من أعضائه كيده أو رجله، أو بضرب شديد يفضي إلى هلاكه أو بإتلاف جميع ماله، فمتى غلب على ظنه أن ما هدد به سيقع عليه، جاز له القيام بما دفع إليه بالتهديد، باعتباره في حالة ضرورة شرعية(1).
بالإكراه غير الملجيء (الناقص): وهو التهديد أو الوعيد بما دون تلف النفس أو العضو، كالتخويف بالضرب أو القيد أو الحبس أو إتلاف بعض المال، وهذا النوع يفسد الرضا، ولكنه لا يفسد الاختيار لعدم الاضطرار إلى مباشرة ما أكره عليه لتمكنه من الصبر على ما هدد به(2).
وقد يلحق بهذا النوع، التهديد بحبس الأب أو الابن أو الزوجة و الأخت والأم والأخ، وهناك نزاع في اعتبار هذا القسم من أقسام الإكراه،(3) والاستحسان يعده من الإكراه، لأن المكره يلحقه الغم--------------------------------------------
(1) ينظر الإكراه وأثره في عقود المفاوضات المالية د. إبراهيم العروان، البدائع للكاساني 7/ 175 حاشية ابن عابدين 5/ 109، وينظر في الفرق بين الإكراه والضرورة، التشريع الجنائي 1/ 576، 577، والإكراه وأثره في التصرفات، د. محمد المعيني 37 - 44.
(2) ينظر كشف الأسرار للبزودي 4/ 383، تبيين الحقائق المزيلعي 5/ 181، حاشية ابن عابدين 5/ 109.
(3) ذهب بعض الأحناف إلى اعتبار هذا القسم نوعا ثالثا، أما بقية الفقهاء فقد أدخلوه في النوعين السابقين، ينظر كشف الأسرار 4/ 383، الإكراه وأثره في التصرفات د. عيسى شقرة 61.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)