الشافعيةِ(1) إلحاقًا لهُ بما على رؤوسِ الشجرِ، بناءً على إلغاءِ وصْفِ كونهِ على رؤوسِ الشجرِ كما بوَّبَ بذلكَ البخاريُّ(2)؛ لأنَّ محلَّ الرخصةِ هوَ الرُّطَبُ نفسُه مطلقًا أعمُّ منْ كونهِ على رؤوسِ النخلِ، أو قد قطعَ فيشملُه النصُّ، [فلا](3) يكونُ قياسًا، ولا منعَ إذْ قدْ تدعُو حكمةُ الترخيصِ إلى شراءِ الرطبِ الحاصلِ، فإنهُ قد تدعُو إليهِ الحاجةُ في الحالِ، وقدْ يكونُ معَ المشتري تمر فيأخذُه [منه](4)، فيدفعُ بهِ قولُ ابن دقيقِ العيد: إنَّ ذلكَ لا يجوزُ وَجْهًا واحدًا؛ لأنَّ أحدَ المعاني في الرخصةِ أنْ يأكلَ الرطبَ على التدريجِ طَريًا، وهذَا [المقصودُ](5) لا يحصلُ مما على وجْهِ الأرضِ.

‌‌النهي عن بيع الثمر قبل بدوِّ صلاحه
3/ 802 - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بيْعِ الثِّمَارِ حَتى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُبْتَاعَ. مُتَّفَق عَلَيْهِ(6). وَفي رِوَايَةٍ(7): وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلاحِهَا قَالَ: حَتى تَذْهَبَ عَاهَتُهُ. [صحيح]
(وعنِ ابن عمرَ قالَ: نَهَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عنْ بيْعِ الثِّمارِ حتَّى يَبْدُوَ صلاحُها، نَهَى البائعَ والمبتاعَ. متفقٌ عليهِ. وفي روايةٍ: كانَ إذا سُئِلَ عنْ صلاحِها قالَ: حتَّى تذهبَ عاهته)، وهيَ الآفةُ والعيْبُ. اختلفَ السلفُ في المراد ببدُوِّ الصلاحِ على ثلاثةِ أقوالٍ:--------------------------------------------
(1) انظر: "الأم" (3/ 54).
(2) في صحيحه (4/ 387 باب رقم 83)، قال: باب بيع الثمر على رؤوس النخل بالذهب أو الفضة.
(3) في (ب): "ولا".
(4) في (ب): "به".
(5) في (ب): "القصد".
(6) أخرجه البخاري (2194)، ومسلم (49/ 1534).
وأخرجه: أبو داود (3367)، والترمذي (1226)، والنسائي (4519)، وابن ماجه (2214)، ومالك (2/ 618 رقم 10).
(7) خرَّجها مسلم (3/ 1166).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 115)