‌‌الباب الثاني باب الخيار
الخِيارُ: بكسرِ الخاءِ المعجمةِ اسمٌ منَ الاختيارِ أوِ التخيرِ، وهوَ طلبُ خيرِ الأمرينِ منْ إمضاءِ البيع أو فسخهِ، وهوَ أنواعٌ، ذكرَ المصنفُ في هذا البابِ: خيارَ المجلسِ، وخيارَ الشرط.

‌‌[خيار المجلس]
1/ 780 - وَعَن ابْنِ عُمرَ رضي الله عنهما عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قَالَ: "إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ، فَكُلُّ وَاحِد مِنْهُمَا بالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَانَا جَمِيعًا، أَوْ يُخَيِّرْ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، فَإنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذلِكَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيعُ، وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا ولَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيعَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيعُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(1) وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ(2). [صحيح]
(عن ابن عمرَ رضي الله عنهما عنْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: إذا تبايعَ الرجلانِ)، أي: أوقَعَا العَقْدَ بينَهما لا تساوما منْ غيرِ عَقْدٍ، (فكلُّ واحدٍ منْهما بالخيارِ ما لم يتفرَّقا)، وفي لفظٍ: يفْتَرِقا، والمرادُ بالأبدانِ، (وكانا جميعًا، أو يخَيِّرْ) منَ التخيير (أحدُهما الآخرَ)؛ فإن خيَّر أحدهما الآخر أي إذا اشترط أحدهما الخيار مدةً معلومةً فإن--------------------------------------------
(1) البخاري (2107)، وأطرافه في (2109، 2111، 2112، 2113، 2116)، ومسلم (1531)، وأخرجه أبو داود (3454، 3455)، والترمذي (1245)، والنسائي (7/ 248، 249)، وابن ماجه (2181)، وابن الجارود (2/ 191 رقم 617، 618)، والبيهقي (5/ 268، 272) وغيرهم بألفاظ متعددة منها هذا.
(2) في "صحيحه" (3/ 1163 رقم 44/ 1531).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 81)