‌‌ومن كتاب الجُمُعة
‌‌43 ـ نسبته قولاً للقاضي عياض وهو لغيره:
ذكر النووي رحمه الله حديث مسلم: «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، وهذا يومهم الذي فُرض عليهم، فاختلفوا فيه، فهدانا الله له … »(1)، ثم قال: «قال القاضي: الظاهر أنه فُرض عليهم ـ أي أهل الكتاب ـ تعظيمُ يوم الجمعة بغير تعيين، ووَكَل إلى اجتهادهم لإقامة شرائعهم فيه، فاختلف اجتهادهم في تعيينه، ولم يهدهم الله له … ولو كان منصوصاً لم يصحّ اختلافهم فيه»(2).
«قال الباحث»: ما نسبه النووي للقاضي عياض ليس من كلامه، وإنما نقله القاضي عن بعض المشايخ(3)، وهذا نص كلامه في إكمال المعلم: «وقال بعض المشايخ ما معناه: إنه ليس في الحديث دليلٌ أن يوم الجمعة فُرض عليهم تعيينه، فتركوه، لأنه لا يجوز لأحد أن يترك فرضًا فُرض عليه، والظاهر--------------------------------------------
(1) «صحيح مسلم» من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، كتاب الجمعة، باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة (2/ 585)، (حديث: 855).
(2) «شرح النووي على صحيح مسلم» (6/ 143)، باختصار.
(3) ينظر: «إكمال المعلم» (3/ 250).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)