20 - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ(1) وَأَبُو الطَّاهِرِ الْمُبَارَكُ ابْنُ أَبِي الْمَعَالِي، أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا الْحَسَنُ، أَبْنَا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، ثَنَا شَهْرٌ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِفِنَاءِ بَيْتِهِ بِمَكَّةَ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فَكَشَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَلَا تَجْلِسُ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُسْتَقْبِلَهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُهُ إِذْ شَخَصَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَنَظَرَ سَاعَةً إِلَى السَّمَاءِ، فَأَخَذَ يَضَعُ بَصَرَهُ حَتَّى وَضَعَهُ عَلَى يَمِينِهِ فِي الْأَرْضِ فَتَحَرَّفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ جَلِيسِهِ عُثْمَانَ إِلَى حَيْثُ وَضَعَ بَصَرَهُ، وَأَخَذَ يُنْغِضُ رَأْسَهُ كَأَنَّهُ يَسْتَعْفِهُ مَا يُقَالُ لَهُ، وَابْنُ مَظْعُونٍ يَنْظُرُ، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ وَاسْتَفْقَهَ مَا يُقَالُ لَهُ شَخَصَ بَصَرُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى السَّمَاءِ كَمَا شَخَصَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَأَتْبَعَهُ بَصَرَهُ حَتَّى تَوَارَى فِي السَّمَاءِ، فَأَقْبَلَ إِلَى عُثْمَانَ بِجِلْسَتِهِ الْأُولَى، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فِيمَ كُنْتُ
⦗ص: 32⦘
أُجَالِسُكَ وَآتِيكَ مَا رَأَيْتُكَ تَفْعَلُ كَفِعْلِكَ الْغَدَاةَ، قَالَ: وَمَا رَأَيْتَنِي فَعَلْتُ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ تَشْخَصُ بَصَرَكَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ وَضَعْتَهُ حَتَّى وَضَعْتَهُ عَلَى يَمِينِكَ، فَتَحَرَّفْتَ إِلَيْهِ وَتَرَكْتَنِي، فَأَخَذْتَ تُنْغِضُ رَأْسَكَ كَأَنَّكَ تَسْتَفْقِهُ شَيْئًا يُقَالُ لَكَ، قَالَ وَفَطِنْتَ لِذَاكَ؟ قَالَ عُثْمَانُ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَتَانِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم آنِفًا وَأَنْتَ جَالِسٌ، قَالَ: رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا قَالَ لَكَ؟ فَمَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: إِنَّ اللهَ تبارك وتعالى: {يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}، قَالَ عُثْمَانُ: فَذَلِكَ حِينَ اسْتَقَرَّ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِي وَأَحْبَبْتُ مُحَمَّدًا».--------------------------------------------
(1) كذا في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش والذي في تاريخ الإسلام والسير وكتب الرجال (أبو محمد).
⦗ص: 32⦘
أُجَالِسُكَ وَآتِيكَ مَا رَأَيْتُكَ تَفْعَلُ كَفِعْلِكَ الْغَدَاةَ، قَالَ: وَمَا رَأَيْتَنِي فَعَلْتُ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ تَشْخَصُ بَصَرَكَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ وَضَعْتَهُ حَتَّى وَضَعْتَهُ عَلَى يَمِينِكَ، فَتَحَرَّفْتَ إِلَيْهِ وَتَرَكْتَنِي، فَأَخَذْتَ تُنْغِضُ رَأْسَكَ كَأَنَّكَ تَسْتَفْقِهُ شَيْئًا يُقَالُ لَكَ، قَالَ وَفَطِنْتَ لِذَاكَ؟ قَالَ عُثْمَانُ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَتَانِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم آنِفًا وَأَنْتَ جَالِسٌ، قَالَ: رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا قَالَ لَكَ؟ فَمَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: إِنَّ اللهَ تبارك وتعالى: {يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}، قَالَ عُثْمَانُ: فَذَلِكَ حِينَ اسْتَقَرَّ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِي وَأَحْبَبْتُ مُحَمَّدًا».--------------------------------------------
(1) كذا في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش والذي في تاريخ الإسلام والسير وكتب الرجال (أبو محمد).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 31)