ترجمة أبي الزبير محمد بن مسلم
(وعنْ أبي الزبيرِ) هوَ أبو الزبيرِ(1) محمدُ بنُ مسلمٍ المكيِّ تابعيٌّ، رَوَى عنْ جابر بن عبيد اللَّهِ كثيرًا (قالَ: سألتُ جابرًا عنْ ثمنِ السِّنَّوْرِ) بكسرِ المهملةِ، وتشديد النونِ، هوَ الهرُّ كما في القاموسِ(2)، (والكلبِ فقالَ: زجرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عنْ ذلكَ. رواهُ مسلم والنسائيُّ، وزادَ: إلَّا كلبَ صيدٍ). وأخرجَ مسلمٌ هذَا منْ حديثِ جابرٍ، ورافعِ(3) بن خُدَيْجٍ. وزادَ النسائيُّ في روايتهِ استثناءَ كلبِ الصيدِ، ثمَّ قالَ: هذا منكرٌ. قالَ المصنفُ في التلخيص(4): إنهُ وردَ الاستثناءُ منْ حديثِ جابرٍ، ورجالهُ ثقاتٌ، انتَهى. وروايةُ جابرٍ هذهِ رواها أحمدُ(5)، والنسائيُّ، وفيها استثناءُ الكلبِ المعلَّم، إلَّا أنهُ قالَ المناويُّ في (شرحِ الجامع الصغير)(6) متعقبًا لقولِ المصنفِ: إنَّ [رجاله](7) ثقاتٌ، بأنهُ قالَ ابنُ الجوزي: (فيه الحسينُ بنُ أبي حفصة)(8). قال يحيى بن معين: ليسَ بشيء، وضعَّفه أحمدُ. وقالَ ابنُ حبِانَ: هذا الخبرُ بهذا اللفظِ باطلٌ لا أصلَ له. نعمْ الثابتُ جوازُ اقتناءِ الكلبِ للصيدِ منْ غيرِ نقصٍ منْ عملِ مَنِ اقتناهُ لقوله صلى الله عليه وسلم(9): (من اقتنَى كلبًا إلا كلبَ صيدٍ نَقُصَ منْ أجرهِ كلَّ يومٍ قيراطانِ)، قيلَ: قيراطٌ منْ عملِ الليلِ، وقيراطٌ منْ عملِ النّهارِ.--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه أبو داود (3479)، والترمذي (1279)، وابن ماجه (2161)، وأحمد (3/ 317).
(1) انظر ترجمته في: (سير أعلام النبلاء) (5/ 380) و (طبقات ابن سعد) (5/ 481) و (طبقات خليفة) (281) و (التاريخ الكبير) (1/ 221) و (تاريخ الفسوي) (2/ 22) و (الجرح والتعديل) (8/ 74) و (ميزان الاعتدال) (4/ 37) و (تذكرة الحفاظ) (1/ 126) و (العقد الثمين) (2/ 354).
(2) ص (526) وليس فيه بأنه الهر.
(3) في (صحيحه) (3/ 1199) رقم (1568)، ومتنه يختلف عن متن حديث جابر.
(4) (3/ 4).
(5) في (المسند) (3/ 317).
(6) (فيض القدير) (6/ 309).
(7) في (ب): (رجالها).
(8) كذا في المخطوط، وفي (فيض القدير): (الحسين بن أبي جعفر)، وفي (المسند): (الحسن بن أبي جعفر) وهو الصواب. انظر: (الكامل) (2/ 717)، و (التاريخ الكبير) (1/ 2/ 288)، و (ميزان الاعتدال) (1/ 482)، و (التهذيب) (2/ 227)، و (التقريب) (1/ 164) وقال فيه: ضعيف الحديث مع عبادته وفضله اهـ.
(9) أخرجه البخاري (5480: 5482)، ومسلم (1574)، والنسائي (4284)، والترمذي (1487)، وأحمد (2/ 8، 47، 60) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
(وعنْ أبي الزبيرِ) هوَ أبو الزبيرِ(1) محمدُ بنُ مسلمٍ المكيِّ تابعيٌّ، رَوَى عنْ جابر بن عبيد اللَّهِ كثيرًا (قالَ: سألتُ جابرًا عنْ ثمنِ السِّنَّوْرِ) بكسرِ المهملةِ، وتشديد النونِ، هوَ الهرُّ كما في القاموسِ(2)، (والكلبِ فقالَ: زجرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عنْ ذلكَ. رواهُ مسلم والنسائيُّ، وزادَ: إلَّا كلبَ صيدٍ). وأخرجَ مسلمٌ هذَا منْ حديثِ جابرٍ، ورافعِ(3) بن خُدَيْجٍ. وزادَ النسائيُّ في روايتهِ استثناءَ كلبِ الصيدِ، ثمَّ قالَ: هذا منكرٌ. قالَ المصنفُ في التلخيص(4): إنهُ وردَ الاستثناءُ منْ حديثِ جابرٍ، ورجالهُ ثقاتٌ، انتَهى. وروايةُ جابرٍ هذهِ رواها أحمدُ(5)، والنسائيُّ، وفيها استثناءُ الكلبِ المعلَّم، إلَّا أنهُ قالَ المناويُّ في (شرحِ الجامع الصغير)(6) متعقبًا لقولِ المصنفِ: إنَّ [رجاله](7) ثقاتٌ، بأنهُ قالَ ابنُ الجوزي: (فيه الحسينُ بنُ أبي حفصة)(8). قال يحيى بن معين: ليسَ بشيء، وضعَّفه أحمدُ. وقالَ ابنُ حبِانَ: هذا الخبرُ بهذا اللفظِ باطلٌ لا أصلَ له. نعمْ الثابتُ جوازُ اقتناءِ الكلبِ للصيدِ منْ غيرِ نقصٍ منْ عملِ مَنِ اقتناهُ لقوله صلى الله عليه وسلم(9): (من اقتنَى كلبًا إلا كلبَ صيدٍ نَقُصَ منْ أجرهِ كلَّ يومٍ قيراطانِ)، قيلَ: قيراطٌ منْ عملِ الليلِ، وقيراطٌ منْ عملِ النّهارِ.--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه أبو داود (3479)، والترمذي (1279)، وابن ماجه (2161)، وأحمد (3/ 317).
(1) انظر ترجمته في: (سير أعلام النبلاء) (5/ 380) و (طبقات ابن سعد) (5/ 481) و (طبقات خليفة) (281) و (التاريخ الكبير) (1/ 221) و (تاريخ الفسوي) (2/ 22) و (الجرح والتعديل) (8/ 74) و (ميزان الاعتدال) (4/ 37) و (تذكرة الحفاظ) (1/ 126) و (العقد الثمين) (2/ 354).
(2) ص (526) وليس فيه بأنه الهر.
(3) في (صحيحه) (3/ 1199) رقم (1568)، ومتنه يختلف عن متن حديث جابر.
(4) (3/ 4).
(5) في (المسند) (3/ 317).
(6) (فيض القدير) (6/ 309).
(7) في (ب): (رجالها).
(8) كذا في المخطوط، وفي (فيض القدير): (الحسين بن أبي جعفر)، وفي (المسند): (الحسن بن أبي جعفر) وهو الصواب. انظر: (الكامل) (2/ 717)، و (التاريخ الكبير) (1/ 2/ 288)، و (ميزان الاعتدال) (1/ 482)، و (التهذيب) (2/ 227)، و (التقريب) (1/ 164) وقال فيه: ضعيف الحديث مع عبادته وفضله اهـ.
(9) أخرجه البخاري (5480: 5482)، ومسلم (1574)، والنسائي (4284)، والترمذي (1487)، وأحمد (2/ 8، 47، 60) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 21)