(وعنهُ) أي: [عن](1) ابن عباسٍ رضي الله عنهما (قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أيُّمَا صبيٍّ حجَّ ثمَّ بلغَ الحِنْثَ) بكسرِ الحاءِ المهملةِ، وسكونِ النونِ، فمثلثةٍ، أي: الإثمَ، أي بلغَ أنْ يُكْتَبَ عليهِ حنثُه، (فعليهِ أن يحجَّ حجةً أخْرى، وأيُّمَا عبدٍ حجَّ ثمَّ أُعتِقَ فعليهِ [أنْ يحجَّ] (1) حجةً أُخْرى. رواهُ ابنُ أبي شيبةَ، والبيهقيُّ، ورجالُه ثقاتٌ، إلَّا أنهُ اختُلِفَ في رَفْعِهِ، والمحفوظُ أنهُ موقوفٌ). قالَ ابنُ خزيمةَ(2): الصحيحُ أنهُ موقوفٌ، وللمحدثينَ كلامٌ كثيرٌ في رفْعِهِ ووقْفِهِ. ورَوَى محمدُ بنُ كعب القرظيّ [مرفوعًا](3) قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إني أريدُ أنْ أجددَ في صدورِ المؤمنينَ، أيُّما صبيٍّ حجَّ بهِ أهلُه فماتَ [أجزأتْ، فإنْ أدركَ](4) فعليهِ الحجُّ"، ومثلُه قالَ في العبدِ، رواهُ سعيدُ بنُ منصورٍ، وأبو داودَ في مراسيلِه(5)، واحتجَّ بهِ أحمدُ.
ورَوَى الشافعيُّ حديثَ ابن عباسٍ. قال ابنُ تيميةَ: والمرسلُ إذا عملَ بِهِ الصحابةُ حجةٌ اتفاقًا، قالَ: وهذا مجمعٌ عليهِ، ولأنهُ منْ أهلِ العباداتِ فيصحُّ منهُ الحجُّ ولا يجزئهُ لأنه فعلَه قبلَ أنْ يخاطبَ بهِ.

‌‌تحريم الخلوة بالأجنبية وسفرها من غير محرم
10/ 674 - وعَنْهُ رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ يَقُولُ: "لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأةٍ إلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ، وَلَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ إلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ"، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً، وإني اكْتُتِبْتُ في غزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: "انْطَلِقْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِك"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ(6). [صحيح]
(وعنهُ) أي: عن ابن عباسٍ (رضي الله عنهما قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يخطبُ يقولُ: "لا يخلونَّ رجلٌ بامرأةٍ) أي: أجنبيةٍ لقولِه: (إلَّا ومعَها ذو محرمٍ، ولا تسافرُ المرأةُ إلا معَ ذي محرمٍ، فقامَ رجلٌ) قالَ المصنفُ: لم أقفْ على تسميتِهِ، (فقالَ: يا--------------------------------------------
(1) زيادة من النسخة (ب).
(2) في "صحيحه" (3/ 349).
(3) زيادة من النسخة (أ).
(4) في النسخة (ب): "أجزأه فإن أدركه".
(5) (رقم: 134) بسند ضعيف لجهالة الشيخ الراوي عن محمد بن كعب، انظر: "التلخيص" (2/ 221).
(6) البخاري (3006)، ومسلم (1341).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 172)