل: قتال أهل الرِّدةِ2، وقتال المجوس3، والتُّرْك4، وياج5، والخوارج6، وكأمره بإطاعة أمراء الجور،--------------------------------------------
1 كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردودْ: 5/ 301 ح2697 من حديث عائشة رضي الله عنها بلفظ: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ " وعلقه بلفظ المؤلف في كتاب: الاعتصام بالسنة، باب إذا اجتهد العامل أو الحاكم: 13/317.
وأخرجه مسلم: في كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور:3/1343ح 1718 من حديث عائشة رضي الله عنها.
2 وقد قاتل الخليفة الراشد أبو بكر الصديق رضي الله عنه طوائف المرتدين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وقال كلمته المشهورة في ذلك: "والله لأقاتلن من فرّق بين الصلاة والزكاة … " خ: كتاب استتابة المرتدين، باب قتل من أبى قبول الفرائض، 12/275ح 6925.
3 جاء من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوزا وكرمان من الأعاجم … "، خ: كتاب المناقب، باب علامات الساعة، 6/ 604 ح3590.
4 أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك كما في حديث أبيِ هريرة رضي الله عنه: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر، وحتى تقاتلوا الترك صغار الأعين حمر الوجوه دلف الأنوف كأن وجوههم المجّان المطرقة" خ: كتاب المناقب، باب: علامات النبوة 6/ 604ح 3587.
5 أي يأجوج ومأجوج، وهم قوم من ولد آدم يخرجون آخر الزمان، في زمنِ عيسى عليه السلام، كما جاء في حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه: "إذ أوحى الله إلى عيسى أَنى قد أخرجت عباداً لي لا يدان لأحد بقتالهم فَحرِّز عبادي إلى الطور، ويبعث الله ياجوج وماجوج وهم من كل حدب ينسلون.. فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة.." م: كتاب أشراط الساعة، باب ذكر الدجال 18/68-69بشرح النووي.
6 كما جاء في حديث علي رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"سيخرج قوم في آخر الزمان أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة". خ: كتاب استتابة المرتدين، باب قتل الخوارج والملحدين 12/283ح6930 وقد قاتلهم علي رضي الله عنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

والصلاةِ خلفَهم1، وكشروط عمر عَلىَ الذِّمَّةِ2، وكانَ عليه السلام أَقرَّ يهود خيْبَر لفِلَاحَتِها بلا جَزية، ثمَّ أجلاهم عمر، وضرب عليهم الجزية3.
وكذا نزول ابن مريم حكما عدلاً، فيكسر الصَّليب، ويقتُل الخنزير، ويضع الجزية4، وإنَّما يفعل ذلك بأمر نبينا صلى الله عليه وسلم5.
وكذلك ما يفعله المؤمنون في اليوم الطويل، زمَنَ الدَّجَّال في كثرة الصلوات في قوله: " [اقدروا] 6 له قدره"7.--------------------------------------------
1 في قوله صلى الله عليه وسلم: "اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حُمِّلوا وعليكم ما حملتم". م: كتاب الإمارة، باب في طاعة الأمراء وإن منعوا الحقوق 3/1474ح1486.
2 أي على أهل الذمّة، وشروط عمر رضي الله عنه، مشهورة بالشروط العمرية. شرحها العلامة ابن القيم في كتاب: أحكام أهل الذمة 2/657 وما بعدها.
3 أخرج قصة إجلائهم وسبب ذلك الإمام البخاري في صحيحه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما في كتاب الشروط، باب: إذا اشترط في المزارعة إذا شئت أخرجتك: 5/327ح2730.
4 كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا عدلاً فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد. . .". م: كتاب الإيمان، باب نزول عيسى عليه السلام حاكما بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم 1/135ح242.
5 لأن عيسى عليه السلام إذا نزل إنما يحكم بشريعة نبينا صلى الله عليه وسلم، ووضعه الجزية - وهو عدم قبوله لها، إذ لا يقبل من الناس إلا الإسلام- لأن مشروعية قبولها مقيدة بنزول عيسى عليه السلام، كما دلّ عليه الخبر المتقدم، وليس عيسى عليه السلام بناسخ لحكم الجزية بل نبينا صلى الله عليه وسلم هو المبين للنسخ بقوله هذا. راجع النووي: شرح مسلم 2/1900.
وهو إذا نزل عليه السلام يكون تابعا لنبينا صلى الله عليه وسلم وعلى ملته، لذا يصلي خلف المهدي ولا يتقدم للإمامة كما في حديث جابر: "فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم، فيقول أميرهم: "تعال صل لنا" فيقول: "إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة الله هذه الأمة". م: إيمان، باب نزول عيسى 2/193، بشرح النووي.
6 ساقطة من الأصل.
7 م: كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر الدجال: 4/2252ح2137، من حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

وكذلك أمْرهُ بالقعودِ في يوم الفتنة، وبالفرار إلى الجبَال في غَنَمِه1ِ، وباتِّخاذِ سيف من خشب2.
وكُلُّ ذلك بحسب الأحْوالِ، على ما دَلَّتْ عليه النُّصُوص والعُمُومَات.
ومن ذلك: إذْنُه في دُخول حمَّاماتِ الأعاجم للرجل بمِئْزَرٍ، ومَنع المرأة منه، إلَاّ المريضة، والنُّفَسَاء3، فََلَا يُقَالُ: دُخُولُ الحمَّام بَدعة، فما كان في الحجاز حَمَّامٌ4.
وكذلك المطاعم، والملابس، والدور، والزّيُّ5، قال الله تعالى: {لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا} 6، وقال: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ} 7.--------------------------------------------
1خ: كتاب الفتن، باب تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم: 13/29ح7081-7082من حديث أبي هريرة، وفي كتاب المناقب، باب علامات النبوة: 6/612ح3601.
م: كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب نزول الفتن: 4/2212ح2887من حديث أبي بكرة.
2ت: كتاب الفتن، باب ما جاء في اتخاذ سيف من خشب في الفتنة: 4/90ح2203 من حديث أهْبان بن صيفي الغفاري رضي الله عنه.
حم: 5/69.
3د: كتاب الحمّام، باب (1) : 4/301ح4011 من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. وح2009 من حديث عائشة رضي الله عنها في الإذن للرجال في الميازر وليس فيها ذكر النساء.
جه: كتاب الأدب، باب دخول الحمام: 2/1233ح 3748 من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما. وح3749 في الترخيص للرجال في الميازر دون النساء.
4 الجملة في الأصل غير واضحة اجتهدت في قراءتها على ما أثبت.
5 في الأصل بالراء، ولعلها "والزّيّ " بالمعجمة كما أثبتُّ.
6 سورة المائدة، آية: 87.
7 سورة الجاثية، آية: 13.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

ولمَّا عَافَتْ نفسه الزْكِيَّةُ أكْلَ الضَّبِّ ما حرَّمَه، واعتذر بأنْ لم يَكُنْ بأرض قومه1، وكان يُحبُّ الحلوى2، والحُلُوَ البَارد3، واللَّحْم4، وأكَلَ الدّجَاج5، والرُّطَبَ، والقِثَّاءَ6، والطَّيِّبَاتِ التي بأَرضه، وتَزَوَّجَ ببضعِ عشْرةَ امرأة، ولَبسَ القميصَ7، والعِمَامَةَ8 والجُبَّةَ الضيِّقَة9، وركبَ الفرس10،--------------------------------------------
1 خ: كتاب الأطعمة، باب الشواء: 9/542ح 5400، من حديث خالد بن الوليد رضي الله عنه. وباب الأقط: 9/ 544ح 5402 من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. وفي كتاب الذبائح والصيد، باب الضب: 9/662 ح 5536، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وح5537 من حديث خالد بن الوليد رضي الله عنه.
م: كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة الضب: 3/1543ح1945 و1946 من حديث خالد بن الوليد رضي الله عنه.
2 انظر: خ: كتاب الأطعمة، باب الحلوى والعسل: 9/557 ح 5431.
3 انظر: ت: كتاب الأشربة، باب ما جاء في أيّ الشراب كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: 4/307ح1895.
حم: 6/38-40.
4 انظر: خ: كتاب الأطعمة، باب النهش وانتشال اللحم: 9/545 ح 5404 - 5405.
5 انظر: خ: كتاب الذبائح والصيد، باب لحم الدجاج: 9/ 645 ح 5517.
6 انظر: خ: كتاب الأطعمة، باب القثاء بالرطب: 9/ 564 ح 5440.
7 انظر: خ: كتاب اللباس، باب لبس القميص: 10/ 266ح 5796.
ت: كتاب اللباس، باب ما جاء لبس القميص: 4/237ح 1762 وح1763 و1746 و 1766.
جه: كتاب اللباس، باب لبس القميص: 2/1183ح3575.
8 ت: كتاب اللباس، باب ما جاء في لبس العمامة السوداء: 4/225ح1735 وقال الترمذي: "حديث جابر حسن صحيح".
جه: كتاب اللباس، باب إرخاء العمامة بين الكتفين: 2/1186ح3587.
9 انظر: خ: كتاب اللباس، باب من لبس جُبَّة ضيِّقة الكمين في السفر:10/268ح5798.
10 فكان له صلى الله عليه وسلم فرس يقال (اللُّحَيف) بالمهملة وقيل بالخاء المعجمة.
خ: جهاد، باب اسم الفرس والحمارِ: 6/58ح2855.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

والنَّاقةَ1، والحِمَار2، والبَغْلَةَ3، ولا كان مع ذلك يُكْثِرُ من التَّنَعُّمِ والرَّفاهِيَة، وما خُيِّر بين اثنين أمرين إلاّ اختار أيسرهما4 صلوات الله عليه وسلامه.
قال تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ} 5. وقال: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا} 6.
فاحْذَرِ الورَعَ الفاسِدَ، ولا تَكُنْ عَبْدَ شَهَوَاتِكَ.
وكان يَمْرَضُ ويَتَداوَى، ويَحرص على أدْويةٍ نافعة، وعلى الحِجَامَةِ7.
ومما أًحْدِثَ: تَمْصِيُر الكوفةِ8، والبصْرة9، والمناير10، ووضْعُ الدَّواوين11، وخزائن الأموال12، وأمثال ذلكَ مما فعله الخلفاء الراشدون، والأئمة، أو الأمَّةُ كلُّها.--------------------------------------------
1 انظر: خ: كتاب اللباس، باب إرداف المرأة خلف الرجل ذا محرم: 10/398ح 5968.
2 انظر: خ: كتاب اللباس، باب الارتداف على الدابة: 10/395ح 5964.
3 انظر: م: كتاب الجنة، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه: 4/2199ح2867.
4 كما ورد من حديث عائشة رضي الله عنها قالت:"ما خُيِّر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما … ". خ: كتاب المناقب، باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم: 6/566ح3560.
5 سورة الطلاق، آية: 7.
6 سورة الأعراف، آية: 31.
7 انظر: خ: كتاب الطب، باب السعوط: 10/147ح5691، وباب أيّ ساعة يحتجم: 10/149ح5694، وباب الحجم في السفر والإحرام: 10/150ح5695.
8 اختطها سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه بأمر الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة 17هـ. انظر: البلاذري: فتوح البلدان: 274.
9 مَصَّرَها الخليفة الراشد عمر الفاروق رضي الله عنه سنة 14هـ. انظر: المصدر السابق ص 341.
10 وأول ما أحدثت في زمن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، ولم تكن قبل ذلك، كما ذكر السيوطي في الوسائل في مسامرة الأوائل ص 15 فقرة 72.
11 أول من وضع الدواوين، أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه. انظر: ابن الجوزي: تاريخ عمر:121.
12 وأول من اتخذ ذلك عمر أيضا رضي الله عنه، قال قتادة: "آخر مال قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانمائة ألف درهم من البحرين، فما قام حتى أمضاه، ولم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم بيت مال، ولا لأبي بكر، وأول من اتخذ بيت المال عمر بن الخطاب". انظر: المصدر السابق 119.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)

و [إن] 1استدَلَّ مُتَكَلم على من أَنكر عليه بعض حجاجه، ومسائله، بأنَه بدعة؛ لأنَّ السلف لم ينقَل عنهم نهيك عن هذا، فلابُدَّ أن تجيبه بأن السًلفَ ما احتاجوا إلى النَهي، ودَلَتِ النُّصُوصُ على النَّهْىِ، فالنَهْي حَسَنٌ.
وأيضاً فإذا كان الَفعل بدعة، والبدعة ضلالةٌ، فهذا تناقض.
فالفعل إن ثبت حُسْنُه بأدلَّةٍ شَرعيَّةٍ، فالنَّهْيُ عنه بِدعةٌ، وإن لم يَدَّل عليه الشرع فهو بدعة، والنَّهْي عنه سُنَة.
ورُبمًا كان فَصْلُ الخطاب، أنَّ بعض الفعل حَسَن، وبَعْضُه سيّئ، مثاله: النَظَر والمُنَاظَرَةُ، فالجدالُ بالحسنى حَسَنٌ، ومِنْه مَذْمُومٌ، قال الله تعالى: {مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلا الَّذِينَ كَفَرُوا} 2، وقال تعالى يجمع الأمرين: {هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ} 3
فمن جادل في الحق بعد ما تبين فهو مَذْمُوم، سواء قصد نصر إمَامِه، أو هَوَاه، وجادل بلا علم.
ومنه قوله عليه السلام في السُّنَنِ: "القُضاةُ ثلاثة: قاضيان في النَّارِ وقاضٍ في الجَنَّةِ، رَجُلٌ عَلِمَ الحق فقَضَى به فهو في الجنَّةِ، ورجلٌ قَضَى على جهلٍ فَهو في النارِ، ورَجُلٌ عَلِمَ الحَقَّ فقَضَى بخلافه، فهو في النَار" 4--------------------------------------------
1 ليست في الأصل والسياق يقتضي إثباتها.
2 سورة غافرِ، آية: 4.
3 سورة آل عمران، آية: 66.
4 د. كتاب الأقضية، باب في القاضي يخطئ: 4/5ح 3573 من حديث ابن بريدة عن أبيه.
جه: كتاب الأحكام، باب الحاكم يجتهد: 2/776ح 2315، من حديث ابن بريدة عن أبيه.
ت: كتاب الأحكام، باب ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في القاضي: 3/613ح 1322، باختلاف في لفظه.
وصححه الشيخ محمد ناصرِ الدين الألباني في إرواء الغليل: 8/235ح 2614.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

وكذلك الْمُفْتِي، والشَّاهد، والمفتي1، والمصنِّف، والمحدِّث، فمن تكلم بلا علم فجاهل، أو حَادَ عن الحقِّ فظالم، أو تكلم بعلم فله أجران إنْ أَصابَ، أو أجرٌ إِنْ أخطأ.
فمن جادل الخَصْمَ بحُجَجٍ صَحِيحة دَلَّ عليها النَّصُّ أو الإِجماع عند الحاجَةِ فَهُو مُحْسِنٌ إن صَلحت نِيَّتُه، وذلك من فُروض الكفايات والنّهْي عنه عدوان.
ومن جادل بلا حُجج، وأعرض عن النُّصُوص، ومَشَى مع رأيِهِ وهواه كما يفعله كثير من المتكلّمين، فهو من المذمومين لاسيَّما إذا أوقعه2 حِجاجُه في التزام ما3 يخالف الكتابَ والسُّنَّة، ونَهْيُه سُنَّةٌ حسنةٌ، قال الله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} 4، وقال: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} 5.--------------------------------------------
1 كذا في الأصل وهو تكرار.
2 في الأصل (وقعه) .
3 والأصل (مما) وما أتبت يقتضيه السياق.
4 سورة النساء، آية: 69.
5 سورة النور، آية: 54.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

[ما ينبغي للعالم فعله تجاه النوازل من المسائل]
فعلى العالِمِ أن يُفَتِّشَ على المسألة النازلة في كتاب الله، فإن لم يجد فَتَّشَ السًّنَن، فإن لم يجد نَظَرَ في إجماع الأمَّةِ. وهذا هو المجتهد المطلق، وأَنَّى يُوجدَ ذلك.
[الاستدلال بتركه، أو إقراره مع علمه صلى الله عليه وسلم]
ومن الدّليل على مسائل عِدَّة: تركُهُ، أو إقرَاره مع علمه عليه السلام بالمسألة كما يُسْتَدل بتركه الزكاة في الخضروات التي بالمدينة على عدم الوجوب1، وبتركه نَْهيَه للحَبَشَة عن الزَّفْن2 في المسجد على الرُّخْصةِ3، وبترك التأذين في العيد والكسوف، والاستسقاء على عدم الاستحباب4، وأنه ليس بدين فما أمسك عن فعله، أو5 الأمر به والنَّدْب، مع قيام المقتضي دَلَّ على أنه ليس بَحَسَن ولا بِرٍّ.--------------------------------------------
1 وقد استدل بذلك الإمام أحمد رحمه الله وغيره من فقهاء الحديث، فلم يوجبوا في الخضروات زكاة، لما في الترك من عمل النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه. راجع: المغني: 4/158.
والحديث الذي رواه الترمذي في كتاب الزكاة، باب ما جاء في زكاة الخضروات 3/30 ح 638: أن معاذ رضي الله عنه كتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الخضروات فقال: "ليس فيها شيء" قال عنه الترمذي: "ليس بصحيح، وليس يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء.. والعمل على هذا عند أهل العلم أن ليس في الخضروات صدقة" استدلالاً بتركه صلى الله عليه وسلم الزكاة فيها.
2 في الأصل (الدفن) وهو تصحيف، والزفْنُ: اللعب والدفع والرقص. انظر: ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث: 2/305.
3 انظر: م: كتاب العيدين، باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد: 2/609 ح 18-21.
4 انظر: خ: كتاب العيدين، باب المشي والركوب إلى العيدين بغير أذان ولا إقامة: 2/451 ح959-960.
م: كتاب العيدين، 2/604 ح886-887.
5 في الأصل (إذ) وهو تصحيف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

وما أُحدِثَ بعده، وكَانَ بنا إليه حاجَةٌ فحَسَنٌ كفرض1 عمر للصحابة وغيرهم2، وكالتراويح3، وجَمْعِ الناس على مُصحف4.
ثم خَلَف قومٌ اعْتَدوا في الجُوع، والسَّهَرِ، والرَّهْبَانِيَّةِ، وفي المسائل، والسماع، وفي بَذْلِ بُيوت الأموال لمَن شاءوا، ومَنْعِ المستحق، وتعدَّوا في العقوبات، والجور، واحْتَالُوا على الرِّبا، وبالغوا في نفيِّ الصِّفَات، أو في إثْبَاتها، وتَنَطَّعُوا، وزيّدوا5، فلا حول ولا قوة إلاّ بالله.
وقد يَفْعَلُ المُسْلِمُ بعضَ الأمور بنَوْعِ تَأْويلٍ فيخطئ، والله يغفر له، وقد يتوبُ، وينقاد للحق، أو له حَسَنات مَاحية.
وقد كَثُر المنكر والمُحْدَث، فَليَنْهَ6 الفقيهُ عَمَّا أمْكَنَ من البدع بنِيَّةٍ خالصة، وليحذر7 الغضبَ، فإن الفُرقة هَلَكَةٌ والجماعة رحمة. ويروى "أنه ما ابتدع قوم بدعة إلاّ رفع منهم من السنة مثلها".
[المشروع في استماع القرآن وأقسام من أعرض عنه]
شَرَعَ الله استماع القرآن، ونَدَبَ إليه، وذَمَّ من يُعرضُ عنه. فأعرض قوم--------------------------------------------
1 في الأصل (لعرض) وهو تصحيف.
2 ذكر ابن الجوزي عن أبي هريرة رصي الله عنه أن عمر فرض للمهاجرين في خمسة آلاف، وللأنصار في أربعة آلاف، وفرض لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في أثنى عشر ألفا. انظر: تاريخ عمر: 121.
3 تقدم قول عمر في جمع الناس عليها: "نعمت البدعة".
4 حيث جمعهم الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه على مصحف واحد وأمر بتحريق ما سواه.
انظر: المصاحف لابن أبي داود. ص 26-27.
5 في الأصل رسمها أقرب إلى (الرا) بدال الدال.
6 في الأصل (فليت) وَما أثبت يناسب السياق.
7 في الأصل: بالتاء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)