‌‌[الباب الثاني عشر] باب الغصب
هو صدر غصَبَهُ يغصِبُهُ: أخذه ظلمًا، كاغتصبت، كما في القاموس.

‌‌غصب الأرض وعقوبته
1/ 843 - عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنه أن رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنِ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنَ الأرْضِ ظُلْمًا، طَوَّقَهُ اللهُ إِيَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرْضِينَ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(1). [صحيح]
(عنْ سعيدِ بن زيدٍ أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: مَنْ اقتطعَ شِبْرًا منَ الأرضِ) أي: مَنْ أخذهُ وهوَ أحدُ ألفاظِ الصحيحينِ (ظُلْمًا، طوَّقَهُ اللهُ إياهُ يومَ القيامةِ منْ سبْعِ أرضينَ. متفقٌ عليهِ). اختُلِفَ(2) في معنَى التطويقِ؛ فقيلَ معناهُ: أنه يُعاقَبُ بالخسْفِ إلى سبعِ أرضينَ فتكونُ كلُّ أرضٍ في تلكَ الحالةِ طَوْقًا في عنقِه، ويؤيدُه أن في حديثِ(3) ابن عُمَرَ خُسِفُ بهِ يومَ القيامةِ إلى سبع أرضينَ. وقيلَ: يكلفُ نقلَ ما ظلمَهُ منْها يومَ القيامةِ إلى المحشرِ، [وتكون](4) كالطوقِ في عُنُقِهِ لا أنهُ طَوْقٌ حقيقةً، ويؤيدُه حديثُ: "أيُّما رجلٍ ظلمَ شبرًا منَ الأرضِ كلَّفهُ اللهُ أن يحفرَه حتَّى يبلغَ آخرَ سبْعِ أرضينَ ثمَّ يطوقهُ حتَّى يُقْضَى بينَ الناسِ" أخرجهُ الطبرانيُّ(5)،--------------------------------------------
(1) البخاري (2452)، وطرفه في (3198)، ومسلم (1610)، وأخرجه الحاكم (4/ 295، 296)، والبيهقي (6/ 98).
(2) انظر: "فتح الباري" (5/ 104).
(3) أخرجه البخاري (5/ 103 رقم 2454)، وطرفه في (3196).
(4) في (ب): "ويكون".
(5) في "المعجم الكبير" (22/ 270 رقم 692).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 181)