تمرٍ، فأخذَ بذلكَ الناسُ فقالَ أبو سعيدٍ: أما أنا فلا أزالُ أخرجُه"، الحديثُ المذكورُ في الكتابِ. فهذَا صريحٌ أنهُ رأيٌ من معاويةَ. قالَ البيهقيُّ(1) بعدَ إيرادِ أحاديثَ في البابِ ما لفظهُ: وقدْ وردتْ أخبارٌ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في صاعٍ منْ بُرِّ، ووردتْ أخبارٌ في نصفِ صاعٍ، ولا يصحُّ شيءٌ منْ ذلكَ. وقد بيَّنتُ علةَ كلِّ واحدٍ منْها في الخلافياتِ انتَهى.
الصدقات تكفِّر السيئات
4/ 590 - وَعَنْ ابْنِ عَبّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الْفِطْرِ "طُهْرَةً لِلصَّائِم مِنَ الَّلغْوِ، وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَة لِلْمَسَاكِينِ، فَمَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ(2)، وَابْنُ مَاجَهْ(3)، وصَحّحَهُ الْحَاكِمُ(4). [حسن].
(وعنِ ابن عباس رضي الله عنهما قالَ: فرضَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زكاةَ الفطرِ طهرةً للصائمِ منَ اللغوِ والرَّفَثِ) الواقعِ منهُ في صومهِ (وطعمةً للمساكينِ، فمنْ أداها قبلَ الصلاةِ) [أي: صلاةِ العيدِ](5) (فهي زكاةٌ مقبولةٌ، ومَنْ أداها بعدَ الصلاةِ فهيَ صدقةٌ منَ الصدقاتِ. رواهُ أبو داودَ وابن ماجه، وصحَّحهُ الحاكمُ). فيهِ دليلٌ على وجوبها لقولهِ: فَرضَ، كما سلفَ. ودليلٌ على أنَّ الصدقاتِ تكفِّرُ السيئاتِ. ودليلٌ على أَنَّ وقتَ إخراجِها قبلَ صلاةِ العيدِ، وأنَّ وجوبها مؤقتٌ، فقيلَ: تجبُ [منْ](6)--------------------------------------------
(1) في "السنن الكبرى" (4/ 170).
(2) في "السنن" (1609).
(3) في "السنن" (1827).
(4) في "المستدرك" (1/ 409).
قلت: وأخرجه الدارقطني (2/ 138 رقم 1)، والبيهقي (4/ 163)، قال الدارقطني: ليس فيهم مجروح.
وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي، وأقرَّه المنذري في "الترغيب" والحافظ هنا. وفي ذلك نظر، لأن من دون عكرمة لم يخرج لهم البخاري شيئًا، وهم صدوقون سوى مروان فثقة، فالسند حسن. وقد حسَّنه النووي في "المجموع" (6/ 126)، والألباني في "الإرواء" (3/ 332 رقم 843).
وخلاصة القول: أن الحديث حسن، والله أعلم.
(5) زيادة من (ب).
(6) زيادة من (ب).
الصدقات تكفِّر السيئات
4/ 590 - وَعَنْ ابْنِ عَبّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الْفِطْرِ "طُهْرَةً لِلصَّائِم مِنَ الَّلغْوِ، وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَة لِلْمَسَاكِينِ، فَمَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ(2)، وَابْنُ مَاجَهْ(3)، وصَحّحَهُ الْحَاكِمُ(4). [حسن].
(وعنِ ابن عباس رضي الله عنهما قالَ: فرضَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زكاةَ الفطرِ طهرةً للصائمِ منَ اللغوِ والرَّفَثِ) الواقعِ منهُ في صومهِ (وطعمةً للمساكينِ، فمنْ أداها قبلَ الصلاةِ) [أي: صلاةِ العيدِ](5) (فهي زكاةٌ مقبولةٌ، ومَنْ أداها بعدَ الصلاةِ فهيَ صدقةٌ منَ الصدقاتِ. رواهُ أبو داودَ وابن ماجه، وصحَّحهُ الحاكمُ). فيهِ دليلٌ على وجوبها لقولهِ: فَرضَ، كما سلفَ. ودليلٌ على أنَّ الصدقاتِ تكفِّرُ السيئاتِ. ودليلٌ على أَنَّ وقتَ إخراجِها قبلَ صلاةِ العيدِ، وأنَّ وجوبها مؤقتٌ، فقيلَ: تجبُ [منْ](6)--------------------------------------------
(1) في "السنن الكبرى" (4/ 170).
(2) في "السنن" (1609).
(3) في "السنن" (1827).
(4) في "المستدرك" (1/ 409).
قلت: وأخرجه الدارقطني (2/ 138 رقم 1)، والبيهقي (4/ 163)، قال الدارقطني: ليس فيهم مجروح.
وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي، وأقرَّه المنذري في "الترغيب" والحافظ هنا. وفي ذلك نظر، لأن من دون عكرمة لم يخرج لهم البخاري شيئًا، وهم صدوقون سوى مروان فثقة، فالسند حسن. وقد حسَّنه النووي في "المجموع" (6/ 126)، والألباني في "الإرواء" (3/ 332 رقم 843).
وخلاصة القول: أن الحديث حسن، والله أعلم.
(5) زيادة من (ب).
(6) زيادة من (ب).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 56)