خروجِ وقتِ العبادةِ فيجتهدُ فيهِ لأنهُ خاتمةُ العملِ، والأعمالُ بخواتيمِها.

‌‌مشروعية الاعتكاف
3/ 656 - وعَنْهَا رضي الله عنها، أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ عز وجل، ثُمّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ. مُتَّفَق عَلَيْهِ(1). [صحيح]
(وعنْها) أي: عائشةَ رضي الله عنها: (أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يعتكفُ العشرَ الأواخرَ منْ رمضانَ حتَّى تَوفَّاهُ اللَّهُ عز وجل، ثمَّ اعتكفَ أزواجُه منْ بعدِه. متفقٌ عليه). فيهِ دليلٌ على أن الاعتكافَ سُنَّةٌ واظبَ عليْها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأزواجُهُ منْ بَعْدِهِ. قالَ أبو داودَ عنْ أحمدَ: لا أعلمُ عنْ أحدٍ منَ العلماءِ خلافًا أن الاعتكافَ مسنونٌ. وأمَّا المقصودُ منهُ فهوَ جَمْعُ القلبِ على اللهِ تعالى بالخلوةِ معَ خُلْوِّ المعدةِ، والإقبالُ عليهِ تعالى، والتنعمُ بذكرهِ، والإعراضُ عما عداهُ.

‌‌لا يخرج المعتكف من المسجد
4/ 657 - وعَنْهَا رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الفَجْرَ، ثُمَّ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(2). [صحيح]
(وعنْها) أي عائشةَ رضي الله عنها: (قَالتْ: كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا أرادَ أنْ يعتكفَ صلَّى الفجرَ، ثمَّ دخلَ معتكَفَهُ. متفق عليهِ). فيهِ دليلٌ على أنَّ أولَ وقتِ الاعتكافِ بعدَ صلاةِ الفجرِ، وهوَ ظاهرٌ في ذلكَ. وقدْ خالفَ فيهِ مَنْ قَالَ: إنهُ يدخلُ المسجدَ قبلَ طلوعِ الفجرِ إذا كانَ معتكفًا نهارًا، وقبلَ [الغروب](3) إذا كانَ معتكِفًا ليلًا، وأُوِّلَ الحديثُ بأنهُ كانَ يطلعُ الفجرُ وهوَ صلى الله عليه وسلم في المسجدِ ومنْ بعدِ صلاتِه الفجرَ يخلُو بنفسِه في المحلِّ الذي أعدَّه لاعتكافِه.--------------------------------------------
(1) البخاري (2026)، ومسلم (5/ 1171).
قلت: وأخرجه أبو داود (2462)، والترمذي (790) وقال: حديث حسن صحيح.
(2) البخاري (2033)، ومسلم (6/ 1172).
قلت: وأخرجه أبو داود (2464)، والترمذي (791)، وابن ماجه (1771) وغيرهم.
(3) في (ب): "غروبِ الشمسِ".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 149)