حَلْقٌ، وَإِنَّمَا يُقَصِّرْنَ"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ(1). [صحيح]
(وعنِ ابن عباسٍ رضي الله عنهما عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: ليسَ على النساءِ حلْقٌ وإنَّما يقصِّرْنَ. رواهُ أبو داودَ بإسنادٍ حسنن). تقدَّمَ ذكرُ هذا الحكم في الشرحِ، وأنهُ ليسَ في حقِّهنَّ الحلقُ فإنْ حلقْنَ أجزأ.

‌‌المبيت بمنى ليالي النحر واجب إلَّا لعذر
29/ 723 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أنَّ الْعَبَّاسَ بنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اسْتَأَذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(2). [صحيح]
(وعنِ ابن عمرَ رضي الله عنهما أن العباسَ بنَ عبدِ المطلبِ رضي الله عنه استأذنَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أنْ يبيتَ بمكةَ ليالي مِنَى منْ أجلِ سقايتهِ)، وهي ماءُ زمزمَ؛ فإنَّهم كانُوا يغترفونَه بالليلِ، ويجعلونَه في الحياضِ سبيلًا، (فَأَذِنَ لهُ. متفقٌ عليهِ). فيهِ دليلٌ على أنهُ يجبُ المبيتُ بمنَى ليلةَ ثاني النحرِ، وثالثِهِ إلَّا منْ لَهُ عذرٌ، [ولهذا](3) يُرَوى عنْ أحمدَ(4). والحنفيةُ قالتْ: إنهُ سنةٌ. قيلَ: إنهُ يختصُّ هذَا الحكمُ بالعباسِ دونَ غيرِه. وقيلَ: بلْ وبمنْ يحتاجُ إليهِ في سقايتهِ وهوَ الأظهرُ، لأنهُ لا يتمُّ له وحدَه إعدادُ الماءِ للشاربينَ، وهل يختصُّ بالماءِ أوْ يلحقُ بهِ ما في معناهُ منَ الأكلِ--------------------------------------------
(1) في "السنن" (1984، 1985).
قلت: وأخرجه الدارمي (2/ 64)، والدارقطني في "السنن" (2/ 271 رقم 165، 166) والطبراني في "الكبير" (12/ 250 رقم 13018)، والبيهقي (5/ 104). وصحَّحه أبو حاتم في "العلل" (2/ 281 رقم 834)، وقال الحافظ في "التلخيص" (2/ 261 رقم 1058): " … وإسناده حسن، وقواه أبو حاتم في "العلل"، والبخاري في "التاريخ".
وأعله ابن القطان، ورد عليه ابن المواق فأصاب".
وخلاصة القول أن الحديث صحيح، والله أعلم.
(2) البخاري (1634)، ومسلم (1315).
قلت: وأخرجه أبو داود (1959)، وابن ماجه (3065)، والدارمي (2/ 75)، وأحمد (2/ 19، 22، 28، 88).
(3) في النسخة (ب): "وهذا".
(4) انظر: "المغني" تحقيق: التركي، والحلو (5/ 324 - 326 رقم 655).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 247)