أُبَيًا أنْ يجمعَ الناس، واختُلِفَ في القَدْر الذي كانَ يصلِّي بِهِ أُبيٌّ، فقيلَ: كانَ يصلِّي بِهِمْ إحدَى عشْرَةَ ركعةً، ورُوِيَ إحدَى وعشرونَ، ورُوِيَ عشرونَ [ركعةً](1)، وقيلَ: ثلاثٌ وعشرونَ، وقيلَ: غيرُ ذلكَ. وقد قدَّمنا تحقيقَ ذلكَ.
في العشر الأواخر من رمضان يستحب الاجتهاد في العمل
2/ 655 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إذَا دَخَلَ العَشْرُ - أي: الْعَشْرُ الأَخِيرَةُ مِنْ رَمَضَانَ - شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأيْقَظَ أَهْلَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(2). [صحيح]
(وعَنْ عائشةَ رضي الله عنها قالتْ: كانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخلَ العشرُ، أي: العشرُ الأخيرةُ منْ رمضانَ). هذا التفسيرُ مُدْرَجٌ منْ كلامِ الراوي، (شدَّ مئزَرَهُ) أي: اعتزلَ النساءَ، (وأحيا ليلَه وأيقظَ أهلَه. متفق عليه)، وقيلَ في تفسيرِ شدِّ المئزر: إنهُ كنايةٌ عن التشميرِ للعِبادةِ. قيلَ: ويحتملُ أنْ يكونَ المعنَى أنهُ شدِّ مئزَره: جَمَعَهُ حقيقة فلمْ يحله، واعتزلَ النساءَ وشمَّر للعبادةِ، إلَّا أنهُ يبعدُه ما رُوِيَ عنْ عليٍّ رضي الله عنه بلفظٍ: "فشدَّ مئزرَه واعتزلَ النساءَ"؛ فإنَّ العطفَ يقتضي المغايرةَ، وإيقاعُ الإحياءِ على الليلِ مجازٌ عقليٌّ لكونِه زمانًا للإحياءِ نفسِه، والمرادُ به السهرُ. وقولُه: "أيقظَ أهلَهُ" أي: للصلاةِ والعبادةِ، وإنَّما خصَّ بذلكَ صلى الله عليه وسلم آخرَ رمضانَ لقربِ--------------------------------------------
= • قلت: لقد اتضح من الحديثين السابقين أن صلاة القيام في رمضان مشروعة وصلاتها جماعة مشروعة، وإنَّما ترك النبي صلى الله عليه وسلم الحضور في الليلة الرابعة، مخافة أن تفرض على المسلمين، فلما انقطع الوحي بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم أُمن ما خاف منه الرسول صلى الله عليه وسلم، لأنّ العلة تدور مع المعلول وجودًا وعدمًا، فبقيت السنة للجماعة لزوال العارض، فجاء عمر رضي الله عنه أمر بصلاتها جماعة، إحياءً للسنة التي شرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبهذا تعلم أنَّ مفهوم البدعة لا ينطبق على فعل عمر رضي الله عنه.
ويقول ابن تيمية رحمه الله: أكثر ما في هذا تسمية عمر تلك بدعة، مع حسنها، وهذه تسمية لغوية، لا تسمية شرعية. انظر كتاب: "اقتضاء الصراط المستقيم" لابن تيمية ص 275 - 277.
(1) زيادة من (ب).
(2) البخاري (2024)، ومسلم (1174).
قلت: وأخرجه أبو داود (1376)، والنسائي (3/ 217 رقم 1639)، وابن ماجه (1768)، والبيهقي (4/ 313)، والبغوي في "شرح السنة" (6/ 389).
في العشر الأواخر من رمضان يستحب الاجتهاد في العمل
2/ 655 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إذَا دَخَلَ العَشْرُ - أي: الْعَشْرُ الأَخِيرَةُ مِنْ رَمَضَانَ - شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأيْقَظَ أَهْلَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(2). [صحيح]
(وعَنْ عائشةَ رضي الله عنها قالتْ: كانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخلَ العشرُ، أي: العشرُ الأخيرةُ منْ رمضانَ). هذا التفسيرُ مُدْرَجٌ منْ كلامِ الراوي، (شدَّ مئزَرَهُ) أي: اعتزلَ النساءَ، (وأحيا ليلَه وأيقظَ أهلَه. متفق عليه)، وقيلَ في تفسيرِ شدِّ المئزر: إنهُ كنايةٌ عن التشميرِ للعِبادةِ. قيلَ: ويحتملُ أنْ يكونَ المعنَى أنهُ شدِّ مئزَره: جَمَعَهُ حقيقة فلمْ يحله، واعتزلَ النساءَ وشمَّر للعبادةِ، إلَّا أنهُ يبعدُه ما رُوِيَ عنْ عليٍّ رضي الله عنه بلفظٍ: "فشدَّ مئزرَه واعتزلَ النساءَ"؛ فإنَّ العطفَ يقتضي المغايرةَ، وإيقاعُ الإحياءِ على الليلِ مجازٌ عقليٌّ لكونِه زمانًا للإحياءِ نفسِه، والمرادُ به السهرُ. وقولُه: "أيقظَ أهلَهُ" أي: للصلاةِ والعبادةِ، وإنَّما خصَّ بذلكَ صلى الله عليه وسلم آخرَ رمضانَ لقربِ--------------------------------------------
= • قلت: لقد اتضح من الحديثين السابقين أن صلاة القيام في رمضان مشروعة وصلاتها جماعة مشروعة، وإنَّما ترك النبي صلى الله عليه وسلم الحضور في الليلة الرابعة، مخافة أن تفرض على المسلمين، فلما انقطع الوحي بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم أُمن ما خاف منه الرسول صلى الله عليه وسلم، لأنّ العلة تدور مع المعلول وجودًا وعدمًا، فبقيت السنة للجماعة لزوال العارض، فجاء عمر رضي الله عنه أمر بصلاتها جماعة، إحياءً للسنة التي شرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبهذا تعلم أنَّ مفهوم البدعة لا ينطبق على فعل عمر رضي الله عنه.
ويقول ابن تيمية رحمه الله: أكثر ما في هذا تسمية عمر تلك بدعة، مع حسنها، وهذه تسمية لغوية، لا تسمية شرعية. انظر كتاب: "اقتضاء الصراط المستقيم" لابن تيمية ص 275 - 277.
(1) زيادة من (ب).
(2) البخاري (2024)، ومسلم (1174).
قلت: وأخرجه أبو داود (1376)، والنسائي (3/ 217 رقم 1639)، وابن ماجه (1768)، والبيهقي (4/ 313)، والبغوي في "شرح السنة" (6/ 389).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 148)