21 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِفِنَاءِ بَيْتِهِ بِمَكَّةَ جَالِسًا، إِذْ مَرَّ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فَكَشَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَلَا تَجْلِسُ؟ فَقَالَ: بَلَى، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم

⦗ص: 33⦘
مُسْتَقْبِلَهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُهُ إِذْ شَخَصَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَنَظَرَ سَاعَةً إِلَى السَّمَاءِ، فَأَخَذَ يَضَعُ بَصَرَهُ حَيْثُ وَضَعَهُ عَلَى يَمِينِهِ فِي الْأَرْضِ، فَتَحَرَّفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ جَلِيسِهِ عُثْمَانَ إِلَى حَيْثُ وَضَعَ بَصَرَهُ، فَأَخَذَ يَنْفُضُ بِرَأْسِهِ كَأَنَّهُ يَسْتَفْقِهُ مَا يُقَالُ، وَابْنُ مَظْعُونٍ يَنْظُرُ فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ وَاسْتَفْقَهَ(1)، قَالَ: أَشْخَصَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَصَرَهُ حَتَّى تَوَارَى فِي السَّمَاءِ، فَأَقْبَلَ إِلَى عُثْمَانَ بِجِلْسَتِهِ الْأُولَى، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فِيمَا كُنْتُ أُجَالِسُكَ مَا رَأَيْتُكَ تَفْعَلُ كَفِعْلِكَ الْغَدَاةَ، قَالَ: فَطِنْتَ لِذَلِكَ؟ ، قَالَ عُثْمَانُ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَتَانِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنْتَ جَالِسٌ، قَالَ: رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم! ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}، قَالَ عُثْمَانُ: فَذَلِكَ حِينَ اسْتَقَرَّ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِي، وَأَحْبَبْتُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم» -.--------------------------------------------
(1) في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش: (واستفقع) والمثبت من النسخة الظاهرية، ومعجم الطبراني الكبير.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 32)