وَابْنُ الْجَارُودِ(1) وابْنُ حِبَّانَ(2)، والْحَاكِمُ(3)، وابْنُ الْقَطَّانِ. [صحيح لغيره]
(وعنْ عائشةَ رضي الله عنها قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: الخراجُ بالضمانِ. رواهُ الخمسةُ، وضعَّفهُ البخاريُّ)؛ لأنَّ فيهِ مسلمَ بن خالدٍ الزنجيِّ ذاهبُ(4) الحديثِ. (وأبو داودَ، وصحَّحهُ الترمذيُّ، وابنُ خزيمةَ، وابنُ الجارودِ، وابنُ حبَّانَ، والحاكمُ، وابنُ القطانِ). الحديثُ أخرجهُ الشافعيُّ، وأصحابُ السنن بطولهِ، وهوَ: "أن رجلًا اشتَرى غلامًا في زمنِ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم، وكانَ عندَه ما شاءَ اللهُ، ثمَّ ردَّه منْ عيبٍ وجدَه، فقضَى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بردِّه بالعيبِ، فقالَ المقْضي عليهِ: قدِ استعملَه، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: الخراجُ بالضمانِ، والخراجُ هو الغلةُ والكراءُ، ومعناهُ أن المبيعَ إذا كانَ لهُ دخْلٌ وغلةٌ فإنَّ مالكَ الرقبةِ الذي هوَ ضامنٌ لها يملكُ خراجَها لضمانِ أصلِها، فإذا ابتاعَ رجلٌ أرضًا فاستعملَها، أو ماشيةً فنتجَها، أو دابةً فركبَها، أو عبدًا فاستخدَمَه، ثمَّ وجدَ بهِ عيبًا، فلهُ أن [يرده](5) ولا شيء عليهِ فيما انتفعَ بهِ، لأنها لو تلفتْ ما بينَ مدةِ الفسخِ والعقدِ لكانتْ في ضمانِ المشتري، فوجبَ أنْ يكونَ الخراجُ لهُ. وقد اختلفَ العلماءُ في المسألةِ على [ثلاثةِ](6) أقوالٍ:
الأولُ: للشافعيِّ(7)، أن الخراجَ بالضمانِ على ما قرَّرْنَاه في معنَى الحديثِ،--------------------------------------------
(1) في "المنتقى" (2/ 199 رقم 626).
(2) في "صحيحه" (1/ 483 رقم 1125، 1126 الموارد).
(3) في "المستدرك" (2/ 15) ووافقه الذهبي.
قلت: وأخرجه الدارقطني (213، 214)، والبيهقي (5/ 321)، والطيالسي (ص 206 رقم 1464)، والشافعي (2/ 143 رقم 479 - ترتيب المسند)، والبغوي (8/ 162 رقم 2118، 2119) وحسَّنه بالجملة، فالحديث صحيح لغيره.
(4) اختلف في مسلم بن خالد الزنجي فممَّن وثقه ابن معين - وقال مرة: ضعيف - وابن عدي وابن حبان. وقال الأزرقي: كان فقيهًا عابدًا يصوم الدهر. وقال الحربي: كان فقيه أهل مكة، وممن ضعفه البخاري وأبو حاتم وأبو داود وابن المديني والساجي والذهبي، والأمر فيه كما قال الحافظ في "التقريب": صدوق فقيه كثير الأوهام.
انظر: "الميزان" (4/ 102 رقم 8485)، و "التهذيب" (10/ 115 رقم 229)، و"التقريب" (2/ 245 رقم 1079).
(5) في (ب): "يرد الرقبة".
(6) زيادة من (ب).
(7) انظر: "شرح السنة" (8/ 164).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 70)