وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِي(1) مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما بِلَفْظِ قَالَ: "طَلِّقْهَا" قَالَ: لَا أَصْبِرُ عَنْهَا، قَالَ: "فَأَمْسِكْهَا".] إسناده صحيح].
(وعنِ ابن عباسٍ رضي الله عنهما أن رجلًا جاءَ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فقالَ: إنَّ امرأتي لا تردُّ يدَ لامسٍ، قالَ: غرِّبْها) بالغينِ المعجمةِ والراءِ وباءٍ موحدةٍ، قالَ في "النهايةِ"(2): أي أبعدْها يريدُ الطلاقَ (قال: [أخشى](3) أنْ تتبعَها نفسي، قال: استمتعْ بها. رواهُ أبو داودَ ورجالُه ثِقاتٌ) وأطلقَ النوويُّ عليهِ الصحةَ لكنَّهُ نقلَ ابنُ الجوزي(4) عنْ أحمدَ أنهُ قالَ: لا يثبتُ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيءٌ وليسَ لهُ أصلٌ، فتمسكَ بهذَا ابنُ الجوزيِّ وعدَّهُ في الموضوعاتِ معَ أَنهُ أوردَه بإسنادٍ صحيحٍ (وأخرجَهُ النسائيُّ منْ وجْهٍ آخرَ عن ابن عباسٍ بلفظِ قال: طلِّقْهَا، قالَ: لا أصبرُ عنْها قالَ: فأمسكْها).
معنى قوله لا ترد يد لامس
اختلفَ العلماءُ في تفسير قولِه: لا تَرُدُّ يَد لامس على قوليْنِ:
الأولُ: أن معناهُ الفجورُ وأنَّها لا تمنعُ مَنْ يريدُ منْها الفاحشةَ، وهذَا قولُ أبي عُبَيْدٍ والخلالِ والنسائيِّ وابنِ الأعرابيِّ والخطابيِّ(5). واستدل بهِ الرافعيُّ على--------------------------------------------
(1) في "السنن" (6/ 170 رقم 3465) وقال: "أبو عبد الرحمن هذا خطأ والصواب مرسلٌ" وأخرجه النسائي موصولًا (6/ 67 - 68 رقم 3229): "وقال أبو عبد الرحمن: هذا الحديث ليس بثابت. وعبد الكريم ليس بالقوي. وهارون بن رِئاب أثبت منه، وقد أرسل الحديث، وهارون ثقة وحديثه أولى بالصواب من حديث عبد الكريم" اهـ.
وأخرجه النسائي أيضًا (6/ 169 - 170 رقم 3464) من طريق عكرمة عن ابن عباس نحوه. "وإسناده أصح وأطلق النووي عليه الصحة"، قاله ابن حجر في "التلخيص الحبير" (3/ 225).
ونقل ابن الجوزي في "الموضوعات" (2/ 272) عن أحمد بن حنبل أنه قال: لا يثبت عن النبي في هذا الباب شيء، وليس له أصل. وتمسك بهذا ابن الجوزي فأورد الحديث في "الموضوعات" مع أنه أورده بإسناد صحيح.
وانظر ما قاله ابن حجر في "التلخيص" (3/ 225).
(2) (3/ 349).
(3) في (ب): "أخاف".
(4) في "الموضوعات" (2/ 272).
(5) في "معالم السنن" (2/ 541 - هامش السنن).
(وعنِ ابن عباسٍ رضي الله عنهما أن رجلًا جاءَ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فقالَ: إنَّ امرأتي لا تردُّ يدَ لامسٍ، قالَ: غرِّبْها) بالغينِ المعجمةِ والراءِ وباءٍ موحدةٍ، قالَ في "النهايةِ"(2): أي أبعدْها يريدُ الطلاقَ (قال: [أخشى](3) أنْ تتبعَها نفسي، قال: استمتعْ بها. رواهُ أبو داودَ ورجالُه ثِقاتٌ) وأطلقَ النوويُّ عليهِ الصحةَ لكنَّهُ نقلَ ابنُ الجوزي(4) عنْ أحمدَ أنهُ قالَ: لا يثبتُ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيءٌ وليسَ لهُ أصلٌ، فتمسكَ بهذَا ابنُ الجوزيِّ وعدَّهُ في الموضوعاتِ معَ أَنهُ أوردَه بإسنادٍ صحيحٍ (وأخرجَهُ النسائيُّ منْ وجْهٍ آخرَ عن ابن عباسٍ بلفظِ قال: طلِّقْهَا، قالَ: لا أصبرُ عنْها قالَ: فأمسكْها).
معنى قوله لا ترد يد لامس
اختلفَ العلماءُ في تفسير قولِه: لا تَرُدُّ يَد لامس على قوليْنِ:
الأولُ: أن معناهُ الفجورُ وأنَّها لا تمنعُ مَنْ يريدُ منْها الفاحشةَ، وهذَا قولُ أبي عُبَيْدٍ والخلالِ والنسائيِّ وابنِ الأعرابيِّ والخطابيِّ(5). واستدل بهِ الرافعيُّ على--------------------------------------------
(1) في "السنن" (6/ 170 رقم 3465) وقال: "أبو عبد الرحمن هذا خطأ والصواب مرسلٌ" وأخرجه النسائي موصولًا (6/ 67 - 68 رقم 3229): "وقال أبو عبد الرحمن: هذا الحديث ليس بثابت. وعبد الكريم ليس بالقوي. وهارون بن رِئاب أثبت منه، وقد أرسل الحديث، وهارون ثقة وحديثه أولى بالصواب من حديث عبد الكريم" اهـ.
وأخرجه النسائي أيضًا (6/ 169 - 170 رقم 3464) من طريق عكرمة عن ابن عباس نحوه. "وإسناده أصح وأطلق النووي عليه الصحة"، قاله ابن حجر في "التلخيص الحبير" (3/ 225).
ونقل ابن الجوزي في "الموضوعات" (2/ 272) عن أحمد بن حنبل أنه قال: لا يثبت عن النبي في هذا الباب شيء، وليس له أصل. وتمسك بهذا ابن الجوزي فأورد الحديث في "الموضوعات" مع أنه أورده بإسناد صحيح.
وانظر ما قاله ابن حجر في "التلخيص" (3/ 225).
(2) (3/ 349).
(3) في (ب): "أخاف".
(4) في "الموضوعات" (2/ 272).
(5) في "معالم السنن" (2/ 541 - هامش السنن).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 213)