والاهتمام والحزن والحرج إذا أصاب أحدا من محارمه مكروه، فيندفع إلى الإتيان بما أمر به كما لو وقع الضرر به أو أشد(1).
قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: (وإن توعد بتعذيب ولده، فقد قيل ليس بإكراه لأن الضرر لاحق بغيره، والأولى أن يكون إكراها لأن ذلك عنده أعظم من أخذ ماله، والوعيد بذلك إكراه فكذلك هذا)(2)(3)

‌‌ب. الأدلة على شرط الإرادة، والعذر بالإكراه:
اتفق أئمة أهل السنة والجماعة على أن الإكراه على الكفر بضوابطه الشرعية وشروطه يعتبر من موانع التكفير في حق المعين، والأدلة على ذلك:
1. قوله تعالى: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النحل: 106]--------------------------------------------
(1) ينظر الإكراه وأثره في التصرفات، د. عيسي شقرة، 60، 61 وينظر في ترجيح ذلك المبسوط للسرخسي 24/ 143، 144.
(2) المغني 7/ 120، ينظر في ذلك مغني المحتاج للشربيني 3/ 290، أسني المطالب 3/ 283 فتح الباري 12/ 324.
(3) نواقض الإيمان الاعتقادية للوهيبي ج 2 ص 15 - 16.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)