هذا حديث صحيح أخرجه أحمد والشيخان والنسائي وابن ماجة من طرق كلها عن أنس ولبعض هذا الحديث شواهد فمنها ما أخرجه مسلم وأحمد والحاكم وأبو نعيم كلهم عن أبي هريرة رفعه ولفظ حديث الأولين رب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره، ولفظ حديث الآخرين رب أشعث أغبر ذا طمرين تتبوأ عنه أعين الناس لو أقسم على الله لأبره، وأخرجه البزار من طريق ابن مسعود رفعه رب ذو طمرين لَا يُؤْبَهُ لَهُ لو أقسم على الله لأبره.
وأخرجه الباغندي في مجالسه بسنده عن أنس رفعه ألا أنبئكم بأهل الجنة قالوا: بلى يا رسول الله قال: كل ضعيف لو أقسم على الله عز وجل لأبره منهم البر بن مالك.
وأخرجه ابن ماجة عن معاذ رفعه ألا أخبرك بأهل النار كل جعظري جواظ مستكبر جماع منوع ألا أخبرك بأهل الجنة كل مسكين لو أقسم على الله لأبره.
وبالسند إلى الحافظ أبي الفضل الكناني، أخبرنا الزين العراقي، أخبرنا أبو الحرم القلانسي، أخبرتنا سيدة بنت موسى المارانية، أخبرنا الفقيه الزاهد مسمار بن القويس [16/أ]
النيار، أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي الحافظ، أخبرنا رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، أخبرنا علي بن أحمد الحمامي، أخبرنا أبو بكر الآجري، أنشدنا أبو بكر عبد الله بن حميد المؤدب لنفسه:
رب ذي طمرين نضو يأمن العالم شره
لا يرى إلا غنيا وهو لا يملك ذره
ثم لو أقسم في شيء على الله أبره.
وبالسند المتقدم إلى أبي محمد القاسم بن علي الجريري، رحمه الله تعالى،.
اسمع أخي وصية من ناصح ما شاب محص النصح من بعثه
لاتعجلت بقضية مبثوثة في مدح من لم تبله أو خدبه
وقف القضية فيه حتى تحبلى وصفيه في حاله رضاه وبطشه
بفناك إن ما تر شيء ذرار كرها وإن تر ما يزين فافشه
فالتم في عرق الثرى مفتعل خاف إلى أن يستثار بئسه
وتصلية الدنيا ويظهر سرها في حكة لا ملاحقة نبشه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)
فلكم أخي ظهر في بعيب بفضله ومغوف البردين عيب لفحشه
ما أن يضر الغصن قرابة خلقا ولا البازي حقارة فحشه
والله أعلم.
19- إملاء يوم الجمعة.م ربيع الثاني سنة 1190 وهو المسلسل بالحنفية، أخبرنا أبو عبد الخالق بن أبي بكر بن الزين، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سعيد، أخبرنا أبو الأسرار العجيمي، كتب إلى فخر الديار الفلسطينية، خير الدين بن أحمد العليمي، أخبرنا أحمد بن أمبن ال
دين بن عبد العال، أخبرنا مسري الدين عبد البر بن الشحنة، أخبرنا زين الدين أبو العدل قاسم بن قطلوبغا، أخبرنا العلامة أمين الدين القاهري الحنفي، أخبرنا القوام محمد بن محمد الكاكي، أخبرنا عز الدين محمد بن المظفر، أخبرنا حافظ الدين عمر بن محمد بن نصر الحنفي، أخبرنا شمس الأئمة محمد بن عبد الستار الكروي، أخبرنا بدر الأئمة عمر بن الكريم، أخبرنا ركن الأئمة أبو الفضل عبد الرحمن بن محمد الكرماني، أخبرنا أبو بكر الحسيني بن محمد، أخبرنا فخر الأئمة أبو عبد الله محمد بن [16/ب]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)
الحسن الزوزني، أخبرنا عماد الإسلام عبد الرحيم بن عبد العزيز الحنفي، أخبرنا القاضي أبو زيد عبد الله بن عيسى الدبوسي، أخبرنا القاضي أبو جعفرالإستروشني، أخبرنا أبو الحسن علي بن جعفر النسفي، أخبرنا أبو بكر محمد بن الفضل البخاري، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يعقوب الحارثي الشهير بالسيذموني، أخبرنا أبو حفص محمد بن أبي حفص الكبير البخاري، أخبرنا والدي، أخبرنا الإمام محمد بن الحسن الشيباني، أخبرنا الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت إمام كل حنفي أبي عن عبد الله بن أبي حبيبة قال: سمعت أبا الدرداء، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينما أنا رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أبا الدرداء من شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وجبت له الجنة قلت وإن زنا وإن سرق قال فسار ساعة فعاد لكلامه فقلت وإن زنا وإن سرق قال صلى الله عليه وسلم وإن زنا وإن سرق وإن رغم أنف أبي الدرداء فكان أبو الدرداء يحدث بهذا الحديث كل جمعة عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويضع أصبعه على أنفه ويقول وإن رغم أنف أبي الدرداء.
هذا حديث صحيح هكذا أخرجه الحارثي في مسنده من طريق محمد بن الحسن كما سقناه، ومن طريق أسيد بن عمرو ومحمد بن النضر والفضل بن موسى كلهم عن أبي حنيفة إلا أن رواية الأخير فكان أبو الدرداء يقوم كل جمعة عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث بهذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويضع أصبعه على أنفه ويقول وإن رغم أنف أبي الدرداء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
وأخرجه أبو بشر الدولابي في مسنده من طريق أبي يحيى الحماني عن أبي جنيفة كما سقناه أولا من طريق يزيد بن هارون عنه مثل الرواية الأخيرة وأخرجه الطبراني في الكبير من طرق كثيرة منها طريق زيد بن وهب الجهني، وأبي صالح وأبي مريم ومعدان بن أبي طلحة وأم الدرداء كلهم عن أبي الدرداء،رضي الله عنه، وفي سياقهم بعض اختلاف وللحديث شاهد قوي من حديث معاذ بن جبل، رضي الله عنه، أخرجه البخاري في كتابه الإستئذان من صحيحه بعضه مطول وبالسند المتقدم إلى قاسم [17/أ]
بن قطلوبغا، أخبرنا قاضي قضاة بغداد تاج الدين أحمد بن محمد النعماني الحنفي، أخبرنا عمي الفقيه الحافظ أبو محمد حسام بن أحمد الفرغاني النعماني، أخبرنا أبو الفضل صالح بن عبد الله الكوفي الأسدي الشهير بابن الصباغ، أخبرنا قاضي القضاة محمد بن محمود بن حسن الخوارزمي، أنشدني الصدر الكبير شرف الدين أحمد بن المؤيد المكي الخوارزمي، أنشدني جدي العلامة لفظي خطب الشرق والغرب أبو المؤيد موفق بن أحمد المكي الخوارزمي لنفسه يمدح الإمام أبا حنيفة:
أبا جبلي نعمان إن حصاكما يحص ولا تحص فضائل نعمان
جلائل كتب الفقه طالع تجدها رقائق نعمان شقائق نعمان
ووجدت بخط المحب محمد بن الشحنة ما نصه قال أبو الحسن الغنجكروي الأديب.
مداد الفقيه على ثوبه أحب إلينا من الغالية
ومن طلب الفقه ثم الحديث فإن له همة عالية
ولو يشتري الناس هذي العلوم بأرواحهم لم تكن عالية
رواة الأحاديث في عصرها نجوم وفي الأعصر الخالية
والله أعلم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)
20- إملاء يوم الجمعة 7م ربيع الثاني سنة 1190، أخبرنا الفقيه المحدث القوي أبو عبد الله محمد بن الطيب بن محمد الفاسي والفقيه المحدث أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أيوب التلمساني والصالح البركة على بن محمد السوسي والفقيه المحدث محمد بن الطالب بن سودة الفاسي المالكيون، قراءة على كل منهم متفرقين فعلي الأول بالمدينة المنورة وعلي الثالث بها وبمكة وعلي الثاني والرابع بمصر وأجاز كل منهم بمروياته قالوا: أخبرنا شيخ الجماعة أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن عبد القادر بن علي بن يوسف الكناني العقري الفاسي، أخبرنا عم والدي أبو المعارف عبد الرحمن بن محمد بن يوسف الفاسي، أخبرنا أبو الذخائر محمد بن القاسم القيس الغرناطي، أخبرنا الإمام المحدث أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن، أخبرنا الخطيب المحدث أبو عبد الله محمد بن أحمد بن غازي المكناس، أخبرنا الشريف أبو الحسن علي بن منون المكناسي [17/ب]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)
أخبرنا الفقيه المحدث أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الجاوري، أخبرنا الفقيه المحدث أبو الوليد إسماعيل بن الأمير يوسف بن السلطان محمد بن فرج الخزرجي الشهير بابن الأحمر، أخبرنا أبو زكريا يحيى بن أحمد بن محمد القيس المعروف بابن السراج، أخبرنا القاضي أبو علي الحسين بن عبد العزيز بن محمد بن أبي الأحوص العنري، أخبرنا القاضي أبو القاسم أحمد بن يزيد بن بقي المخلدي الأندلس، أخبرنا القاضي أبو مروان عبد الملك بن سرة بن عزيز الفقيه التجيبي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن فرج مولى ابن الطلاع، أخبرنا أبو علي الحسن بن أيوب الحذاء، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبدون بن محمد القرطبي، أخبرنا محمد بن وضاح عن أبي القاسم عبد الرحمن بن القاسم الفتقي عن إمام دار الهجرة أبي عبد الله مالك بن أنس بن عامر بن عمرو بن الحارث بن عثمان الأصبحي، رضي الله عنه، إمام كل مالكي، أخبرنا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأنصاري، أخبرنا مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التيمي، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ الليثي، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رضي الله عنه، قَالَ: سمعت رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لاِمْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)
هذا حديث صحيح غريب التسلسل بالسادة المالكية من شيوخنا الإمام مالك شيخ المذهب هكذا رواه أصحابه الحفاظ عنه ولم يرو إلا عن عمر بن الخطاب بهذا السياق، أفرده الأئمة الستة في كتبهم من طرق كلها تنتهي إلى يحيى بن سعيد وقد رواه عبد الحميد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري ولم يتابع عليه قاله الدارقطني وقال الحافظ ابن حجر: هذا الحديث أخرجه الأئمة المشهورين إلا مالك في الموطأ قال ووهم من زعم أنه في الموطأ مفتر [18/أ]
بتخريج الشيخين له والنسائي من طريق مالك، انتهى.
وقال الحافظ السيوطي: لم يتم فإنه وإن لم يكن في الروايات المشهورة فإنه في رواية محمد بن الحسن بن مالك أورده في آخر باب النوادر قبل آخر الكتاب بثلاث ورقات كما رأيته في نسخة قديمة تاريخها سنة أربعة وسبعين وخمس مئة.
أخبرنا عمر بن أحمد بن عقيل، أخبرنا عبد الله بن سالم، أخبرنا عبد الله محمد بن محمد بن سليمان، أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى التلمساني، أخبرنا أحمد القاضي عن عبد العزيز بن فهد عن عمه تقي الدين بن فهد، أخبرنا محمد بن أحمد الطبري عن يحيى بن يوسف، أخبرنا أبو الحسن علي بن هبة الله، أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن هبة الله بن عساكر، أخبرنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم الواعظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي الأندلسي أنشدني والدي، أنشدنا أبو طاهر إبراهيم لنفسه:
إذا قيل من نجم الحديث وأهله أشار أولو الألباب يعنون مالكا
إليه تناهى علم دين محمد فوطأ فيه للرواة المسالكا
ونظم بالتصنيف أشتات نشره وأوضح ما قد كان لولاه حالكا
وأحيا دروس العلم شرقا ومغربا تقدم في تلك المسالك سالكا
وقد جاء في الآثار من ذاك شاهد على أنه في العلم حص بذالكا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)
فمن كان ذا طعن على علم مالك ولم يقتبس من نوره كان هالكا.
والله أعلم.
21- إملاء يوم الجمعة جمادى الأول سنة 1190، أخبرنا السيد سليمان بن يحيى والشيخ عبد الله بن سليمان وكلاهما مفتي الشافعية بزبيد قالا: أخبرنا السيد أحمد بن محمد بن المقبول الحسين الشافعي، أخبرنا الشهاب النخلي، أخبرنا البابلي عن خالد عن الغيطي عن شيخ الإسلام، أخبرنا الحافظ ابن حجر، أخبرنا الزين العراقي، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن داود العطار، أخبرنا النووي، أخبرنا الكمال [18/ب]
الأربلي، أخبرنا محمد بن محمد صاحب الشامل الصغير، أخبرنا الجلال عبد الرحمن القزويني صاحب الحاوي، أخبرنا محمد بن أبي محمد بن الفضل، أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا حجة الإسلام أبو حامد الغزالي، أخبرنا إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني، أخبرنا والدي إمام أبو محمد أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسين الحيري، أخبرنا الفقيه أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، أخبرنا أبو محمد الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي، أخبرنا الإمام الأعظم والمجتهد الأفخم إمام الأئمة ورايس هذه الأمة أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي إمام كل شافعي، رضي الله عنه، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، رضي الله عنه، أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم، قَالَ: الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلا بَيْعَ الْخِيَارِ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)
هذا حديث صحيح عجيب التسلسل بالسادات الشافعية، أخرجه البخاري في صحيحه عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى بن يحيى وأبو داود عن القعنبي والنسائي عن محمد بن مسلمة والحارث بن مسكين عن عبد الرحمن بن القاسم العتقي خمستهم عن مالك وأخرجه الحافظ أبو طاهر السلفي في جزئين من طريق شيخه الإمام الكيس الطبري، أخبرنا إمام الحرمين بسنده قال: وقد وقع لي عاليا من حديث الأصم إلا أن هذه الرواية مع نزولها وجود مما فيها من الفقهاء الأئمة بعضهم عن بعض وقد روينا عن ابن المبارك أنه قال: ليس جودة الحديث قرب الرجال جودة الحديث صحة الرجال أما فيه الشريف فهو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي المكي ولد سنة 150 ألف وخمسين بقرة وقيل بعسقلان وقيل باليمن وقيل بمكة، والأول أشهر ونشأ بمكة وكتب العلم بالحرمين الشريفين ونشره في المشارق والمغارب وتوفي بمصر ليلة الخميس آخر ليلة من رجب ودفن ليلة الجمعة مستهل شعبان، رضي الله عنه، وأرضانا [19/أ]
ومن كلامه، رضي الله عنه، من تعلم القران عظمت قيمته ومن نظر في الفقه نبل قدره ومن كتب الحديث قويت حجته ومن نظر في اللغة رق طبعه ومن نظر في الحساب جزل رأيه ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه ومن كلامه، رضي الله عنه،:
أُحِبُّ مِنَ الإخْوانِ كُلَّ مُوَاتي وَكلَّ غَضِيض الطَّرْفِ عَن عَثَرَاتي
يُوَافِقُنِي في كُلِّ أَمْرٍ أُرِيدُهُ ويحفظي حياً وبعدَ مماتي
فَمِنْ لِي بِهذَا؟ لَيْتَ أَنِّي أَصَبْتُهُ لَقَاسَمْتُهُ مَالِي مِنَ الْحَسَنَاتِ
ومن كلامه
كلُّ العُلُومِ سِوى القُرْآنِ مَشْغَلَةٌ إلَاّ الحَديث وَعِلْمِ الفِقْهِ في الدِّينِ
العلمُ ما كانَ فيه: قالَ، حدثنا وَمَا سِوى ذَاكَ وَسْوَاسُ الشَّيَاطِينِ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)
ومن بشارة النبي صلى الله عليه وسلم به ما أخبرناه السيد عمر بن أحمد عن خاله عن علي بن عبد القادر الطبري عن المعمر الحصاري عن عبد الرحيم العباس عن الغطي الخيضري عن الحافظ ابن حجر بقراءتي عليه قرأت على أبي الحسن علي بن أبي المجد عن أحمد بن محمد الدمشقي، أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ، أخبرنا أبو المكارم اللبان، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا الحافظ أبو نعيم، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، والطيالسي، حدثنا جعفر بن سليمان عن النضر بن معبد عن الجارود، عَن أبي الأحوص، عَن عَبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا قريشا فان عالمها يملأ الأرض علما اللهم انك أذقت أولها عذابا أو وبالا فأذق آخرها نوالاً.
هكذا أخرجه الطيالسي في مسنده وأبو نعيم في الحلية من طريقه، وأخرجه البيهقي عن أبي بكر بن فورك عن عبد الله بن جعفر بهذا الإسناد
والنضر بن معبد ذكره ابن حبان وقال: سمع أنس بن مالك، روى عنه أهل البصرة.
وقال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه.
وضعفه النسائي وابن معين والجارود وهو ابن يزيد، فيه مقال، إلا أن للحديث شواهد من حديث علي وأبي هريرة وابن عباس [19/ب]
ومما أنشده الجلال السيوطي لنفسه:
إن ابن إدريس حقا هوبالعلم أحرى
لأنه من قريش وصاحب الدارادري
رضي الله عنهم أجمعين
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)
22- إملاء يوم الجمعة 11 جمادى الأول سنة 1190، أخبرنا شيخنا أبو ضياء محمد بن محمد الحسيني، قال: أخبرنا شيخنا الإمام المسند المعمر المحدث أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سالم الحنبلي، إجازة مكاتبة، أخبرنا أبو المواهب محمد بن عبد الباقي والزين عبد القادر بن عمر بن تغلب الشيباني الحنبايان قالا: أخبرنا الشيخ المسند عبد الباقي بن عبد الباقي بن عبد القادر البقلي الحنبلي، أخبرنا المسند المعمر زين الدين عبد الرحمن بن القاضي جمال الدين يوسف بن علي البهوتي الحنبلي، أخبرنا تقي الدين عبد العزيز وعبد الرحمن ابنا أحمد الفتوحيان الحنبليان قالا: أخبرنا والدنا القاضي شهاب الدين أحمد بن عبد العزيز النجار الفتوحي الحنبلي، أخبرنا القاضي شهاب الدين أبو حامد أحمد بن علي بن أحمد السثبشين الحنبلي، أخبرنا القاضي عز الدين أبو البركات أحمد بن إبراهيم بن نصر الله الكناني الحنبلي، أخبرنا الجمال عبد الله بن القاضي علاء الدين علي الكناني الحنبلي، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الحنبلي، أخبرنا الفخر أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي الحنبلي المعروف بابن البخاري، أخبرنا أبو علي حنبل بن عبد الله بن الفرج المكبر الرصافي الحنبلي، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني الحنبلي، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي التميمي المذهب الواعظ الحنبلي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك بن أحمد أن القطيعي الحنبلي ح وزاد أبو المواهب والشيباني أنهما فقالا: وأخبرنا الشهاب أحمد بن علي المقلحي الوقائي الحنبلي، أخبرنا شرف الدين موسى بن أحمد بن موسى بن سالم الحجاري، [20/أ]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)
الحنبلي صاحب الإقناع، أخبرنا الشهاب أحمد الشوبكي الحنبلي صاحب التوضيح، أخبرنا الشهاب أحمد بن عبد الله العسكري الحنبلي، أخبرنا القاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي، صاحب الإنصاف والتنقيح والتحرير، أخبرنا التقي أبو بكر بن إبراهيم بن قندس العلي الحنبلي، أخبرنا العلاء علي بن عباس البعلي الحنبلي الشهير بابن اللحام، أخبرنا الحافظ أبو الفرج زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي، أخبرنا الحافظ شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الحنبلي الشهير بابن تيم الجوزية، أخبرنا الحافظ أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام الحراني الحنبلي الشهير بابن تيمية، أخبرنا شمس الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن عمر بن أبي قدامة الحنبلي، أخبرنا شيخ الإسلام موفق الدين عبد الله بن أحمد بن أبي قدامة المقدسي الحنبلي، أخبرنا سلطان الأولياء والفقهاء والمحدثين القطب محيي الدين أبو صالح عبد القادر بن حنكي دوسن بن موسى بن عبد الله الحسين الحيبلاني البغدادي، رضي الله عنه، أخبرنا نجم الهدى أبو الخطاب محفوظ الكلواذين الحنبلي، أخبرنا الإمام أبو يعلى محمد بن الحسين العز الحنبلي، أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن علي بن مروان بن حامد، أخبرنا أبو بكر عبد العزيز الحنبلي المعروف بغلام الخلال، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال الحنبلي،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
أخبرنا أبو بكر المروزي وحرب الكرماني وصالح وعبد الله ابنا الإمام أحمد قالوا: أخبرنا الإمام المكرم والمجتهد الأعظم أبو عبد الله محمد بن أحمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حيان بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان بن زحول الشيباني إمام كل حنبلي، رضي الله عنه، عن ابن عدي عن حميد عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله قالوا:كيف يستعمله؟ قال: يوفقه لعمل صالح قبل موته.
هذا حديث صحيح عجيب التسلسل بالحنابلة من شيخنا إلى صاحب [20/ب]
المذهب أخبره الإمام أحمد هكذا في مسنده وقد وقع له ثلاثيا، وأخرجه البخاري في صحيحه والحاكم في مستدركه كلاهما من طريق أنس وقد وقع هذا الحديث عاليا بتسع درجات من طريق ابن مقبل الحلبي إلا أن هذا السياق أجود لما فيه من الأئمة المشهورين يروي بعضهم عن بعض ولد ابن حنبل، رضي الله عنه، سنة 164 وتوفي سنة 241، روى عن سفيان بن عيينة والشافعي وعنه الشيخان وأبو داود وأخرج البيهقي بسنده إلى يحيى السهبار قال: رأيت ابن حنبل في المنام في الجنة وعلى رأسه تاج مرصع بالجوهر وفي رجليه نعلان من ذهب وهو يخطو بهما فقلت: ما قال الله لك؟ قال: غفر وأدناني وتوجني بهذا وقال: هذا بقولك القران كلام الله غير مخلوق فقلت ما هذه الخطوة التي لم أعرفها في الدنيا فقال: هذه مشية الخدام إلى دار السلام.
وبالسند إلى أبي نعيم الفقير أنشدنا الولي العراقي، أنشدنا العز بن جماعة إذنا أنشدنا العلامة صدر الدين محمد بن عمر بن مكي المعروف بابن المرحل من لفظه لنفسه:
هذي المنازل قف بها يا حادي وارحم أسيرا ماله من فادي
عبثت به أيدي الغنا فسقا طالت مسافته على العوادي
فعمري تبكات الأراك وحبذي وادي الأراك وأهل ذاك الوادي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)
يا عاذلي ولو اطلعت على الهوى لعرفت كيف تفتت الأكبادي
وحياتهم وحياتهم قسما بهم لاحت عن كلفي وطور سهاري
وأنا المقيم على الوفاء وعلى الجفا ورضاهم قصدي وعين مرادي
والله أعلم.
23 - إملاء يوم الجمعة 5م جمادى الأول سنة 1190 بالحنفي، أخبرنا السيد عمر بن أحمد بن عقيل الشهب النخلي، أخبرنا الشمس محمد بن علي بن علان، أخبرنا نور الدين علي بن أحمد عن عبد الرحمن بن فهد، أخبرنا عمي الحافظ جاد الله بن فهد، أخبرنا البرهان إبراهيم بن محمد بن أبي شريف، أخبرنا البرهان إبراهيم بن علي الزمزمي، أخبرنا مجد الدين الفيروزآبادي، أخبرنا عبد الله [21/أ]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)
محمد بن أبي القاسم الفارقي عن أبي الحسن علي بن أحمد الغرافي عن أبي الفضل جعفر بن علي الهمداني عن الشريف أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن العثماني الديباجي عن أبي عبد الله محمد بن الحسين بن صدقة بن سليمان السكندري عن أبي الفتح نصر بن الحسن بن القاسم الشاشي عن أبي الحسن علي بن إبراهيم العاقولي الشافعي عن القاضي أبي الحسن محمد بن علي بن صخر الأزدي عن أبي عياض أحمد بن محمد بن يعقوب الهروي عن أحمد بن منصور بن محمد الحافظ المعدل عن أبي الحسن علي بن الحسن بن أحمد البلخي القطان وكان صدوقا عن أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد البلخي المحتسب عن محمد بن هارون الهاشمي عن محمد بن يحيى المازني عن موسى بن سهل عن الربيع حاجب المنصور قال لما استوت الخلافة لأبي جعفر قال لي يا ربيع ابعث إلي جعفر بن محمد قال فقمت من بين يديه وقلت أي بلية يريد أن يفعل وأوهمته أني أفعل ثم أتيته بعد ساعة فقال ألم أقل لك ابعث إلي جعفر بن محمد فوالله لتأتيني به ولأقتلنه شر قتله قال فذهبت إليه فقلت أبا عبد الله أجب أمير المؤمنين فقام معي فلما دنونا من الباب قام فحرك شفتيه ثم دخل فسلم فلم يرد عليه ووقف فلم يجلسه ثم رفع رأسه فقال يا جعفر أنت الذي ألبت وأكثرت وحدثني أبي عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ينصب للغادر يوم القيامة لواء يعرف به فقال حدثني أبي عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ينادي مناد يوم القيامة من بطنان العرش ألا فليقم من كان أجره على الله فلا يقوم من عباده إلا المتفضلون وإن سليمان أعطي فشكر وإن أيوب ابتلي فصبر وإن يوسف ظلم فغفر وأنت على أثر منهم وأنت أحق من تأسي بهم فنكس المنصور رأسه ملياثم رفع رأسه وقال: يا أبي عبد الله وأنت قريب القرابة وأنت ذو الرحم الواشجة السليم الناجية القليل [21/ب]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)
القابلة ثم صافحه بيمينه وعانقه بشماله وأجلسه من على فراشه وأقبل يسأله دعاء ثم دعا بمدهن غالية فدافه بيده والغالية تقطر من بين أنامل أمير المؤمنين ثم قال انصرف أبا عبد الله في حفظ الله وقال لي يا ربيع ابتع أبا عبد الله جائزته واضعفها قال فخرجت فقلت أبا عبد الله تعلم محبتي لك قال أنت منا حدثني أبي عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال مولى القوم منهم فقلت أبا عبد الله شهدت ما لم تشهد وسمعت ما لم تسمع وقد دخلت ورأيتك تحرك شفتيك عند دخولك إليه قال دعاء كنت أدعو به فقلت دعاء حفظته عند دخولك إليه أم شيء تأثره عن آبائك الطاهرين قال بل حدثني أبي عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر دعا بهذا الدعاء وكان يقول إنه دعاء الفرج وهو اللهم احرسني بعينك التي لا تنام واكنفني بكنفك الذي لا يرام وارحمني بقدرتك علي أنت ثقتي ورجائي فكم من نعمة أنعمت بها علي قل لك بها شكري وكم من بلية ابتليتني بها قل لك بها صبري فلم تخذلني اللهم بك أدر في غرة وأعوذ بك من شره وكان يسمعه، قال الربيع فكتبته من جعفر وها هو في جيبي قال موسى بن سهل فكتبته من الربيع وها هو في جيبي وقال: كتبته عن موسى بن سهل وها هو في جيبي، وقال: الهاشمي كتبته عن المازني وها هو في جيبي، وقال: المحتسب كتبته عن الهاشمي وها هو في جيبي، وقال: أحمد بن منصوركتبته عن أبي الحسن البلخي وها هو في جيبي، وقال الهروي: كتبته عن أحمد بن منصور وها هو في جيبي، وقال الأزدي: كتبته عن الهروي وها هو في جيبي، وقال: العاقولي كتبته عن الأزدي وها هو في جيبي، وقال نصر بن الحسن: كتبته عن العاقولي وها هو في جيبي، وقال ابن صدقة: كتبته عن نصر بن الحسن وها هو في جيبي، وقال العثماني: كتبته عن ابن صدقة وها هو في جيبي، وقال الهمداني: كتبته عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)
العثماني وها هو في جيبي، وقال الغارقي: كتبته عن الهمداني وها هو في جيبي، وقال صاحب القاموس: كتبته عن الغارقي وها هو في جيبي، وقال الزمزمي: كتبته عن صاحب القاموس وها هو في جيبي، [22/أ]
وقال ابن أبي شريف: كتبته عن الزمزمي وها هو في جيبي، وقال جاد الله: كتبته عن ابن أبي شريف وها هو في جيبي، وقال يحيى بن مكرم: كتبته عن جاد الله وها هو في جيبي، وقال عبد القادر الطبري: كتبته عن جدي وها هو في جيبي، وقال أبو الحسن علي: كتبته عن والدي وها هو في جيبي، وقال ابن سالم: كتبته عن علي وها هو في جيبي، وقال شيخنا عمر بن أحمد: كتبته عن ابن سالم وها هو في جيبي،وقد كتبته عن شيخي وها هو في جيبي.
أخرجه الديلمي في سند الفردوس، وأبي بكر بن أبي الدنيا في كتاب الشكر كلاهما عن طريق علي، رضي الله عنه، وقد وقع لنا تسلسله من وجه غير ما ذكرنا، والله أعلم.
وبالسند المتقدم إلى الخطيب البغدادي، أنشدنا الحسن بن أبي بكر، أنشدنا عثمان بن أحمد بن الدقاق، أنشدنا إسحاق بن إبراهيم، أنشدنا عمر بن محمد بن أحمد
أنت في عقله الأمل لست تدري متى الأجل
لا تغرنك صحة فهي من أوجع العلل
كل نفس ليومها صحة تقطع الأمل
فاعمل الخير واجتهد قبل أن يضيع العمل
والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)
24 - إملاء يوم الجمعة ثالث جمادى الثانية سنة، أخبرنا عبد الخالق بن أبي بكر، أخبرنا يحيى بن عمر، أخبرنا الحسن بن علي بن يحيى، أخبرنا البرهان بن محمد المأموني، أخبرنا النور الزيادي، أخبرنا الشهاب الرملي، أخبرنا الحافظ السخاوي، أخبرنا أبو النعيم الفقير، أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد اللطيف، أخبرتنا زينب بنت الكمال، أخبرنا مكي بن علان القيس، أخبرنا الحافظ أبو القاسم بن عساكر، أخبرنا أبو الفرج عفيف بن علي الأرشازي، أخبرنا الحافظ أبو بكر الخطيب، أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن محمد بن رامين الأسد آبادي [22/ب]
، أخبرنا عَبد الله بن محمد الحميدي الشيرازي، حَدَّثَنَا القاضي أحمد بن محمود بن خُرَّزَاذَ الأهوازي حدثني علي بن محمد النضري حدثني أحمد بن محمد الحلبي، قال: سَمِعتُ سريا السقطي يقول سمعت بشرا يعني ابن الحارث يقول قال إبراهيم بن أدهم وقفت على راهب في جبل لبنان فناديته فأشرف علي فقلت له عظني فأنشأ يقول:
خذ عن الناس جانبا كي يعدوك راهبا
إن دهرا أظلني قد أراني العجائبا
قلب الناس كيف شئت تجدهم عقاربا.
قال بشر:هذه موعظة الراهب فعظني أنت فأنشأ يقول:
توحش من الاخوان لا تبغ مؤنسا ولا تبغ أخا ولا تبغ صاحبا وكن سامري الفعل من نسل آدم وكن أوحديا ما قدرت مجانبا فقد فسد الأخوان والحب والإخا فلست ترى إلا مذوقا وكاذبا فقلت ولولا أن يقال مدهده وتنكر حالاتي لقد صرت راهبا.
قال السري: فقلت لبشر هذه موعظة إبراهيم لك فعظني أنت فقال:عليك بلزوم بيتك فقلت بلغني عن الحسن أنه قال لولا الليل وملاقاة الأخوان ماكنت أبالي مت مت فأنشأ يقول:
يا من يسر برؤية الأخوان مهلا أمنت مكائد الشيطان
خلت القلوب من المعاد وذكره وتشاغلوا بالحرص في الخسران
صارت مجالس من ترى وحديثهم في هتك مستور وخلف
قرا ن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)
قال الحلبي: فقلت للسري هذه موعظة بشر لك فعظني أنت فقال:عليك بالإجمال فقلت إني لأحب ذلك فأنشأ يقول:
يا من يريد بزعمه إجمالا إن كان حقا فاستعد خصالا
ترك المجالس والتذاكر يا أخي واجعل خروجك للصلاة خيالا بل كن بها حيا كأنك ميت لا يرتجي منه القريب وصالا. [23/أ]
قال النصري: قلت للحلبي هذه موعظة سري لك فعظني فقال: يا أخي أحب الأعمال إلى الله تبارك وتعالى ما أصدر إليه من قلب زاهد في الدنيا فازهد في الدنيا يحبك الله ثم أنشأ يقول: أنت في دار شتات فتأهب لشتاتك
واجعل الدنيا كيوم صمته عن شهواتك
واجعل الفطر إذا ما صمته يوم مماتك
قال ابن خرزاذ: فقلت للنصري: هذه موعظة الحلبي لك فعظني فقال لي: احفظ دينك واسخ بنفسك لله تعالى وانزع قيمة الأشياء عن قلبك يصفو بذلك سرك ويزكو بذلك ذكرك ثم أنشدني
حياتك أنفاس تعد فكلما مضى نفس منها انقصت به جزءًا فيصبح في نفس ويمشي بمثله ومالك معقول تحس به رزءا يميتك ما يحييك في كل ساعة ويحدوك حاد ما يريد به الهزءا.
قال الحميدي: قلت لابن حرزاذ:هذه موعظة النصري لك فعظني فقال له يا أخي عليك بلزوم الطاعة وإياك أن تنزح من باب القناعة وأصلح مثواك ولا تؤثر هواك ولا تبع آخرتك بدنياك واشتغل بما يعنيك بترك مالا يعنيك ثم أنشدني:
ندمت على ما كان مني ندامة ومن يتبع ما تشتهي النفس يندم
فخافوا لكيما تأمنوا بعد موتكم سيلقون ربا عادلا ليس يظلم فليس بمغرور لدنياه زاجر سيندم إن زلت به النعل فاعلم.
قال ابن رامين: قلت للحميدي: هذه موعظة ابن خذداذ لك فعظني أنت فقال: اعلم رحمك الله أن الله جل ثناؤه ينزل العبيد حيث نزلت قلوبهم بهمومها فانظر أين أنزلت قلبك وأنشدني:
قلوب رجال في الحجاب نزول وأرواحهم فيما هناك حلول بروح نعيم الإنس في عز قربه بأفراد توحيد المليك تحول
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)
لهم بفناء القريب من محض بره عوائذ بذل خطهن جليل.
قال الخطيب: فقلت لابن رامين:هذه موعظة الحميدي لك فعظني [23/ب]
أنت فقال: اتق الله وثق به ولا تتهمه فإن اختياره لك خير من اختيارك لنفسك وأنشدني:
اتخذ الله صاحبا وذر الناس جانبا
جرب الناس كيف شئت تجدهم عقاربا.
قال الأرمنازي: قلت للخطيب: هذه موعظة ابن رامين لك فعظني أنت فقال احذر نفسك التي هي أعدى أعدائك أن تتابعها على هواها فذاك أعضل دائك واستشعر الخوف من الله بخلافها بخلافها فإنها الأمارة بالسوء والفحشاء،ثم أنشدني لنفسه:
إن كنت تبغي الرشاد محضا في أمر دنياك والمعاد
فخالف النفس في هواها إن الهوى جامع الفساد
إلى هنا انتهى التسلسل فقلت لشيخنا، رحمه الله تعالى، فعظني أنت فقال: يا بني عليك بتقوى الله ولزوم الطاعات في الجماعات، واعلم بأن الأمر قريب، والله على أعمالك رقيب ثم بكى وأنشد:
إن لله رجالا فطنا طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا
فكروا فيها فلما علموا أنها ليست لحي وطنا
جعلوها لجة واتخذوا صالح الأعمال فيها سفنا
والله أعلم
25 - املاء يوم الجمعة غرة رجب سنة 1190:
أخبرنا عبد الخالق بن أبي بكر، أخبرنا يحيى بن يحيى، أخبرنا الحافظ السخاوي، أخبرتنا أم هانىء بنت علي بن عبد الرحمن الهورينية، سماعًا عليها في منزلها، أخبرنا الفقيه عبد الله بن محمد النشاري، أخبرنا إبراهيم بن محمد الطبري، أخبرنا أبو المظفر محمد، أخبرنا أبو البركات عبد الله بن الحسن، أخبرنا أبو منصور سعيد بن محمد بن عمر الرزاز، أخبرنا أبو محمد عبد المحسن بن محمد بن علي البغدادي، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد الخلال، حدثنا عبد الله بن محمد التمار [24/أ]
،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)