عَهْدِهِ صلى الله عليه وسلم وعَهْدِ الخلفاءِ منْ بعدِه، ومنَ البعيدِ غَفْلَتُهم عنه النَّهْي، وتركِ إشاعةِ رافعٍ لهُ في هذهِ المدةِ، وذكرهُ في آخِرِ خلافةِ معاويةَ(1). قالَ الخطابي(2): قدْ عَقَلَ المعنَى ابنُ عباسٍ(3) وأنهُ ليسَ المرادُ تحريمَ المزارعة بشطرِ ما تخرجُه الأرضُ، وإنَّما أُرِيْدَ بذلكَ أنْ يتمانحوا، وأنْ يرفقَ بعضُهم بعضًا، انتهى.
وعن زيدِ(4) بن ثابتٍ: يغفرُ اللَّهُ لرافعٍ، أنَا واللَّهِ أعلمُ بالحديثِ منهُ: "إنَّما أتاهُ رجلانِ منَ الأنصارِ قدِ اختلفَا، فقالَ: إنْ كانَ هذا شأنُكم فلا تُكْرُوا المزارعَ"، كأن زيدًا يقولُ: إنَّ رافعًا اقتطعَ الحديثَ، فرَوَى النَّهْيَ غير راوٍ أوَّلَه فأخلَّ بالمقصودِ، وأما الاعتذارُ عنْ جهالةِ الأجرةِ فقدْ صحَّ في المرضعةِ(5) بالنفقةِ، والكسوةِ معَ الجهالةِ قدْرًا، ولأنه كالمعلومِ جملة، لأنَّ الغالبَ تَقَارُبُ حالِ الحاصلِ، وقدْ حُدَّ بجهةِ الكميةِ أعني النصفَ والثلثَ، وجاءَ النصُّ فقطعَ التكلُّفاتِ.
جواز إعطاء الحجَّام أجرَهُ
4/ 858 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: وَأَعْطَى الَّذِي حَجَمَهُ أَجْرَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(6). [صحيح]--------------------------------------------
(1) كما في رواية مسلم (3/ 1180 رقم 109)، أن ابن عمر بلغه في آخر خلافة معاوية أن رافع بن خديج يحدث بالنهي عن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
(2) انظر: "معالم السنن" (5/ 53 رقم 3248)، بحاشية اختصار أبي داود للمنذري.
(3) يشير إلى حديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي أخرجه البخاري (2330)، وأطرافه (2342، 2634)، قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عنه ولكن قال: أن يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليه خرجًا معلومًا.
وأخرجه مسلم (1550)، وأبو داود (3389)، والترمذي (1385)، والنسائي (3873)، وابن ماجه (2462)، وأحمد (1/ 234، 281، 313) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/ 110)، والبيهقي (6/ 134).
(4) أخرجه أبو داود (3390)، والنسائي (3927)، وابن ماجه (2461)، وقد ضعَّفه المحدث الألباني في "ضعيف أبي داود" (ص 340 رقم 736).
(5) يشير إلى قوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ … } الآية [البقرة: 233].
(6) في "صحيحه" (4/ 324 رقم 2103) وأطرافه (2278، 2279)، وأخرجه مسلم =
وعن زيدِ(4) بن ثابتٍ: يغفرُ اللَّهُ لرافعٍ، أنَا واللَّهِ أعلمُ بالحديثِ منهُ: "إنَّما أتاهُ رجلانِ منَ الأنصارِ قدِ اختلفَا، فقالَ: إنْ كانَ هذا شأنُكم فلا تُكْرُوا المزارعَ"، كأن زيدًا يقولُ: إنَّ رافعًا اقتطعَ الحديثَ، فرَوَى النَّهْيَ غير راوٍ أوَّلَه فأخلَّ بالمقصودِ، وأما الاعتذارُ عنْ جهالةِ الأجرةِ فقدْ صحَّ في المرضعةِ(5) بالنفقةِ، والكسوةِ معَ الجهالةِ قدْرًا، ولأنه كالمعلومِ جملة، لأنَّ الغالبَ تَقَارُبُ حالِ الحاصلِ، وقدْ حُدَّ بجهةِ الكميةِ أعني النصفَ والثلثَ، وجاءَ النصُّ فقطعَ التكلُّفاتِ.
جواز إعطاء الحجَّام أجرَهُ
4/ 858 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: وَأَعْطَى الَّذِي حَجَمَهُ أَجْرَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(6). [صحيح]--------------------------------------------
(1) كما في رواية مسلم (3/ 1180 رقم 109)، أن ابن عمر بلغه في آخر خلافة معاوية أن رافع بن خديج يحدث بالنهي عن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
(2) انظر: "معالم السنن" (5/ 53 رقم 3248)، بحاشية اختصار أبي داود للمنذري.
(3) يشير إلى حديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي أخرجه البخاري (2330)، وأطرافه (2342، 2634)، قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عنه ولكن قال: أن يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليه خرجًا معلومًا.
وأخرجه مسلم (1550)، وأبو داود (3389)، والترمذي (1385)، والنسائي (3873)، وابن ماجه (2462)، وأحمد (1/ 234، 281، 313) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/ 110)، والبيهقي (6/ 134).
(4) أخرجه أبو داود (3390)، والنسائي (3927)، وابن ماجه (2461)، وقد ضعَّفه المحدث الألباني في "ضعيف أبي داود" (ص 340 رقم 736).
(5) يشير إلى قوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ … } الآية [البقرة: 233].
(6) في "صحيحه" (4/ 324 رقم 2103) وأطرافه (2278، 2279)، وأخرجه مسلم =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 206)