فجرِ أولِ شوالَ لقوله: "أغنُوهم عن الطوافِ في هذا اليومِ"(1)، وقيلَ: تجبُ منْ غروبِ آخرِ يومٍ منْ رمضانَ لقولهِ: "طهرةً للصائمِ"، وقيلَ: تجبُ بمضيِّ الوقتينِ عملًا بالدليلينِ.
وفي جوازِ تقديْمِها أقوالٌ: منْهم مَنْ ألحقَها بالزكاةِ فقالَ: يجوزُ تقديمُها ولو إلى عامينِ، ومنْهم مَنْ قالَ: يجوزُ في رمضانَ لا قبلَهُ، لأِنَّ لها سببينِ: الصومُ والإفطارُ، فلا تتقدمُهُمَا كالنصابِ والحولِ. وقيلَ: لا تُقَدَّمُ علَى وقتِ وجوبِها إلَّا ما يغتفرُ كاليومِ واليومينِ. وأدلةُ الأقوالِ كما تَرَى.
وفي قولهِ: "طُعْمَةً للمساكينِ" دليلٌ على اختصاصِهم بها، وإليه ذهبَ جماعةٌ منَ الآلِ وذهبَ آخرونَ إلى أنَّها كالزكاةِ تُصْرَفُ في الثمانيةِ الأصنافِ واستقواهُ المهديُّ لعمومِ: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ}(2). والتنصيصُ على بعض الأصناف لا يلزم منه التخصيص، فإنه قد وقع ذلك في الزكاة، ولم يقل أحد بتخصيص مصرفِها، ففي حديثِ معاذٍ: "أُمْرِتُ أَنْ آخذَها منْ أغنيائِكم وأردَّها في فقرائِكم"(3).
* * *--------------------------------------------
(1) وهو حديث ضعيف، تقدَّم تخريجه برقم (2/ 588) من كتابنا هذا.
(2) سورة التوبة، الآية: 60 وتتمتها: {لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60)}.
(3) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (3/ 337) بدون سند بهذا اللفظ.
وأخرج البخاري (1395)، ومسلم (1/ 50 رقم 29/ 19)، وأبو داود (1584)، والنسائي (2/ 5)، والترمذي (625)، وابن ماجه (1873)، وأحمد (1/ 233)، من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم معاذًا إلى اليمن فقال: "ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله … فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وتُرد على فقرائهم".
وفي جوازِ تقديْمِها أقوالٌ: منْهم مَنْ ألحقَها بالزكاةِ فقالَ: يجوزُ تقديمُها ولو إلى عامينِ، ومنْهم مَنْ قالَ: يجوزُ في رمضانَ لا قبلَهُ، لأِنَّ لها سببينِ: الصومُ والإفطارُ، فلا تتقدمُهُمَا كالنصابِ والحولِ. وقيلَ: لا تُقَدَّمُ علَى وقتِ وجوبِها إلَّا ما يغتفرُ كاليومِ واليومينِ. وأدلةُ الأقوالِ كما تَرَى.
وفي قولهِ: "طُعْمَةً للمساكينِ" دليلٌ على اختصاصِهم بها، وإليه ذهبَ جماعةٌ منَ الآلِ وذهبَ آخرونَ إلى أنَّها كالزكاةِ تُصْرَفُ في الثمانيةِ الأصنافِ واستقواهُ المهديُّ لعمومِ: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ}(2). والتنصيصُ على بعض الأصناف لا يلزم منه التخصيص، فإنه قد وقع ذلك في الزكاة، ولم يقل أحد بتخصيص مصرفِها، ففي حديثِ معاذٍ: "أُمْرِتُ أَنْ آخذَها منْ أغنيائِكم وأردَّها في فقرائِكم"(3).
* * *--------------------------------------------
(1) وهو حديث ضعيف، تقدَّم تخريجه برقم (2/ 588) من كتابنا هذا.
(2) سورة التوبة، الآية: 60 وتتمتها: {لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60)}.
(3) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (3/ 337) بدون سند بهذا اللفظ.
وأخرج البخاري (1395)، ومسلم (1/ 50 رقم 29/ 19)، وأبو داود (1584)، والنسائي (2/ 5)، والترمذي (625)، وابن ماجه (1873)، وأحمد (1/ 233)، من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم معاذًا إلى اليمن فقال: "ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله … فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وتُرد على فقرائهم".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 57)