عزَّ وجلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}(1) [التوبة: 119].
فإِنَّ الله سبحانه يُلهِمُ الصَّادقَ الزَّكيَّ معرفةَ الصِّدقِ مِنْ الكذب، كما في الحديث: «الصِّدقُ طُمأنينةٌ، والكَذِبُ رِيْبَةٌ»(2). وقال لوَابِصَةَ: «اسْتَفْتِ قلبَك»(3). وقد تَرَكَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) قصة توبة كعب بن مالك وصاحبيه؛ رواها البخاري (4418)، ومسلم (2769). وقال كعب بعد أنْ نزلت توبته: «يا رسول الله، إِنْ الله إِنما نجَّاني بالصِّدق، وإِنَّ من توبتي أن لا أحدِّث إِلا صِدقاً ما بقيت. فوالله ما أعلمُ أحداً من المسلمين أبلاه اللهُ في صِدْق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن مما أبلاني».
(2) رواه أبو داود الطيالسي (1178)، وعبد الرزاق 3/ (4984)، وأحمد (1/ 200)، والنسائي (8/ 327)، والترمذي (2518)، والطحاوي في «بيان المشكل» 5/ (2140)، وابن خزيمة (2348)، وأبو يعلى (6762)، وابن حبان 2/ (722)، والحاكم (2/ 13) و (4/ 99)، والقضاعي في «مسند الشهاب» (275)، وغيرهم كثير، عن: بُريد بن أبي مريم، عن أبي الحَوراء السعدي، عن الحسن بن علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، به.
والحديث صحَّحه: الترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وابن حجر. انظر: «نتائج الأفكار» (2/ 139).
وله متابعات وشواهد بسطتها في تخريج أحاديث «شفاء العليل» ص (336).
(3) رواه أحمد (4/ 228)، والدارمي (2575) ت/ حسين أسد، وأبو يعلى (1586، 1587)، والطحاوي في «بيان المشكل» 5/ (2139)، والطبراني في «المعجم الكبير» 20/ (403) عن الزبير أبي عبد السلام، عن أيوب بن عبد الله بن مكرز الفهري، عن وَابصة بن معبد الأسدي، به مرفوعاً.
قال ابنُ رجب الحنبلي: «في إِسناد هذا الحديث أمران؛ يوجب كلٌّ منهما ضعفه: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)