(رواهُ الطبرانيُّ في الأوسطِ بإسنادٍ حسنٍ)، وأخرجَهُ البيهقيُّ في شُعَبِ الإيمانِ(1) منْ حديثِ بريدةَ بزيادةِ: "حتى يبيعه منْ يهودي، أو نصرانيٍ، أو ممَّنْ يعلمُ أَنّه يتخذَه خمرًا، فقد تقحَّم في النار على بصيرةٍ". والحديثُ دليلٌ على تحريمِ بيعِ العنبِ ممنْ يتخذُه خمرًا [لوعيدِ](2) البائعِ بالنارِ، وهوَ معَ القصدِ محرَّمٌ إجماعًا. وأما معَ عدمِ القصْدِ فقالَ الهادويةُ: يجوزُ البيعُ معَ الكراهيةَ، ويُؤَوَّلُ بأنّ ذلكَ معَ الشكِّ في جعْلِهِ خَمْرًا، وأما إذا علِمَهُ فهوَ محرَّمُ، ويقاسُ على ذلكَ ما كانَ يستعانُ بهِ في معصيةٍ، وأما ما لا يفعلُ إلَّا لمعصيةٍ كالمزاميرِ والطنابيرِ ونحوها فلا يجوزُ بيعُها ولا شراؤها إجماعًا(3)، وكذلكَ بيعُ السلاحِ(4) والكراعِ منَ الكفارِ والبغاةِ، إذا كانُوا يستعينونَ بها على حربِ المسلمينَ، فإنهُ لا يجوزُ إلا أنْ يباعَ بأفضلَ منهُ جازَ.
38/ 773 - وَعَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْخرَاجُ بالضَّمَانِ"، رَوَاهُ الْخَمْسَةُ(5)، وضَعَّفَهُ الْبخَارِيُّ(6)، وأَبُو دَاوُدَ(7)، وَصَحّحَهُ(8) التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ،--------------------------------------------
(1) (5/ 17 رقم 5618) بنفس الإسناد الذي تكلَّمنا عليه آنفًا.
(2) في (ب): "بوعيد".
(3) انظر: الإجماع على تحريم الآلات الموسيقية في "موسوعة الإجماع" (2/ 968).
(4) انظر: "موسوعة الإجماع" (1/ 179).
(5) أبو داود (3508، 3510)، والترمذي (1285، 1286)، والنسائي (4490)، وابن ماجه (2242، 2243)، وأحمد (6/ 49، 80، 116، 161، 208، 237).
(6) قال الترمذي (3/ 583): "استغرب محمد بن إسماعيل هذا الحديث من حديث عمر بن علي، قلت: تراه تدليسًا؟ قال: لا" اهـ.
قلت: ومداره ليس على عمر بن علي بل رواه غيره كما أخرجه الترمذي نفسه (1285) فالقول بأن البخاري ضعفه ليس على إطلاقه.
(7) قال في "سننه" (3/ 780): "هذا إسناد ليس بذاك" اهـ.
قلت: في إسناده مسلم بن خالد الزنجي ضعَّفه الذهبي في "الميزان" (4/ 102)، لكنه قد توبع، تابعه خالد بن مهران وعمر بن علي المقدمي كما بينه محقق "المنتقى" (2/ 199)، وتابع شيخهم - هشامَ بن عروة عن أبيه - مخلدُ بن خفاف كما أخرجه أبو داود (3508)، والترمذي (1285)، والنسائي (4490)، وغيرهم، ومخلد وثقه ابن حبان وابن وضاح، وقال البخاري: فيه نظر. انظر ترجمته في: "الميزان" (4/ 82)، و "التهذيب" (10/ 67) فمثله يقبل حديثه في المتابعات.
(8) قال في "سننه" (3/ 582): حديث حسن صحيح.
38/ 773 - وَعَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْخرَاجُ بالضَّمَانِ"، رَوَاهُ الْخَمْسَةُ(5)، وضَعَّفَهُ الْبخَارِيُّ(6)، وأَبُو دَاوُدَ(7)، وَصَحّحَهُ(8) التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ،--------------------------------------------
(1) (5/ 17 رقم 5618) بنفس الإسناد الذي تكلَّمنا عليه آنفًا.
(2) في (ب): "بوعيد".
(3) انظر: الإجماع على تحريم الآلات الموسيقية في "موسوعة الإجماع" (2/ 968).
(4) انظر: "موسوعة الإجماع" (1/ 179).
(5) أبو داود (3508، 3510)، والترمذي (1285، 1286)، والنسائي (4490)، وابن ماجه (2242، 2243)، وأحمد (6/ 49، 80، 116، 161، 208، 237).
(6) قال الترمذي (3/ 583): "استغرب محمد بن إسماعيل هذا الحديث من حديث عمر بن علي، قلت: تراه تدليسًا؟ قال: لا" اهـ.
قلت: ومداره ليس على عمر بن علي بل رواه غيره كما أخرجه الترمذي نفسه (1285) فالقول بأن البخاري ضعفه ليس على إطلاقه.
(7) قال في "سننه" (3/ 780): "هذا إسناد ليس بذاك" اهـ.
قلت: في إسناده مسلم بن خالد الزنجي ضعَّفه الذهبي في "الميزان" (4/ 102)، لكنه قد توبع، تابعه خالد بن مهران وعمر بن علي المقدمي كما بينه محقق "المنتقى" (2/ 199)، وتابع شيخهم - هشامَ بن عروة عن أبيه - مخلدُ بن خفاف كما أخرجه أبو داود (3508)، والترمذي (1285)، والنسائي (4490)، وغيرهم، ومخلد وثقه ابن حبان وابن وضاح، وقال البخاري: فيه نظر. انظر ترجمته في: "الميزان" (4/ 82)، و "التهذيب" (10/ 67) فمثله يقبل حديثه في المتابعات.
(8) قال في "سننه" (3/ 582): حديث حسن صحيح.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 69)